Note: English translation is not 100% accurate
تفويض إقليمي ودولي للمساعي السعودية ـ السورية.. وجعجع يشيد بهدوء خطاب السيد نصرالله
قرار الاتهام قيد الترجمة.. وصدوره قبل إجازة بلمار وبعد ترؤس رايس لمجلس الأمن
1 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
ابرز نتائج الحراك السياسي من لبنان واليه حتى الآن كانت التفويض شبه التام للمسعى السعودي – السوري من اجل معالجة تداعيات القرار الاتهامي في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري وما تلاه من شهداء.
هذا التفويض تردد في مختلف العواصم المعنية من بيروت الى انقرة الى طهران فباريس، وقد اظهرت ذلك حصيلة الزيارات والموفدين المتتابعة والمتسارعة نتيجة توقع صدور القرار الاتهامي عن المدعي العام دانيال بلمار، الخميس في التاسع من ديسمبر بحسب معلومات مصادر اعلام حزب الله، فيما ترجح مصادر اخرى صدورها غدا وبالتزامن مع تولي مندوبة الولايات المتحدة سوزان رايس رئاسة مجلس الامن الدولي لهذا الشهر.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان ثمة معطي آخر يرجح هذا الموعد لصدور القرار، وهو ان اجازة الميلاد للمدعي العام الكندي بلمار تبدأ في العشرين من ديسمبر، ما يعني ان عليـه اصدار القرار وانتظـــــار رأي قاضي الاحالة فيه ثم صــدوره بصــــورة رسمية.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان القرار اصبح الآن قيد الترجمة الى اللغات الحية المعتمدة في الأمم المتحدة وبينها اللغة العربية، وينقل ديبلوماسيون عن بلمار قوله ان المحكمة الدولية ما حلت ببلد الا وواكبته المصاعب، هكذا في سيراليون وفي كامبوديا ورواندا ويوغسلافيا (السابقة) لكن بالنتيجة استقر الامن في تلك الدول، ولبنان مثل هذه الدول سيحصد الاستقرار بفضل هذه المحكمة.
ويقول عارفو بلمار انه لا يعير اي اهتمام لتداعيات قراره في بيروت، وجل اهتمامه ان يقدم قرارا اتهاميا ناجحا، يحفظ له تاريخه القضائي الطويل.
يشار هنا الى قول لنائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وهو ان الحزب يفي الآن بحماية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان، اما بعد صدور قرار الاتهام بما يحتمل ان يتضمنه بالنسبة لحزب الله، فلا احد يضمن رد فعل اهالي الجنوب تجاه هذه القوات. وربما هذا ما يشغل بال حكومة الرئيس الفرنسي ساركوزي في اتصالاتها ومباحثاتها مع الاطراف اللبنانية حرصا منها على سلامة جنودها في جنوب لبنان.
ما يطلبه الفرنسيون
والتقدير ان هذا الموضوع سيكون محل نقاش في زيارة الرئيس سعد الحريري الى باريس التي وصل اليها من طهران حيث التقى الرئيس الفرنسي نقولا ساركوزي على غداء عمل ظهر امس الثلاثاء، جرى التركيز خلاله على مسار التحاورات في لبنان وكيفية الخروج من الازمة السياسية القائمة واحتمالات ما بعد صدور القرار الاتهامي.
ونقلت مصادر عن ديبلوماسيون فرنسيين ان المسؤولين الفرنسيين سيركزون مع الحريري على استطلاع موقفه من الاوضاع المتصلة بالمحكمة الدولية وما تكون لديه من معطيات من جراء الحراك السياسي الذي قام به، اضافة الى زيارات الرئيس رجب اردوغان ورئيس وزراء قطر حمد بن جاسم الى بيروت واخيرا حصيلة محادثاته في طهران.
وقالت صحيفة «المستقبل» ان فرنسا تريد ان تفهم من الرئيس الحريري اوجه المساعدات التي يطلبها منها، وما اذا كان لديه مطلب محدد مع التأكيد على الدعم الفرنسي المكرر للبنان.وحكومته مع الاشارة الى الرغبة في ابلاغ الحريري دعمها للمسعى السعودي ـ السوري، والالتزام بمنع تدهور الوضع قبل صدور قرار الاتهام وبعده، وتجنب اي تسوية على حساب العدالة.
ولاحظت مصادر أخرى ان كل الدول بما فيها المتورطة بالنزاعات في لبنان، مباشرة او مداورة لا تجد مصلحة لها في تفلت الوضع اللبناني من ضوابطه، وبالتالي الانزلاق الى ما لا تحمد عقباه.
