Note: English translation is not 100% accurate
زوار الرئيس ينقلون عنه تصوراً برنامجياً يأخذ الطابع التأسيسي لدولة دائمة الاستقرار
سليمان متفائل: التوتر سيزول وسنتجاوز الأزمة وعلينا التحضير للمستقبل
11 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ داود رمال
يستمر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على عزيمته في مقارعة الصعاب متسلحا بالارادة المبنية على حقيقة ان جميع الفرقاء يرددون أمامه لازمة التمسك بالحوار والاستقرار والاحتكام الى المؤسسات، وآخر محضر اعتراف كان في جلسة هيئة الحوار الوطني التي لم يكتمل عقدها ظرفيا وليس نهائيا، وبما ان الاستقرار حاجة للجميع على المدى الطويل لانه يؤدي الى الانتعاش الاقتصادي والانماء لكل المناطق، من المفيد اذن، الاستثمار على الاستقرار في سبر اغوار العقيدات والمشاكل التي تعوق و«تفرمل» عجلة النظام العام في لبنان.
ويلمس زوار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لديه تفاؤلا كبيرا «لان نهاية الامور هي العودة لكي يجلسوا الى الطاولة» كما يسمعون منه «برنامجا متكاملا، يأخذ الطابع التأسيسي، من شأن تنفيذه او السير به تجنيب لبنان الازمات المتلاحقة، ويكرس الاستقرار على قاعدة ثابتة».
كل الأزمات مصيرها الحل
واذ يسمع الزوار تأكيدا رئاسيا بأن «كل الازمات مصيرها الحل» فان ما شدهم في حديث سليمان هو التصور البرنامجي الذي يمتلكه لكيفية تحصين الوطن «اذ علينا استكمال تطبيق الطائف بارادة ذاتية وديموقراطية، وهذا يتطلب خطوات كبيرة، فبعد اعادة رسم موقع لبنان على الخارطة الدولية وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية على انواعها فان الامر الاهم الذي على الدولة اللبنانية تنفيذه هو استكمال تنفيذ الطائف اذ هناك بنود لم تنفذ ويجب تنفيذها من دون خوف ومعالجتها بروحية العيش المشترك والمناصفة، وعلينا تطبيق اللامركزية الادارية، وانشاء مجلس الشيوخ وانجاز قانون انتخابي يفرز مجلسا نيابيا متوازنا طائفيا وليس مجلس طائفيين وكيفية صياغة القانون تحدد هذا الامر، على ان يكون مجلس الشيوخ متوازن ويمثل المجموعات الطائفية».
وشرح رئيس الجمهورية بحسب زواره عناوين عديدة لبناء الدولة الا ان الزوار وجدوا لديه تركيزا على «وجوب اصلاح القوانين لاسيما التي تعود لعقود والتي يجب اصلاحها لتماشي التطور والعصرنة، وضرورة وضع خطط لوزارات الخدمات والانماء على ان تكون خططا مستمرة لا تتغير مع تغير المسؤول، وصولا الى النظر بالاشكالات الدستورية التي برزت خلال عقدين من عهد الطائف ، فهناك مشكلات حصلت يجب ايجاد الحلول لها.
ويبدي سليمان حسب الزوار انفسهم حرصا شديدا، على انجاح التجربة اللبنانية، انطلاقا من واقع ان لبنان يكاد يكون الدولة الوحيدة المتعددة الطوائف التي ينص دستورها على الزامية المشاركة للجميع.
ويطمئن رئيس الجمهورية حسب الزوار الى ان «التوتر الحاصل سيزول والامور ستحل، وسنتجاوز الازمة التي نحن فيها وسنكمل الطريق، وعلينا التحضير للمستقبل، والخطوات وضعت والخطة واضحة والتصور واضح والامور ستستقر مع الوقت وما لم يتحقق في عهدي يتحقق في العهد الآخر الذي سيكمل الرسالة».
انها اكثر من دعوة وصرخة رئاسية يرى الزوار «انها تصويب لمسار وقول صريح بأن لبنان ليس مختبر ازمات انما وجهه الحقيقي هو مصدر اشعاع وتنوير ومعقل للحرية المسؤولة».