Note: English translation is not 100% accurate
حديث رعد عن التنازلات المتبادلة غطى على فتوى خامنئي.. وعون يحمّل سليمان والحريري مسؤولية تعطيل الحكومة
ارتفاع منسوب التفاؤل.. خارطة مصالحة لبنانية ـ لبنانية والتسوية على الطريق
23 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
«التنازلات المتبادلة» التي تحدث عنها رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، ضمن اطار المساعي السعودية ـ السورية، فرجت الاجواء السياسية قليلا بعد الانحباس الذي تولد اثر تعليقات المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران السيد علي خامنئي ضد المحكمة الدولية، والذي اعتبرها باطلة.
فقد أكد رعد على وجود مشروع للحل يجري تداوله بين سورية والسعودية، لكنه تجنب الخوض في تفاصيل النقاط المتداولة التي مازالت قيد البحث، مرجحا أن تأخذ الامور منحى الانتظار، أي تمضية عطلة الاعياد بهدوء، مبديا قناعته بأن أي حل يحتاج الى تنازلات معينة. وقال لـ «السفير» نحن كطرف في المعارضة سنبحث مع حلفائنا التنازلات التي يمكن تقديمها اذا كان الحل مقنعا، لكن بما يحفظ بقاء المقاومة وحمايتها ضد الاحتلال الاسرائيلي، وهذا سقف المفاوضات، وعلى الطرف الآخر ان يسهم في تحرير لبنان من براثن المحكمة الدولية المسيسة.
في هذا الوقت صدرت صحيفة الديار المستقلة تحت عنوان رئيسي يقول: الحريري وافق على الغاء المحكمة حرصا على البلد، لكن تيار المستقبل سارع الى نفي صحة هذا القول، وأضاف ان الخبر مدسوس، وان الغاء المحكمة الدولية يكون بإجماع الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
وقد ارتفع منسوب التفاؤل بشكل كبير أمس، حيث أعرب عضو تكتل «لبنان أولا» النائب عقاب صقر عن تفاؤله الكبير بقرب الانفراج، قائلا: أنا متفائل جدا، ونحن ذاهبون نحو حل وانفراج. وأضاف ان كل التهويل سقط، ونحن ذاهبون نحو تفاهم ومصالحة لبنانية ـ لبنانية تحمي دماء الشهداء وتحافظ على الاستقرار ولا تمس بأمن المقاومة.
وفي مداخلة عبر محطة «الجديد» دعا الى «عدم تناول المبادرة السعودية ـ السورية في خطاباتنا لحمايتها، فهي تهدف الى عدم ضرب العدالة والحفاظ على الاستقرار في لبنان».
وأوضح ان «الافكار بشأن الحل، متقدمة، وهي أفكار لبنانية، وهناك خارطة طريق واضحة، لا أحد مطلع عليها، وتفاصيلها فقط عند من يدير هذه العملية، وليس كل ما ينشر في الصحف صحيحا»، مشددا على أنه «لن يكون هناك أي استهداف للمقاومة».منسوب التفاؤل ذاته عبر عنه وزير الدولة عدنان حسين، مشيرا الى ان «لبنان مقبل على مرحلة جديدة يجب أن نحضر لها بألا ننفعل على بعضنا البعض».وردا على سؤال حول ما قاله العماد ميشال عون عن رئيس الجمهورية، أجاب السيد حسين: أدعو كل السياسيين لكي يتمهلوا ويصبروا على بعضهم البعض في هذه المرحلة، لأن التسوية آتية على الطريق، وهناك جهد وطني برعاية الرئيس ورئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ورئيس مجلس النواب نبيه بري. مشيرا الى ان الرئيس سليمان يقود سياسة توافقية.وعن اقتراح الرئيس نبيه بري حول ملف شهود الزور، رأى السيد حسين أنه «عقلاني وموضوعي ولكنه اصطدم برفض من قبل بعض الاطراف».
أسئلة برسم الفتوى
وبالعودة إلى فتوى المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران حول بطلان المحكمة الدولية، فإن الأكثريين، يعملون على توظيف موقف الإمام خامنئي في مجال إضعاف حزب الله، انطلاقا من التأثير السلبي لتصريحاته على طبيعة التزامات الحزب تجاه السيادة الوطنية وتجاه مفهوم الدولة اللبنانية التي تتلقى الصدمات من مختلف الجوانب، وقد أصابت هذه الفتوى ايضا الدور السوري والسعودي، ودور الأمم المتحدة، وهدف هذه الأدوار الوصول الى العدالة مع المحافظة على الاستقرار، بحسب هذه القوى.
