Note: English translation is not 100% accurate
يحوي 453 مليار متر مكعب من الغاز وسيضعها ضمن أهم منتجيه عالمياً
أزمة لبنان مستمرة وإسرائيل تستولي على أكبر حقل بحري للغاز في العالم على تخومه
31 ديسمبر 2010
المصدر : بيروت
قبل ان تنسحب من بلدة الغجر المحتلة ومزارع شبعا، وفيما ينشغل اللبنانيون بأزمتهم السياسية المستفحلة حول المحكمة الدولية، بدأت إسرائيل نوعا جديدا من الاعتداء على السيادة اللبنانية حيث أثار كشفها عن نواياها العمل على استخراج الغاز من البحر المتوسط واكتشاف أكبر حقل بحري للغاز في العالم في المنطقة الحدودية المتنازع عليها بالقرب من سواحل مدينة حيفا اثار ردود فعل متواضعة داخل الساحة اللبنانية، خشية أن تمتد اليد الاسرائيلية للاستيلاء على الثروة النفطية اللبنانية.
فقد اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان الإعلان الإسرائيلي عن مخزون حقل غاز «لفيتان» يجب ان يدفع لبنان إلى اتخاذ أربع خطوات عاجلة ومتلازمة هي: الاسراع في إصدار المراسيم التطبيقية لقانون النفط الذي أقره مجلس النواب، والضغط على الأمم المتحدة لترسيم حدود لبنان البحرية مع فلسطين المحتلة خشية من أن تكون إسرائيل مدت يدها على آبار لبنان، والتدقيق في الاتفاق البحري بين قبرص وإسرائيل للتأكد من عدم المساس بالحقوق اللبنانية، وتكليف الشركات المختصة بمباشرة العمل في التنقيب عن النفط لحفظ حقوق لبنان، وفي طليعتها شركة ايطالية بارزة بمباشرة العمل في التنقيب عن النفط حتى نحفظ حقنا.
وأوضح بري ان المدير العام التنفيذي للشركة الايطالية ابلغه ان شركته أجرت دراسة حول بئر نفطي واحد في المياه اللبنانية وتبين لها ان قيمته توازي 76 مليار دولار مضيفا ان «هذا رقم يكفي لمعالجة الأزمة الاقتصادية ويساهم في بناء الاستراتيجية الدفاعية.
واستغرب بري التباطؤ غير المبرر في إصدار المراسيم التطبيقية للقانون الخاص بالتنقيب عن النفط، محذرا من ان استمرار اللامبالاة الحكومية حيال الملف النفطي سيثير الريبة حول حقيقة الدوافع الكامنة خلفها.
من جانبه رأى رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط، ان أي محاولة إسرائيلية لاستخراج الغاز من منطقة بحرية متنازع عليها مع لبنان تشكل مخالفة فاضحة لكل المعاهدات والمواثيق الدولية، داعيا لبنان الى تقديم شكوى رسمية ضد إسرائيل لدى مجلس الأمن. وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمد رعد ان التاريخ لن يرحم المتباطئين في استثمار الثروة الوطنية، سواء في المياه أو في النفط.
ورأى رعد أن ما تم الكشف عنه حول المخزون النفطي الوطني في المياه الإقليمية اللبنانية ينبغي ان يدفع كل المسؤولين إلى استنفار أقصى الجهود من أجل المباشرة في عمليات الاستثمار، والقفز فوق كل الإجراءات البيروقراطية لأن المسألة تحد وطني يجب النجاح فيه، لقطع الطريق على إسرائيل، ومنع يدها من أن تمتد الى هذه الثروة.
هذه المخاوف تصاعدت بعد إعلان اتفاق إسرائيل وقبرص على ترسيم الحدود البحرية بينهما. وزادها اعلان إسرائيل أمس الأول ان نتائج التنقيب عن الغاز في حقل «لفيتان» الواقع شمال غرب حيفا في المنطقة المحاذية للحدود البحرية اللبنانية وربما متشابكة معها أظهرت ان الحقل يحوي 16 ترليون قدم مكعب من الغاز اي ما يساوي 453 مليار متر مكعب وهو رقم اكبر بحوالي 80% من رقم الغاز المكتشف في حقل «تمار» الذي يقع على مسافة 47 كيلومترا منه نحو الجنوب الشرقي. وبالتالي ستصبح اسرائيل واحدة من أكبر منتجي الغاز في العالم وستتحول من الاستيراد إلى التصدير.
وقد اعلنت شركة (نوبل انرجي) الشريكة في التنقيب عن الغاز والنفط في حقل «لفيتان» عن هذه النتائج التي توصلت اليها فحوصاتها الميدانية مشيرة الى ان مخزون هذا الحقل يجعله الاكتشاف الاهم في مجال الطاقة في العالم خلال العقد الأخير.