Note: English translation is not 100% accurate
بلمار يدافع عن المحكمة الدولية ويتنصل من مصطلح «شهود الزور»
تعافي خادم الحرمين يزيد التفاؤل في لبنان.. فهل تكون عيدية السنة الجديدة تسوية؟
24 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء
بيروت ـ عمر حبنجر
تحركات ديبلوماسية استطلاعية لافتة شهدتها بيروت خلال الساعات القليلة الماضية، فالسفير السوري علي عبدالكريم علي زار رئيسي الحكومة السابقين سليم الحص وعمر كرامي، بينما قام السفيران الفرنسي والتركي بزيارة سفير ايران غضنفر ركن ابادي، كل على حدة، وكان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة مايكل ويليامز بين زوار السفارة الايرانية ايضا.
وشكل خروج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز من المستشفى في الولايات المتحدة فرصة لتجديد الأمل لدى اللبنانيين والمراقبين المراهنين على المساعي السعودية ـ السورية للحل في لبنان.
وفي هذا السياق اعرب مصدر قيادي في «حزب الله» لموقع «ناو ليبانون» عن «ارتياح الحزب لمسار التطورات على طريق بلورة التفاهم المنشود لتحصين الساحة الوطنية». كاشفا عن معطيات ايجابية لدى قيادة حزب الله تدفع الى صيغة التفاهم اللبناني المرعي عربيا واقليميا بحدود الخامس من يناير 2011، في حين بدا هناك توجس على الضفة اللبنانية المقابلة من مآرب الموقف الذي اصدره المرشد الاعلى الايراني السيد علي خامنئي بحق المحكمة الخاصة بلبنان.
لكن وطبقا لمصادر عليا معنية لـ «الأنباء» فإنه لا شيء جديدا على مستوى المسعى السوري ـ السعودي، رغم ما تردد عن اتفاقات باتت منجزة، ونقاط تم الاتفاق عليها، وان الحديث عن التكتم حول التسوية ومندرجاتها، هو مجرد كلام ديبلوماسي، فالتكتم المحكي عنه يخفي اللا شيء في الموضوع، والدليل عدم الكشف عن اي نقطة تفاهم، وان ما يجري مراوحة، بانتظار المناخ الدولي والاقليمي المناسب.
التقدم المحقق مجرد أفكار
ويقول قيادي وسطي ان الكلام عن التقدم المتواصل، ليس سوى تحايل على الوقت بغياب الحلول، وان المساعي السورية ـ السعودية مازالت كما أكد الطرفان دائما مجرد أفكار للنقاش، وان الموقف السعودي يركز على آلية استيعاب لحظة صدور القرار الاتهامي، وكيفية الانتقال الهادئ الى مرحلة ما بعد القرار، وليس الالتفاف على القرار والمحكمة.
ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ويليامز رجح صدور القرار الاتهامي في فبراير المقبل، وقد حذر أمس من تداعيات سياسية وخيمة لهذا القرار.
من جهته، النائب المستقبلي عمار حوري اعتبر ان التكتم حول مضمون المساعي هدفه اعطاء اكبر فرصة للنجاح، ولحماية الاستقرار في لبنان خاصة في مرحلة ما بعد القرار الاتهامي، اما التفاصيل الأخرى فتتعلق بجزئيات المرحلة، والعدد المحدود المعني بهذه التفاصيل يعطي املا بنجاح هذه المساعي.
واضاف: ليس سرا ان الخطوط العريضة موجودة لدى الجانب السعودي والجانب السوري وانا لا اعلم مساحة العلم لدى القيادات اللبنانية بهذه العناوين!
الى ذلك برز جديدان في المشهد السياسي اللبناني الراهن: الاول على خط المحكمة الدولية بخروج المدعي العام دانيال بلمار عن صمته بعد الحملات عليه وعلى المحكمة برمتها واتهامها بالتسييس، والثاني ردود الفعل الدولية الداعمة لهذه المحكمة، بمواجهة تصريحات المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران السيد علي خامنئي.
فقد اعلن المدعي العام الدولي أنه لا يتلقى تعليمات من احد ولا يتأثر بالسياسة وان الادعاءات بالتسييس يطلقها من قد يخافون من نتيجة القرار الاتهامي.
وعن موضوع «شهود الزور» لفت الى انه لم يستعمل هذا التعبير ابدا لان استخدامه ينطوي على استنتاج، مشيرا الى تفضيله استخدام تعبير شاهد غير موثوق به، مؤكدا عدم تقديم اي قرار اتهامي اذا لم يكن مقتنعا به على المستوى المهني والاخلاقي، واكد انه حين يرسل قرار الاتهام الى قاضي الاجراءات التمهيدية لتصديقه سيكون مستندا الى ادلة موثوق بها ولا يرقى اليها الشك، وكشف بلمار ان الاتهام يجب ان يوجه الى شخص وليس مجموعة او دولة او منظمة او مؤسسة، لكنه لفت الى وجود فئتين «الاولى هم الجناة الاساسيون الذين ارتكبوا الجريمة فعلا، والثانية هؤلاء الذين ساعدوا على ارتكابها وهناك ايضا من اطلق عليهم المشرفون على الجناة أو من يرعونهم».
كتلة الوفاء تؤكد على المساعي
من جهتها اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة ان ما وصفته بـ«مؤامرة المحكمة الدولية» يشكل تهديدا جديا للعدالة والحقيقة والاستقرار في لبنان، كما يشكل بؤرة ابتزاز وفرض شروط على لبنان، وقالت ان المطلوب التصدي لاهداف هذه المؤامرة للحؤول دون تفاقم الازمة بين ابناء البلد الواحد، آملة ان يحقق المسعى السعودي ـ السوري نتائجه.
مصادر في الاكثرية، لمست في بيان كتلة الوفاء للمقاومة المتجنب تبني آراء السيد خامنئي، والمؤكد على المساعي السورية ـ السعودية، نفسا سوريا واضحا.