Note: English translation is not 100% accurate
حزب الله يعقد مؤتمراً صحافياً لإبراز «التجاوزات القانونية للمحكمة الدولية»
رعد: المحكمة مسيسة ولن يفاجئنا أن تكون قوس عبور لوصايات دولية
9 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

جريصاتي: القول إن الأغلبية البرلمانية أيدت المحكمة تزوير موصوف.. ولبنان غير ملزم بتقديم «داتا» الاتصالاتبيروت - احمد عزالدين
في اطار جهود حزب الله المستمرة لمواجهة المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الرئيس رفيق الحريري، نظم مؤتمرا صحافيا في المجلس النيابي «لإبراز التجاوزات القانونية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان»، تحدث فيه رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد وعضو المجلس الدستوري الاسبق القاضي سليم جريصاتي، وقال رعد ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي محكمة مسيسة لا تلتزم بأعلى معايير العدالة. وقد تجاوزت منذ نشأتها الدستور اللبناني وصاغت قرار انشائها مصالح دولية تخطت ارادة ومصالح اللبنانيين ومؤسساتهم الشرعية القائمة وتنصلت من صلاحيتها في محاكمة شهود الزور وانتهكت تحقيقاتها مبدأ السرية وأنيط بها تغيير قواعد الإجراءات بشكل مريب.
رعد، وفي مؤتمر «إبراز التجاوزات القانونية للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان» فصل هذه التجاوزات في سبعة أبواب مستقلة ليخلص إلى أن هذه المحكمة لا ينتظر منها احقاق حق ولا اقامة عدل «بل لن يفاجئنا ان تكون قوس عبور لوصايات دولية على لبنان وامنه واستقراره وسيادته»، متسائلا «كيف لنا ان نأتمن محكمة خاصة على الشكل والمضمون الموصوفين في هذا المؤتمر».
رعد انطلق من إنشاء المحكمة الدولية فشدد على أن «إنشاء المحكمة الدولية كان التفافا واضحا على القانون اللبناني والدولي وتجاوزا لسيادة لبنان، وأكد أن «آلية إقرار المحكمة الدولية تخطت الدولة اللبنانية ودستورها وهربت من قبل حكومة غير شرعية دون أن يتم تصديقها وفقا للدستور وضمن الأطر الدستورية ولم يوقع عليها رئيس الجمهورية ولم يصدقها المجلس النيابي».
وتوقف رعد عند «تنصل المحكمة من شهود الزور»، فأشار إلى أن «المادة 28 من النظام الأساسي الملحق بالقرار 1757 تنص على أن المحكمة ستعتمد اعلى المعايير الدولية في مجال العدالة الجنائية»، متسائلا «أي عدالة تلك التي يكون فيها شاهد الزور محصنا وعصيا على كل مساءلة قضائية؟».وتحدث رعد عن «انتهاك مبدأ السرية» فلفت إلى أن التسريبات الصحافية والتصريحات الرسمية التي تناولت التحقيق الدولي نقلا عن مصادر فيه لم تعد خافية على أحد وهي التي انتشرت منذ الساعات والأسابيع الأولى للاغتيال.
قواعد الإجراءات
وتحت عنوان «المريب في قواعد الاجراءات والاثبات»، لفت رعد إلى أنه «وبحسب النظام الاساسي للمحكمة الخاصة بلبنان والذي فرض بموجب القرار 1757 المتخذ تحت الفصل السابع فان قضاة المحكمة هم الذين يضعون قواعد الاجراءات والاثبات ويقومون بتعديلها عند الحاجة ما يمس بمبدأ استقرار القوانين المرعية الاجراء».
وفي موضوع «طلب قواعد بيانات كاملة وطلب تحديثها بشكل دوري»، كشف رعد عن أن مكتب المدعي العام يقوم بطلب قواعد بيانات كاملة من العديد من الاجهزة الامنية والمؤسسات الرسمية اللبنانية تطول دون مبرر شرائح واسعة من الشعب اللبناني ومنها على سبيل المثال داتا الاتصالات الخليوية ورسائل الاس ام اس كما يحصل باستمرار على تحديث دوري لها. وسأل رعد «ما حاجة التحقيق الدولي لداتا كل الشعب اللبناني ولماذا تحديث داتا الاتصالات منذ ما قبل وقوع الجريمة منذ عام 2003 وصولا الى عام 2010 اي بعد مرور خمس سنوات على الجريمة موضع البحث؟».
وتحت عنوان «اعتماد الادلة الظرفية دون وجود شهود مباشرين»، لفت رعد إلى أن المحكمة الخاصة بلبنان تتجه لاعتماد الادلة الظرفية بدلا من الأدلة القطعية كون الأدلة القطعية بحسب رئيس المحكمة أنطونيو كاسيزي غير متوافرة في القضايا الارهابية لصعوبة الحصول عليها كما اكد المدعي العام دانيال بلمار سلوك هذا المسار ايضا الامر الذي يجعل لبنان، البلد الذي لم ينعم بالاستقرار الداخلي منذ 2005، مسرحا للتجارب والاجتهادات والبدع القانونية والقضائية، بحسب رعد.
