Note: English translation is not 100% accurate
عضو تكتل التغيير والإصلاح يرى أن الدور المصري في لبنان لن يعوق فعلياً الدور السعودي ـ السوري
الخازن لـ «الأنباء»: هناك تدخل أميركي ضاغط في لبنان لإعادة دوزنة الأمور خلافاً للمسار السعودي ـ السوري
21 نوفمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
شكل اعلان الحكومة الاسرائيلية عن نيتها الانسحاب من الجزء الشمالي لقرية الغجر محط اهتمام كبير في الاوساط السياسية اللبنانية. وبالرغم من بروز تباينات كبيرة في مواقف الفرقاء حول مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي لجهة إشراف قوات الطوارئ الدولية على المنطقة المذكورة أو عدمه، فإن ما أجمع عليه الفرقاء في مواقفهم هو ترحيبهم النسبي بالانسحاب مع رسمهم علامات استفهام حول ما اذا كان قرار الانسحاب المزعوم مناورة جديدة ينفذها العدو الاسرائيلي على غرار مناوراته السابقة.
وعليه رأى عضو «تكتل التغيير والاصلاح» النائب د.فريد الخازن انها ليست المرة الاولى التي تعلن فيها الحكومة الاسرائيلية عن نيتها الانسحاب من الجزء الشمالي لقرية الغجر، الا ان المسألة تبدو حاليا أكثر جدية كون إسرائيل أبلغت الامم المتحدة رسميا هذه المرة.
ولفت النائب الخازن في تصريح لـ «الأنباء» الى انه على الرغم من عدم وجود أي أهمية استراتيجية لقرية الغجر، إلا أن اسرائيل قد تكون تستعمل عنوان انسحابها من الجزء الشمالي للقرية، للتعويض عن عدم انجازها أي تقدم في مفاوضاتها مع السلطة الفلسطينية بسبب وضعها شروطا تعجيزية فيما يخص طريقة تعاطيها مع الداخل الفلسطيني بشكل عام وبناء المستوطنات بشكل خاص.
دور الدوليين
وردا على سؤال حول دور قوات الطوارئ الدولية خلال مرحلة ما بعد الانسحاب الاسرائيلي، لفت النائب الخازن الى ان الترتيبات المطلوبة من الجانب الاسرائيلي والتي على أساسها أقرت الحكومة الاسرائيلية خطة انسحابها، هي اشراف قوات «اليونيفيل» العاملة في جنوب لبنان على القرية بعد خروج القوات الاسرائيلية من شمالها، مشيرا الى انه على الرغم من تأكيد لبنان انه صاحب السيادة الكاملة على الجزء الشمالي من القرية المنوي الانسحاب منها، الا انه قد تكون هناك مرحلة انتقالية معينة يخضع فيها الجزء الشمالي للغجر لإشراف القوات الدولية، على أن ينتقل بعدها لسلطة الدولة اللبنانية، هذا مع العلم ان ثمة اشكالات قانونية ستنشأ بعد الانسحاب الاسرائيلي من الغجر وهي مرتبطة بوضع الاهالي الذين يحملون الجنسية السورية وجواز سفر إسرائيلي، ويقيمون على أرض لبنانية تحتلها اسرائيل.
الدور الأميركي هو الأكثر
على صعيد آخر، وعن التوتر السوري ـ المصري الذي برز أخيرا على الخط اللبناني، رأى النائب الخازن ان الدور الاكثر فاعلية على الساحة اللبنانية باستثناء الدور السعودي ـ السوري هو دور الولايات المتحدة الاميركية، مشيرا في المقابل الى انه وضمن المعادلة المذكورة برز خلاف مصري ـ سوري حيال الملف اللبناني ومسائل إقليمية اخرى، لاسيما ان الموقف المصري معروف في هذا الاطار لجهة التأثير المصري على مسار الأمور من خلال بعض الاطراف اللبنانية، لافتا من جهة أخرى الى وجود مصلحة للمملكة العربية السعودية وسورية في أن يكون الوضع اللبناني مستقرا خلافا لما شهده خلال المراحل السابقة في زمن الحرب عندما كان لبنان ساحة فعلية مفتوحة أمام كل طرف عربي وغربي، مشيرا الى وجود تأكيدات على عدم حصول خلاف سعودي ـ سوري حول الملف اللبناني، وبالتالي عدم خروج الأمور عن نصابها.
وبناء عليه ختم النائب الخازن معربا عن اعتقاده انه على الرغم من أن الدور المصري قد يكون له بعض التأثيرات، الا انه لن يعوق عمليا الدور السعودي ـ السوري، مستدركا بأن ما برز أخيرا على خط التفاهم السعودي ـ السوري هو التحرك الاميركي بشكل واضح في محاولة للضغط بهدف إعادة دوزنة الامور في لبنان باتجاه مختلف عن المسار السعودي ـ السوري.