Note: English translation is not 100% accurate
أبادي يؤكد دعم خامنئي للمساعي السورية - السعودية في لبنان.. ووليامز ينفي علمه بصدور القرار الإتهامي قبل فبراير
مصادر: تنفيذ تسوية «س - س» على مراحل.. والتكتم أقوى إشارة على جديتها
25 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر والوكالات
تلفظ السنة الميلادية العاشرة بعد الألفين ما تبقى من انفاسها، ومع ذلك مازال لديها في ايامها الباقيات ما يغذي التجاذبات المستدامة، بين اللبنانيين بعناصر التباعد غير المعقول ولا المبرر. انها المحكمة الدولية واخواتها ومتفرعاتها، التي بدأت مع هذه السنة، دون ان تنتهي معها، فلا القرار الاتهامي المنتظر حدد، ولا ملف شهود الزور الذي طرح في طريق المحكمة انحسر. حملة المعارضة على المحكمة الدولية تشتد كلما لاح في الافق طيف القرار الاتهامي المرتقب، من التسييس الى التضليل الى النسب الاميركي الاسرائيلي، وهذا ما فاض بالمدعي العام بلمار ودفعه الى القول في تصريح علني: ان من يتهم المحكمة بالتسييس خائف من حكمها. وبدوره يقول نائب بيروت عن كتلة المستقبل د.عاطف مجدلاني ان الهدف من المحكمة هو معرفة الحقيقة والوصول الى العدالة، وليس الانتقام ولا الثأر «لان هذا لن يعيد شهداءنا»، انما لتأمين حرية الحياة السياسية واحترام الرأي الآخر، ووقف الاغتيالات.
فنيش: العدالة هدفنا
بينما يرد وزير حزب الله محمد فنيش ضمنا على كلام بلمار ونواب المستقبل، بالتأكيد على ان العدالة هي الهدف بالنسبة لحزب الله ايضا، وان الحقيقة هي المبتغى كذلك، وليس الاطر والاشكال التي نسمع عنها والتي تخضع لنفوذ الدول الكبرى وللحسابات السياسية.
بيد ان نائب جزين عضو كتلة الاصلاح والتغيير ميشال حلو، امل الا يطول تعطيل الحكومة لان الوضع المعيشي ضاغط كفاية، لذلك نحن طالبنا بت البند الاول على جدول الاعمال وهو البند المتعلق بـ«شهود الزور». وقال في تصريح لـ«صوت لبنان» اننا نخشى من ان تؤثر الاطالة على الاوضاع سياسيا وامنيا، ونخشى ايضا العراقيل التي تضعها الولايات المتحدة امام هذه المساعي، واكثر من ذلك نخشى ان تكون التسوية المطروحة عملية محاصصة سياسية وطائفية، لان المضمون السياسي الداخلي يجعلني اخشى ذلك.
وقال ردا على سؤال عن مسؤولية كتلته ومعها حزب الله في ربط موضوع شهود الزور بالامور الحياتية للناس، بأنه عندما يكون هناك هاجس امني عند المواطن، تكون له الاولوية على كل الهواجس الباقية، لذلك يجب التصدي اولا للهاجس الامني عند المواطن ومن ثم للهاجس المعيشي، ولهذا كان موقفنا الذي لا نلام عليه، لانه يأخذ بعين الاعتبار الوضع النفسي والحياتي لكل الناس.
كثيرون تفاءلوا بنهائيات باسمة للمساعي السعودية ـ السورية، وكثيرون بنوا حساباتهم على هذه القاعدة، وهنا تقول مصادر مطلعة ان التوقعات تتجه لأن يتم تفعيل المضامين العملية لحل الـ «س ـ س» في لبنان خلال الاسابيع الثلاثة الاولى من العام المقبل، وسيكون مطروحا في هذه الفترة تفعيل عمل الحكومة اللبنانية وربما اجراء بعض التغييرات فيها اذا اقتضت التسوية ذلك، علما ان التسوية سيكون تنفيذها على مراحل ولن تعلن دفعة واحدة.
وأضافت المصادر ان المعلومات حول التسوية أصبحت واضحة للشخصيات العربية واللبنانية المعنية بها والمشاركة في التفاوض بشأنها، ولكن التكتم على مضمونها هو أقوى اشارة الى جديتها والى انها ليست من اجل الاستهلاك السياسي أو شراء الوقت.
وفترة الانتظار غير المتوترة التي تشهدها الساحة اللبنانية الآن تعود الى ان القوى الاساسية في لبنان باتت تعرف الى أين تتجه عملية التسوية وهي واثقة من نجاحها، كما ان النجاح الواعد لمفاوضات ايران ـ أميركا في جنيف خلق اتجاها عاما للتهدئة ليس فقط في لبنان، بل أيضا في العراق. وهذا الاتجاه سيستمر حتى نهاية الشهر المقبل موعد لقاء اسطنبول.
وهذا الوقت المريح دوليا يسمح لكل من الـ «س ـ س» وفرنسا وتركيا تكثيف النشاط من أجل وضع اللمسات الاخيرة على صيغة التسوية والتوافق على توقيت إعلانها والشكل الذي سيكون عليه هذا الاعلان الذي ربما بحسب المعلومات يكون محتضنا اقليميا ودوليا.
لكن لون الشفق الذي يواكب غروب هذه السنة، لا يوحي بأنه لمجرد ان نتفاءل بالخير سنجده عند البعض، وان الكثير من التطمينات التي قيلت او سمعت، كانت سياسية اكثر منها حقيقية، وهدفها تبريد المشاعر الشعبية، او بالاحرى ذر الرماد في العيون، كي لا تبصر ما لا يراد لها ان تبصره، ولتبقى على ظنونها بان هذه المساعي حقيقية، وليست مجرد طائرات ورقية.