تفويض واسع
واستنادا الى ذلك بدأ المسعى السعودي ـ السوري يحظى بتفويض واسع من عدد كبير من الدول، وهذا ما يعوّل عليه في لبنان كجسر لاجتياز نهر الأزمة القائمة الى ضفة الاستقرار المأمول.
وفي هذا السياق، نقل زوار الرئيس ميشال سليمان عنه تفاؤله بقرب ظهور نتائج المبادرة السعودية ـ السورية التي تسير بالاتجاه الصحيح. وفي اشارة الى تعطل مجلس الوزراء قال سليمان: لا يجوز ان تبقى مصالح الناس معلقة.
لجنة عليا لبنانية ـ إيرانية مشتركة
وفي ختام زيارته الى طهران، قال الرئيس الحريري في مؤتمر صحافي عقده مع نائب الرئيس الإيراني: نحن هنا باسم حكومة الوحدة الوطنية التي تمثل جميع اللبنانيين نعبر عن ارادة وطنية جامعة في بناء علاقات ودية ومتينة مع الجمهورية الاسلامية الايرانية.
وأشار الى تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لمتابعة الاتفاقات الاقتصادية، ولبنان يشكر لإيران وقوفها الى جانبه في مواجهة الحرب الاسرائيلية وتداعياتها على اللبنانيين في كل المناطق وينوه بشكل خاص بالدعم المميز الذي قدمته الى أهلنا في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية.
وفي بيروت كان هناك موقف ايجابي لافت لرئيس القوات اللبنانية سمير جعجع من الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله حيث رأى ان هذا الخطاب تميز بالهدوء والايجابية، وانه واجه القرار الاتهامي بمنطق القرار الاتهامي، لكنه استغرب مخاطبة مواطنين عاديين عن دراسات تقنية في غاية التعقيد تتطلب خبراء على مستوى عال ليبرهنوا انها صحيحة ام لا، مكررا القول ان المحكمة موجودة ولا شيء يدل على تسييسها، لأن الاتصالات السعودية ـ السورية متوقفة الآن وبالتالي المعطيات على حالها.
بيد ان الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري قال في حديث متلفز ان المسعى السعودي ـ السوري يسير بشكل جيد لكنه يحتاج الى مسعى لبناني داخلي لإنجاحه، داعيا الى عدم استباق القرار الاتهامي بأحكام مسبقة.
من جهته، النائب محمد رعد رئيس كتلة الوفاء للمقاومة دعا العقلاء في هذا الوطن الى ان يستجيبوا لجهود سورية والسعودية للتوصل الى تفاهم يرفع يد المؤامرة عن لبنان.
حوري: القرار ليس نهاية العالم
النائب عمار حوري عضو كتلة المستقبل النيابية دعا الى مساحة استقرار واسعة لمواجهة ما بعد صدور القرار الاتهامي.
وأضاف: البعض يحاول ان يظهر الأمور وكأن القرار الاتهامي هو نهاية العالم ونهاية لبنان، وهذا كلام تهويلي لا ينطبق مع واقع الحال، فما من لبناني شريف ينظر الى مرحلة ما بعد القرار الاتهامي وكأنها مرحلة تشف وثأر، ونحن قلنا من البداية ان هذه المحكمة لإحقاق الحق وتطبيق العدالة، وليس لأي شيء آخر، ومن هنا الجميع مسؤول عن الظروف التي قد تلي صدور القرار الاتهامي، وأيا تكن الأسماء التي سيطولها القرار فإن أصحابها يمثلون أنفسهم، ولا يمثلون طائفة او مذهبا او حزبا او منطقة، وعلى الفريق الآخر ان يقلع عن هذه اللغة التي يثبت فيها على نفسه استعمال لغة العنف، وبأنه قادر على الذهاب الى أساليب تدينه بالدرجة الأولى، الخيار الوحيد هو مواجهة المرحلة المقبلة بمرونة.
وعن زيارة الحريري الى طهران قال عضو المستقبل انها خطوة يبنى عليها، وهي كرست العلاقة مع طهران من دولة الى دولة، وهذا ما يريح اللبنانيين.
وأشار الى ظهور تباينات في المواقف، وهذا برأيه من طبيعة الأمور، والبيان الذي صدر عكس ذلك، وأنا متفائل والأمور ستصل الى خواتيمها.
زهرا: الحزب حقق أهدافه
من جهته، عضو كتلة القوات اللبنانية النائب انطوان زهرا أشار أمس الى ان الأهداف الكبرى لـ «حزب الله» وحلفائه تحققت اليوم، بدءا من شل الحكومة وتعطيل الحكم، معتبرا ان الحكومة باتت اليوم أقل من حكومة تصريف أعمال.