Note: English translation is not 100% accurate
تمنى على الرئيس المكلف تشكيل حكومة تكنوقراط حيادية بعيدة عن التجاذبات السياسية
سلام لـ «الأنباء»: أحد جوانب اللقاء السنّي تحصين ميقاتي لمنع ممارسة الضغوطات عليه
12 فبراير 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «المستقبل» النيابية النائب تمام سلام ان بعض الوسائل الإعلامية المغرضة والمأجورة، لا شأن ولا مهمة لها سوى إثارة النعرات وزرع الأحقاد بين اللبنانيين، مستهجنا ما أثارته أمثال تلك الوسائل من ضجيج إعلامي حول اللقاء السني الموسع الذي انعقد في دار الفتوى للتأكيد على ثوابت الطائفة السنية ولتعزيز العلاقات بين قياداتها ضمن الاطر الوطنية ولجمع الصف الاسلامي الوطني بمختلف قياداته وتوجهاته.
ونفى النائب سلام في تصريح لـ «الأنباء» ان يكون الهدف من اللقاء في دار الفتوى ممارسة الضغط على الرئيس المكلف نجيب ميقاتي أو استهداف الحكومة العتيدة قبل ولادتها، مؤكدا ان توقيت انعقاد اللقاء جاء على خلفية الأحداث والتحولات الأخيرة على الساحة اللبنانية، التي فرضت على الطائفة السنية اعادة تجديد ثوابتها لمواجهة المرحلة المقبلة، معتبرا ان حضور الرئيس ميقاتي اللقاء واجتماعه بالرئيس الحريري في بيت الوسط يؤكد على البعد الأشمل والأوسع لهذا اللقاء وهو الدليل على عدم صدقية ما اثير من غبار حوله.
على صعيد آخر وردا على سؤال حول استعداده لقبول التوزير في حكومة الرئيس ميقاتي المرتقب تشكيلها وبمعزل عن قرار تيار «المستقبل»، لفت النائب سلام الى ان قراره بقبول التوزير أو عدمه يتوقف على ما ستستقر عليه الأمور وعلى طبيعة الحكومة والصورة التي ستظهر بها، مستدركا بالقول انه نائب متحالف مع تيار «المستقبل» من حيث التوجه السياسي والوطني انما مستقل عن التيار المذكور لجهة الالتزام بقراراته، وبالتالي يؤكد النائب سلام انه سوف يأخذ هذا التحالف بعين الاعتبار ويبني عليه انطلاقا من منظوره الوطني ومدى فائدة أو ضرر مشاركته في الحكومة، معربا من جهة أخرى عن تمنياته وإلحاحه بشدة على الرئيس ميقاتي المضي قدما في تشكيل حكومة تكنوقراط تكون مستقلة وحيادية بعيدة كل البعد عن التجاذبات السياسية لضمان نجاح الحكومة في مهامها التي باتت مثقلة بالملفات المالية والقضائية والاجتماعية.
وإزاء ما تثيره قوى «14 آذار» من مخاوف لجهة وقف الحكومة المقبلة لبروتوكول التعاون مع المحكمة الدولية ووقف تمويلها والتنصل من جميع التزامات الدولة اللبنانية حيالها، لفت النائب سلام الى ان الجميع في قوى «14 آذار» وغيرهم من المتحالفين معها يعولون على حكمة الرئيس ميقاتي وعلى مواقفه التي كان قد أعلن عنها مرارا وفي محطات عديدة له، والتي صرح فيها عن عدم تنازله عن التزامات لبنان الدولية، معتبرا ان تلك المواقف للرئيس ميقاتي اصبحت ملزمة له ولا يستطيع التراجع عنها، خصوصا في ظل انتفاء الأسباب الوطنية الموجبة للتراجع، وهي تشكل الضمانة لعدم خروج لبنان عن تعهداته والتزاماته الدولية، وتطمئن المطالبين بإحقاق العدالتين الدولية والمحلية للكشف عن قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، لاسيما ان الرئيس ميقاتي مشهود له لجهة التزامه بكلامه ومواقفه، مشيرا الى ضرورة الاستفادة من هذا الموقف الواضح والصريح للرئيس ميقاتي حيال التزامات لبنان الدولية للاستعانة بها في مواجهة الاستحقاقات المرتبطة بالمحكمة الدولية.
وردا على سؤال حول قدرة الرئيس ميقاتي على ممارسة دوره وتنفيذ تعهداته المذكورة اعلاه في ظل وجوده داخل مجلس الوزراء مع فريق سياسي من لون واحد مناهض للمحكمة الدولية، لفت النائب سلام الى ان الشكوى تفاقمت ضد بعض من يمارس سياسة الضغوطات والتهويل لتحقيق المآرب السياسية، محذرا من مغبة استمرار هؤلاء في سياسة التهويل والترهيب والتعطيل كونهم لن يستطيعوا تحقيق مآربهم على قاعدة غالب ومغلوب، داعيا الى تحصين موقع الرئيس ميقاتي لتجنيبه الضغوطات لاحقا داخل مجلس الوزراء، مستدركا بالقول ان هذه الدعوة كانت أحد جوانب اللقاء السني الموسع في دار الفتوى.
وفي سياق متصل وردا على سؤال حول امكانية عدم توقيع الرئيس سليمان على مرسوم التشكيل، ختم النائب سلام معتبرا ان موضوع التوقيع او عدمه يعود الى حكمة الرئيس سليمان وحده كونه يعي كيفية وزن الأمور بالمعايير الصحيحة وكيفية اتخاذ القرار المناسب في المكان والتوقيت المناسبين، واصفا اياه بالمرجعية اللبنانية وبصاحب المصداقية الكاملة التي لا يستطيع احد تجاهلها خصوصا ان الفترة السابقة لولايته على رأس الدولة شهدت ومازالت تشهد على صوابية خياراته وتوجهاته.