Note: English translation is not 100% accurate
جنبلاط يشيد بكلام الحريري.. وحزب الله يؤكد الالتزام بالمساعي
لبنان: عناوين التسوية باتت معروفة ..وسليمان يعرض إعلانها من بعبدا
10 يناير 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر والوكالات
الحراك العربي والدولي من اجل الحلول في لبنان، بدا متقدما على سواه ومربط هذا الحراك نيويورك، حيث كان لقاء بين خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز ووزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون، ثم بين رئيس الحكومة سعد الحريري وكل من خادم الحرمين الشريفين، والوزيرة الاميركية.
هذا التطور خفض من منسوب الثرثرة السياسية في قاعات الانتظار اللبنانية، لكن السخونة مازالت لافتة في المواقد الاعلامية للاطراف، ربما بسبب استمرار غموض المواقف من التسويات المحكي عنها، رغم النفخ الحاصل في بوق القرار الاتهامي للمحكمة الدولية، ايذانا بقرب صدوره جزئيا او كليا.
وفي رأي مصدر اكثري فاعل لـ «الأنباء» ان التماس هلال التسوية الموعودة، مرتبط بانفراج الاجواء الاقليمية والدولية، من لقاء اوباما ـ ساركوزي في واشنطن اليوم الاثنين الى لقاء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن زائد المانيا مع ايران في اسطنبول يوم 20 الجاري لاستكمال المباحثات النووية.
وفي غضون ذلك يستمر الهدوء، مع قليل من الثرثرة بأصوات عالية، ريثما تتضح كل الصور، ويعلن القاضي بلمار قراره الاتهامي، او يطرأ امر آخر يدفع المعارضة الى التحرك في هذا الاتجاه او ذاك.
وهكذا تبقى الامور معلقة على تصاريح من هنا وتعليقات من هناك، مع نسمة تفاؤل تطلقها تصريحات الرئيس ميشال سليمان بقرب صدور التسوية، واعادة تفعيل طاولة الحوار والعمل الطبيعي ضمن السلطة التنفيذية.
وينقل زوار الرئيس سليمان تعويله على التواصل المستمر بين اركان الدولة، كما على ما يقوم به الجيش والقوى الأمنية لمنع اي تدهور على الارض واستبعاده لاي اجواء تصعيدية، لان اللبنانيين مدركون ان لا مصلحة لاحد في التصعيد.
من جهته البطريرك الماروني نصرالله صفير، صارح وفودا شعبية زارته امس، بأن لبنان يمر بصعوبات كثيرة، ودعا اللبنانيين الى التمسك بأرضهم على مثال اجدادهم، لكنه عاد وطمأن بالقول: ان الله لن يتركنا اذا لجأنا اليه.
مشكلة الالتزامات
في غضون ذلك استمر الاخذ والرد حول تصريحات الرئيس الحريري الاخيرة لصحيفة الحياة.
وزير الصحة محمد خليفة (أمل) رفض رمي كرة تعطيل الحكومة في مرمى المعارضة داعيا الى معالجة ملف شهود الزور.
وهو ما ايده المعاون السياسي للرئيس نبيه بري النائب علي حسن خليل الذي قال ان المعارضة تعرف مسؤولياتها، و«الاكيد ان لا متوجبات عليها في هذه اللحظة».
وفي اشارة الى تصريحات رئيس الحكومة الاخيرة شدد النائب خليل على «عدم وجود التزامات علينا لم نقم بها»، لكنه لفت الى «اننا في مرحلة يمكن الكلام بها عن انجاز قريب».
الشيخ محمد يزبك عضو شورى حزب الله، وخلال احتفال تأبيني في البقاع قال ردا على تصريحات رئيس الحكومة ايضا: لا يجوز القاء اللائمة على الاخرين من اجل التهرب من امر هنا او هناك، بل يجب الحوار والتفاهم للوصول الى اتفاق لحماية لبنان، ومعرفة الحقيقة لا لتطمسها والاقلاع عن التعطيل في هذا الوطن، والعمل على استثمار الثروات لاخراج لبنان من اطار المديونية.
جنبلاط: كلام الحريري ايجابي
وعلى العكس من هذه الاراء في تصريحات الحريري الاخيرة، اعتبر النائب وليد جنبلاط ان كلام الحريري ايجابي وواضح، وهو يؤكد ان هناك مبادرة سعودية ـ سورية، بينما كان بعض قادة 14 آذار يشكك في ذلك.
وقال جنبلاط انه ليس مطلقا على تفاصيل المبادرة المحصورة بالرئيس الحريري ورئيس مجلس النواب بري والامين العام لحزب الله السيد نصر الله، والرئيس السوري بشار الاسد والملك عبدالله بن عبدالعزيز.وقال: احكم على المبادرة بعد اعلان تفاصيلها، لكن المهم يبقى لي درء تداعيات القرار الاتهامي.
في عضون ذلك أكد مصدر رسمي في دمشق لـ«ناو ليبانون» أن «الاتفاق المنشود بين الفرقاء اللبنانيين بات منجزا بكل أطره العامة ويفترض أن تحصل خطوات معينة لتفعيل هذا الاتفاق وإعلانه تمهيدا لإدخاله حيز التنفيذ، موضحا ان «العناوين العامة لهذا الاتفاق باتت معروفة للجميع وهي تتمحور حول التأكيد على اتفاق «الطائف» وتفاهم «الدوحة» وحكومة الوحدة الوطنية ومنع استخدام السلاح في الداخل والاحتكام الى المؤسسات الدستورية في حل الخلافات الداخلية، بالاضافة الى التفاصيل المتعلقة بحل كل الملفات السياسية العالقة بما فيها ملف شهود الزور»، وكشف المصدر نفسه في هذا المجال ان «رئيس الجمهورية اللبنانية العماد ميشال سليمان عرض أن يوجه الدعوة إلى اجتماع في قصر بعبدا من أجل إعلان الاتفاق اللبناني والخطوات المترتبة لتنفيذه».
الشيخ قاسم: نحن استجبنا للمساعي
بدوره الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله رد بصورة غير مباشرة على هذا السؤال خلال رعايته الحفل السنوي للمساهمين في «المنار» بالقول: لقد كنا منذ اللحظة الاولى من الذين استجابوا للمسعى السعودي ـ السوري وكل مسار حزب الله والمعارضة كان مسارا مؤيدا ومؤكدا على اهمية هذا المسعى لانه يريح لبنان ويبعد عنه شبح الفتنة.
وأمل الشيخ قاسم ان تكون النتائج ايجابية ونسمع عنها قريبا جدا.