دليل الاتصالات
أما النقطة الأخيرة التي توقف عندها رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» فكانت «القيمة الثبوتية لدليل الاتصالات»، لافتا إلى أن الكثير من التسريبات أوحت بأن التحقيق الدولي، اعتمد على دليل الاتصالات المتعلق بتزامنات في المكان بين هواتف مشتبهة بارتكاب الاعتداء وهواتف اخرى تعود لافراد محددين، مشيرا إلى أن بعض الاوساط الدولية أكدت هذا الامر لا بل ذهبت الى حد القول ان دليل الاتصالات هو عمدة الاتهام المرتقب. واعتبر أن ذلك يفسر اصرار اقطاب المحكمة على التنظير للادلة الظرفية والتي يعتبر دليل الاتصالات احدها. من جهته لفت القاضي سليم جريصاتي، الى أن «إقرار المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تجاوز صلاحيات رئيس الجمهورية والدستور اللبناني، وتم اعتماد قرار حكومة فؤاد السنيورة غير الشرعية»، مشيرا الى أن «القول ان الاغلبية البرلمانية أيدت المحكمة هو تزوير موصوف فالهيئة العامة للمجلس لم تصوت»، وقال: «تم اختزال صلاحيات مجلس النواب عبر تحييده عن كل المعطيات»، معتبرا أن «المجلس كهيئة عامة تحصن بقرار من رئيس المجلس النيابي نبيه بري كون الحكومة كانت فاقدة للشرعية».
وأكد جريصاتي أن «تقويم الادلة التي جمعتها لجنة التحقيق الدولية يعود للمحكمة الدولية»، لافتا الى أن «المحكمة أغفلت عمدا شهادات الزور متذرعة بأنها أعطيت قبل نفاذ الاجراءات المعتمدة لديها»، مشددا على أن «المحكمة الدولية انتهكت سرية التحقيق»، مشيرا الى أن «انتهاك سرية التحقيق من شأنه أن يبطل التحقيق». واعتبر جريصاتي أن «الريبة تبدأ في أن قضاة المحكمة الدولية يضعون بأنفسهم قواعد الاثبات ويعدلونها»، مؤكدا أن «المحكمة تضع لبنان تحت الوصاية الدولية القضائية والسياسية»، لافتا الى أن «قواعد إجراءات المحكمة تسمح باستجواب شهود بشكل سري بغياب الادعاء والدفاع»، مشيرا الى أن «المحكمة يمكنها التحفظ على معلومات أمنية سرية، ماذا لو كان المصدر المخابرات الاسرائيلية؟»، مشددا على أن «التعديلات الاخيرة على المحكمة هي الاكثر مدعاة للتساؤل والريبة».
وأشار الى انه «لا يوجد في المذكرات الموقعة مع المحكمة ما يلزم الدولة اللبنانية تقديم كامل داتا معلومات الاتصالات»، مؤكدا أن «الادلة المباشرة هي الادلة الاكثر مصداقية وانطباقا مع معايير العدالة». وأضاف جريصاتي أن المادة 2 من أصول المحاكمة تحيل المحاكمة الى أصول المحاكمة الجنائية، لافتا الى أن «الاتصالات هي من الادلة الظرفية ويمكن دحضها وهي في أسفل سلم الاثبات».
وأشار الى بطلان التعديل الإجرائي الجديد للمحكمة القاضي باعتماد الشهادة الخطية حتى لو في حالة الصم او البكم كونه يخالف الاصول الدستورية. ولفت الى ان هناك خلطا بين الدليل الخطي والشهادة الخطية وان ذلك يخالف القوانين اللبنانية التي تفرض حضور الشاهد حتى على الابكم او الاصم.
وكان رعد استهل مؤتمره الصحافي بالاشارة إلى أن المتتبع لمسار الأزمة السياسية في لبنان منذ صدور القرار الدولي 1559 وما احدثه من تصدع في الوضع العام وتدهور في الاستقرار يلحظ بوضوح أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان التي أنشئت بموجب القرار الدولي 1757 الصادر تحت الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة بتاريخ 30 مايو 2007 فاقمت حالة التوتر الداخلي والانقسام. وطرح رعد بعض الهواجس والملاحظات حول المحكمة التي سبق لـ«حزب الله» أن عرض جزءا منها لمندوبي المحكمة في لقاء مباشر في 30 مارس 2010». وإذ سأل أيضا عن الدور الاسرائيلي في التحقيق وعما إذا كان يعتبر أحد مصادر المعلومات التي اعتمدها المحققون وهل سبق أن نقلت المحكمة أي معلومات الى لاهاي عبر اسرائيل، جدد التأكيد على أن ملاحقة شهود الزور المدخل الوحيد لاعادة الاعتبار لصدقية التحقيق واعادة بناء الثقة به لكن دون جدوى، مشيرا إلى أن ما زاد الطين بلة التنظير لادلة ظرفية والتلميح لدليل الاتصالات الهاتفية المتزامنة كأحد ركائز التحقيق. وردا على أسئلة الصحافيين، أكد رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» أن ملف شهود الزور هو في ملعب رئيس الحكومة سعد الحريري وهو نقطة أولى مدرجة على جدول اعمال أي جلسة لمجلس الوزراء حين يدعى الوزراء اليها.
وردا على سؤال حول سبب موافقة «حزب الله» على البيان الوزاري الذي فيه بند يؤكد تمسك لبنان بالمحكمة، أوضح أن «هذا تم في إطار الحرص على الاستقرار وأملا في التوصل لموقف موحد من هذا الملف».