في غضون ذلك استغربت اذاعة «النور» الناطقة بلسان حزب الله تصريحا اميركيا يدعي نفي العلم بأي مسعى سعودي سوري يسبق صدور قرار الاتهام، واضافت الى ذلك ما بشرت به صحيفة نيويورك تايمز من فتنة تنطلق من لبنان لتصل الى العالم العربي، كاشفة أن مصالح لبنان في الحفاظ على التوازن الطائفي الدقيق قد لا تتطابق مع رؤية ومصالح الولايات المتحدة الأميركية.
جهد كبير جداً
بيد ان صحيفة السفير البيروتية نقلت عن شخصية لبنانية رسمية بارزة زارت دمشق مؤخرا، كلاما عن بعض المسؤولين السوريين، انه خلافا للجو الخلافي السائد في لبنان فإن المشاورات السورية ـ السعودية افضت الى اتفاق على المبادئ العامة لحل الأزمة الراهنة في لبنان.
وقالت: ان الجهد المبذول في هذا السياق كبير جدا، والجميع يعول على جهد لبناني مواز يسهم في تنفيذ الحل، وتوقعت الشخصية زيارة قريبة لصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله الى دمشق لوضع الأسس التفصيلية للتسوية المنشودة.
من جهته، رئيس اللقاء النيابي الديموقراطي النائب وليد جنبلاط قال امس ان من حق اللبنانيين ان يطرحوا التساؤلات الكثيرة حول القرار الاتهامي الذي يتبين يوما بعد يوم انه قرار مسيس في مكان ما.. وينطوي على مخاطر كبرى على البلد.
واسف جنبلاط في تصريح للسفير ان يكون في لبنان من لا يقبل او يعترف او يسمع بأن اسرائيل تعتدي علينا وتتجسس علينا.
وأشار الى ان هؤلاء لا يهتمون بشبكات العملاء ولا بما يجري في قطاع الاتصالات ولا بالاختراق الاسرائيلي له، كما لا يريدون الاعتراف بالاكتشاف الجبار للجيش اللبناني في الباروك وصنين وربما ان هناك اماكن اخرى معتبرا ان الهم الأساسي للبعض منصب على تحييد اسرائيل متناسين العامل الاسرائيلي العدواني والتخريبي على لبنان وكل العرب.
وبعد لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري قيم جنبلاط مسار المساعي السورية ـ السعودية ولو كان بطيئا واعرب عن فرحه لرؤية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز خارجا من المستشفى وقال ان الجهد السوري ـ السعودي منصب على درء المفاعيل السلبية للقرار الاتهامي.
بدوره، المعاون السياسي للرئيس نبيه بري علي حسن خليل نبه الى ثبوت ما يتسرب من المحكمة الدولية من اتهامات مشيرا الى ان بعض القوى يخاف من متابعة ملف شهود الزور لأنه سيؤدي الى اعاقتها في اتهام جهة سياسية معينة، لافتا الى ان المسعى السوري ـ السعودي جاد، وهو في مرحلة تقدم، متهما من يشكك بهذا المسعى بالعيش على الانقسام. من جانبه، اعلن الوزير عدنان القصار ان الامور في لبنان مؤجلة الى «السنة المقبلة». واضاف بعد زيارة العماد ميشال عون للمعايدة في مقره في الرابية انه متفائل. من جهته، حذر العماد عون من تداعيات ملف شهود الزور على مسيرة الحكومة، نظرا للتهرب المتواصل من احالته وبته في المجلس العدلي.
خامنئي مع المساعي
ولفت السفير الايراني غضنفر ركن ابادي الى ترحيب ودعم ايران للمسعى السوري ـ السعودي، مؤكدا بعد لقائه وزير السياحة فادي عبود ان موقف المرشد الاعلى للثورة الاسلامية الامام السيد علي خامنئي لا يتعارض مع هذا المسعى ولا مع اي مسعى يبذل ويتابع من اجل اجتياز لبنان هذه المرحلة الحساسة، لافتا الى ان الامام خامنئي قد اكد على عقلانية وحكمة اللبنانيين حتى لا يقعوا في الافخاخ والمؤامرات.
لكن كتلة نواب المستقبل اكدت استناد المحكمة الى قواعد واسس مهنية محترمة وراقية لا تشوبها شائبة ولا يعلوها غبار.
الكتلة اشارت في بيان لها الى ان مسألة تحقيق العدالة والوصول الى العدالة هي مهمة من مهمات المحكمة.
ووصفت استمرار تعطيل المحكمة بالحالة الشاذة التي لا يمكن الموافقة على استمرارها.
في غضون ذلك أوضح مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان مايكل وليامز ان المحكمة الدولية والمدعي العام فقط يمكن لهما ان يحددا موعد صدور القرار الاتهامي.
وجاء التوضيح ردا على تصاريح نسبت الى وليامز وانه توقع صدور القرار الاتهامي في فبراير. وقال ان وليامز لم يقل انه يتوقع صدور القرار الاتهامي في شهر فبراير، ولكنه قال لا أتوقع ان أرى هذه القرارات قبل فبراير. وأكد مكتب المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ان المحكمة الخاصة بلبنان ومدعي عام المحكمة فقط يمكنها تحديد متى سيصدر القرار الاتهامي.