Note: English translation is not 100% accurate
التسوية العربية لن تأتي بثمارها ما لم يحدث لقاء بين الحريري ونصرالله
بيضون لـ «الأنباء»: الانقلاب قد يكون دافعاً لإنشاء محكمة جديدة تطول عون وحلفاءه المشاركين فيه!
26 ديسمبر 2010
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى النائب والوزير السابق محمد عبدالحميد بيضون ان أبعاد مواقف «حزب الله» هي التوصل الى تسوية تُخرجه من نفق القرار الاتهامي، وتجعله بإقرار من الحكومة اللبنانية ومن جميع الفرقاء اللبنانيين غير معني به وبما يترتب عليه قانونيا، مشيرا الى ان هذه التسوية باتت الهدف الوحيد والأوحد لدى «حزب الله» كونه أدرك وبعكس ما يرتأيه العماد عون، انه ليس بمقدوره القيام بأي خطوة عسكرية في الداخل اللبناني، وذلك لاعتبار حزب الله ان إثارة الفوضى الأمنية أو تنفيذ انقلاب عسكري في لبنان سيكون مكلفا لسورية وللمنطقة ككل، وبالتالي يعتبر بيضون ان فكرة العماد عون عن أن يحكم لبنان بالتحالف مع حزب الله أقل ما يقال فيها انها فكرة انتحارية لن تؤدي الى إسقاط المحكمة الدولية وإبطال نتائجها، لا بل على العكس قد يكون الانقلاب دافعا لإنشاء محكمة جديدة تطول العماد عون كما غيره من حلفائه المشاركين في الانقلاب، لافتا بناء على ما تقدم، الى ان الساحة اللبنانية لن تشهد مواجهة حتمية بين حزب الله والمحكمة انما ستستمر في اعتماد هذا الأخير لسياسة تعطيلية يكون الفشل محيطا بالجزء الأكبر منها. ولفت بيضون في تصريح لـ «الأنباء» الى ان المراد من الكلام الايراني وتحديدا من كلام المرشد الأعلى للثورة الإيرانية السيد علي خامنئي تحسين موقع سورية في مفاوضات المملكة العربية السعودية، مشيرا الى ان الداخل الايراني يشهد صراعات كبيرة بين أجنحة الحكم وتحديدا بين جناح نجاد – مشائي الذي يريد تسريع الخطوات مع الولايات المتحدة الأميركية بسبب تخوفه من تدهور الوضع الاقتصادي الذي بات يشكل الهمّ الأكبر على الحكومة الإيرانية، وجناح المرشد الأعلى السيد خامنئي الداعي الى اطفاء هذه المفاوضات ومواجهة الادارة الأميركية، لافتا من جهة أخرى الى ان جزءا من كلام خامنئي المتصلب عن المحكمة الدولية موجه الى الداخل الايراني وتحديدا الى جناح نجاد – مشائي، الأمر الذي استدعى ردا أميركيا متصلبا لمصلحة توجهات جناح نجاد – مشائي بالقول «لسنا على علم بوجود تسوية سورية – سعودية» أصلا.
التفجير لن يؤدي الى مكان
ولفت بيضون الى ان احتمال ابرام تسوية بين اللبنانيين يطغى بقوة على احتمال الذهاب الى تفجير الوضع أمنيا، وذلك لاعتباره ان حزب الله يدرك ان خيار التفجير لن يؤدي الى إلغاء المحكمة ولا الى إحكام قبضته على الوضع اللبناني وإدارته بشكل مختلف عما هو عليه اليوم، مشيرا في المقابل الى ان التسوية التي يسعى اليها الجميع وبغض النظر عما سيكون مضمونها لن تأتي بثمارها إن لم يصر الى لقاء بين الرئيس الحريري وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله، وذلك لاعتباره ان الاتصالات واللقاءات بين طرفي المبادرة العربية أي سورية والسعودية تنحصر فقط في المعالجة المرحلية أي مرحلة ما بعد صدور القرار الاتهامي، وبالتالي فإن التوتر والانقسامات العمودية في الداخل اللبناني، حتى لو حصلت التسوية السعودية – السورية المرتقبة، لن تتبدد إلا عبر لقاء يجمع الحريري ونصرالله حول طاولة واحدة، مستغربا والحالة تلك قطع حزب الله لجميع قنوات الحوار وإقفال التواصل سواء مع الرئيس الحريري عبر تعطيل مجلس الوزراء، أو مع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان عبر تجميد طاولة الحوار.
رأس الحربة
وردا على سؤال، لفت بيضون الى ان الغرض من إثارة ملف شهود الزور سياسي بامتياز ولا هدف منه سوى تعطيل الحكومة اللبنانية، معتبرا ان الرئيس نبيه بري يشكل رأس حربة في مسار هذا التعطيل، ومرجحا ان يكون ذلك بالتنسيق بينه وبين جهات إقليمية معينة، معتبرا ان هذه السياسة المعتمدة من قبل الرئيس بري وحلفائه هي سياسة من وصل الى طريق مسدود، لأنه عندما ستحصل التسوية السعودية – السورية سيكون الرئيس بري أول من سينسى ملف شهود الزور وبالتالي سيتبين للجميع ان الملف المذكور تم اختراعه فقط لتعطيل الحكومة والضغط على الرئيس الحريري.