Note: English translation is not 100% accurate
«شبح التسوية» يتقدم على «كابوس القرار الظني»
23 ديسمبر 2010
المصدر : بيروت
القرار الاتهامي وضع جانبا. صوت التسوية السياسية يعلو أكثر فأكثر. وبعدما كان السؤال في الأسابيع الماضية: متى يصدر القرار الاتهامي؟ بات السؤال الآن: متى تعلن التسوية؟ ويبدو ان القرار والتسوية الى ما بعد الأعياد.
وفي آخر التقارير المقتضبة والمعلومات المسربة عبر مصادر مواكبة للاتصالات السعودية - السورية:
1 - ان الاتفاق السعودي - السوري بات منجزا وان معظم الفرقاء يترقبون نتائج الاتصالات الخارجية من أجل تحصينه وضمان حسن تنفيذه وأن الإعلان عنه بات مسألة وقت لاستكمال هذه الاتصالات التي يتوخى المعنيون إعطاء زخم لعملية تنفيذه عندما يتقرر هذا الإعلان. وهو اتفاق متوازن يتناول اهتمامات فريقي الأزمة اللبنانية وهواجسهما، أي يشمل موقفا من موضوع الخلاف على المحكمة الدولية يبدد مخاوف حزب الله والمقاومة من جهة، ويتناول صيغة للقضايا السياسية الأخرى العالقة فيعوّم اتفاق الطائف ويكرسه ويضمن سير عجلة الدولة والعمل الحكومي والتوجهات الآيلة الى أن تأخذ المؤسسات اللبنانية دورها الكامل عبر تطبيق ما تبقى من مقررات الحوار الوطني وغيرها من العناوين وبالتالي من مقررات اتفاق الدوحة بما يضمن الاستقرار اللبناني.
2 - المعطيات المتداولة في دمشق تتحدث عن انتهاء جانب أساسي من التسوية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية من جهة، ودمشق، وبنسبة أقل مع طهران، التي يكفي فتح باب التفاوض الضمني معها لتشهد المنطقة انفراجات.
والجانب اللبناني من التسوية قد أنجز، ودفع الأمور إلى خواتيمها سيستغرق أياما عدة فقط، وإلى ما بعد الأعياد.ومن النقاط التي يبدو أنه اتفق عليها، أو على وشك الاتفاق عليها، كيفية التعامل مع مقررات حكومة الرئيس السابق فؤاد السنيورة، وإيجاد آلية لاعتبارها قرارات نافذة ولا اعتراض عليها، إضافة إلى التعيينات والتشكيلات وغيرها من الأمور التي ستعطى للرئيس سعد الحريري.
3 - إن ما تحقق حتى الآن، وإن كان يغلف بكتمان شديد، إلا أنه وفر أرضية صلبة لحل لا يتجه صوب إلغاء المحكمة، لكن صوب تنظيم عملها وعلاقة الدولة اللبنانية بها، ما يعطل محاولات التآمر على جهات لبنانية، ويفرض على المحققين الدوليين التصرف بمسؤولية وشمولية أكبر.
أما على الصعيد الداخلي، فإن النقاش يتركز على عنوان واحد: هل يبقى سعد الحريري رئيسا لحكومة إحباط مؤامرة المحكمة الدولية، أم التسوية نفسها تحتاج إلى شخصية أخرى توفر المرحلة الانتقالية بانتظار صورة مختلفة عن الحكم في لبنان؟
4 - هذا التفاؤل يخرقه حذر قيادي بارز في المعارضة يبدي خشيته من وجود فخ سياسي من إشاعة المناخ الإيجابي.