Note: English translation is not 100% accurate
«تفاؤل لبناني» بتسوية قريبة لا ينسجم مع «التقدير الفرنسي» و«الموقف الأميركي»
24 ديسمبر 2010
المصدر : بيـروت
هـــل تفاؤل اللبنانيين بتسوية قريبة اكتملت عناصرها ومقوماتها هو تفاؤل «واقعي وفي محله»، أم مبالغ به وحاصل بحكم الواقع والفراغ بعدما باتت المساعي السورية ـ السعودية تمثل الأمل الوحيد وبعدما وصلت المساعي والمعطيات الداخلية الى طريق مسدود بحيث باتت كل الرهانات معقودة على ما يبحث إقليميا؟
في بيروت أجواء استرخاء وهدوء وتفاؤل وحديث متكاثر عن التسوية الآتية أبرز ما فيه:
ـ ان ما يجري على المسار السوري ـ السعودي يتم بأعلى درجات الكتمان بهدف حمايته ويدل على رغبة في الوصول الى نتائج وعدم حرق المراحل.
ـ التسوية ستكون متوازنة وتوفيقية تراعي وضعية ومواقف ومصالح طرفي النزاع: حزب الله وسعد الحريري. ثمة خريطة طريق وأفكار للحل متقدمة وبالتفاصيل صيغت في ورقة خطية. وهذه الورقة بلغت شخصيات محددة في لبنان لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة.
ـ التسوية تفترض تنازلات من الطرفين وتوضع من خلفية عدم كسر الحريري ورفض أي اتهام لحزب الله. الترجمة العملية للتسوية تبدأ في إعادة تشكيل السلطة والخارطة السياسية في لبنان.
هذه الأجواء التي يجري التداول بها على نطاق واسع في بيروت، لا تنسجم مع مؤشرات خارجية مازالت تبعث على الحذر والقلق وآخرها ما نقل من مواقف أميركية وتقديرات فرنسية تخالف هذه الأجواء التفاؤلية وتحد منها:
1 ـ في تقرير لـ «الحياة» من واشنطن، نقل عن مسؤول أميركي رفيع المستوى موقف متشدد حيال المحكمة وما يحكى عن تسوية بشأنها، وأهم ما في هذا الموقف:
ـ لا علم لواشنطن بتسوية أو صفقة سورية ـ سعودية، والادارة الأميركية، لم يتم إبلاغها بأي شيء في هذا الإطار.
ـ المحكمة الخاصة بلبنان مبنية على آلية دولية يتعذر إلغاؤها ولا تخضع لمساومة سياسية، والتكهنات بشأن صفقة مزعومة يتم التفاوض عليها حول المحكمة، من السخافة ان يصدقها أحد.
ـ حزب الله يخلق الخوف ويقول ان لبنان سيكون في خطر كبير اذا أحرزت المحكمة تقدما، ومن ثم يعلن تأييده لصفقة سورية ـ سعودية لحل المشكلة التي اختلقها. وهذا «ابتزاز». ويريدون تخيير لبنان بين العدالة والاستقرار.
ـ الولايات المتحدة تدعم الهدف والسعي السعودي الى اقامة علاقة ايجابية بين لبنان وسورية مبنية على الاحترام المتبادل وعدم تدخل أي طرف في الشؤون الداخلية للآخر.
ـ الحريري في وضع صعب ولكنه يحظى بدعم لبناني وإقليمي ودولي.
2 ـ في تقرير لـ «الشرق الأوسط» من باريس، نقل عن مصادر فرنسية رسمية التقييم التالي للوضع في لبنان:
ـ باريس قلقة من مسار الأحداث وتعتبر ان أي تدهور لن يبقى حصرا على لبنان بل سيتمدد الى المنطقة.
ـ أي عمل عسكري يقوم به حزب الله سيوفر لإسرائيل الفرصة لكي تتدخل في لبنان رغبة منها في «القضاء» على حزب الله هذه المرة (باريس تلقت رسالة إسرائيلية بهذا المعنى).
ـ مسلسل العنف وتمدده قد يجران سورية على التدخل العسكري أو قد تستغل إسرائيل الفرصة لاستفزاز دمشق ودفعها في اتجاه حرب لا تريدها سورية اليوم.
ـ لسورية مصلحة سياسية وإستراتيجية في منع تدهور الوضع اللبناني، ولذلك شارك الأسد ساركوزي في مخاوفه من تدهور الوضع وفي الحاجة الى التحرك على مستوى التهدئة الميدانية والاستمرار في الجهود لبلورة صيغة مخرج.
ـ الجهود السورية ـ السعودية مازالت قائمة ولكنها بطيئة. ونقاط التفاهم الضمنية لم ترق بعد الى حد الاتفاق النهائي المكتوب.