أما حزب الله فقد أكد ان تعليقات خامنئي لا تؤثر على المساعي السورية ـ السعودية لأن القراءة الجديدة لهذه التعليقات توضح انها تدعو الى مواجهة المؤامرة بالعقل والحكمة.
من جهته، رئيس كتلة التغيير والإصلاح العماد ميشال عون انتقد تصريحات وزير خارجية بريطانيا الذي توقع أعمال عنف الشهر المقبل في لبنان، وطالب وزير الخارجية علي الشامي باستدعاء سفيرة بريطانيا في بيروت، ومطالبتها بتفسير لهذه التصريحات.
وفي موقف غير مسبوق حمّل عون رئيس الجمهورية ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري، مسؤولية تعطيل الحكومة.
ورد على قول سمير جعجع بأن التصويت على ملف شهود الزور في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة حصل ضمنيا، والنتيجة 20 مقابل 10، وقال عون الدستور أصبح ممزقا والتعطيل الأخير استهدف المادة 65 من الدستور.ودعا عون سليمان والحريري الى دعوة مجلس الوزراء الأربعاء المقبل، ولا داعي للتذرع بالأمور الحياتية، ودافع عن وزير الطاقة جبران باسيل وانتقد تأخر وزارة المال بدفع فاتورة الغاز الى مصر، واصفا وزارة المال بالساقطة، وردا على قول البطريرك الماروني نصرالله صفير ان حزب الله ينوي الانقلاب على السلطة أجاب عون ضاحكا: نحن شركاء مع الحزب، هو يأخذ النصف ونحن نأخذ النصف.
وقد سارعت مصادر وزارية الى الرد على عون باستغرابها قراءة البعض في المادة 65 من الدستور من أجل مطالبة الرئيس سليمان بدعم التصويت على البند المتعلق بشهود الزور، وقالت المصادر ان الرئيس سليمان يمارس حقه الدستوري في البحث عن امكانية التوافق المرة تلو المرة ولو تجاوزت العشرين مادام يجد ان هناك فرصة لذلك، ولو وجد الرئيس ان نتيجة التصويت ستكون 24 ضد 6 أصوات لمضى اليه باعتبار ان الأصوات الستة لا تعكس انقساما حادا، لكن الحال الآن ان هناك عشرة أصوات في جانب واحد وتعبر عن اتجاه سياسي مقابل اتجاه آخر يمثل أكثرية، لكنه لا يعتبر أكثرية موصوفة نظرا لوقوف وزراء الرئيس سليمان ووزراء النائب جنبلاط على الحياد، لذا فإن التصويت سيكرس الانقسام وهو ما يرفضه الرئيس.
مع ذلك نقل وزير الدولة عدنان قصار تفاؤل الرئيس سليمان بالتوصل الى حل قريب للأزمة نتيجة الجهود المبذولة ما يبشر بانطلاق مؤسسات الدولة، وقال ان سليمان لم يقطع اتصالاته بكل الأطراف لهذه الغاية.
بري.. والبعض في 14 آذار!
وقبل مغادرته الى السعودية تواصل رئيس الحكومة سعد الحريري هاتفيا مع رئيس مجلس النواب نبيه بري أمس بعد تأكيد الرئيس بري أن القطيعة مع الرئيس الحريري.وقال بري في تصريحات له انه لا يرى مخرجا أكثر واقعية وموضوعية من اقتراحه الأخير لمعالجة ملف شهود الزور الذي بات البعض يحرص عليه أكثر من حرصه على البلد وأهله.
وأضاف: أنا أستغرب كيف ان البعض في 14 آذار انتبه الآن الى انني جزء من 8 آذار هذه القوى ولدت بعين التينة، وقال: أنا لا أركع، ويبدو انهم أخطأوا في العنوان.
وأشار الى ان هناك ذهنية واحدة تحكم طريقة تعاطي 14 آذار مع كل المساعي، وهي ذهنية الاستخفاف بالأصول والمؤسسات حتى أصبحت مخالفة الدستور مجرد وجهة نظر، وهكذا اصبح هذا الملف غير مستحق الإحالة الى المجلس العدلي، كما ان الأحد عشر مليار دولار المفقودة لا تستحق المحاسبة.
وردا على رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الذي انتقد اقتراح بري قال: أقول لصديقي العزيز انه يطبق الكلمة الشهيرة لـ «كليمنصو» وهي: «الديموقراطية أفضل نظام لكن من دون انتخابات ومن دون تصويت»، مشيرا الى رئيس الوزراء الفرنسي جورج كليمنصو.