Note: English translation is not 100% accurate
المفتي قباني في رسالة المولد النبوي: شبح التقسيم موجود وخلاصنا بالدولة القادرة
16 فبراير 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ خلدون قواص
رأى مفتي لبنان الشيخ د.محمد رشيد قباني ان لبنان على ما هو عليه اليوم من التدهور والتردي انما يعود الى أننا كلبنانيين لم نستطع خلال سبعين عاما الوفاء بعهدنا ببناء دولة قادرة، تحتضن جميع اللبنانيين، وتوفر لهم الامان في أنفسهم وفي أرزاقهم، فخضنا في انقسامات تعددت، وفي خصومات فرقت، وفي حرب دمرت وآلمت، وبقي لبنان دوما واللبنانيون أكبر الخاسرين في عقود سبعة مرت. وقال في رسالته بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف ولئن كانت الاوطان وقيامها هدفا أسمى لشعوب العالم، تتغنى به في كل زمان، الا ان وطننا لبنان وللاسف، قد أصبح على مر العقود حبلا يلتف حول أعناق أبنائه، يخنقهم وهم يعيشون في ربوعه، ويعصر قلوبهم ألما عليه في مهجرهم. أضاف: اننا في هذا الوطن الصغير بمساحته والكبير برسالته في هذا الشرق نعيش معا على اختلاف أدياننا ومذاهبنا في وطن واحد منذ يوم الاستقلال، ونحن الذين تعاهدنا منذ العام 1943 على بناء دولة قادرة تحتضن جميع أبنائها، الا أننا منذ ذلك الحين ومرورا باتفاق الطائف وحتى يومنا هذا لم نستطع أن نحقق لأبنائنا ما وعد الآباء بتحقيقه لنا، ولم تزل الظروف الداخلية والخارجية تعاكسنا ولم نزل نعاكسها حتى آلت أمورنا الى ما هي عليه اليوم، من انقسام داخلي.
وتوجه الى المسؤولين في لبنان بالقول: كفانا آلاما، ارفعوا شعار بناء الدولة، واعملوا لأجله، وأخلصوا في عملكم، وتنافسوا فيه لإنجازه، ولا تتنافسوا عليه فتختلفوا. وما ولاكم أهلكم هذه المسؤولية الا لتحقيق الخير لهم وللوطن، وهم والوطن أمانة في أعناقكم، فاحفظوا الامانة وأحسوا أداءها، ولنبن دولة قادرة تكون حصنا لوحدتنا الوطنية، وسدا منيعا في وجه المطامع الخارجية والمؤامرات التي تتربص بوطننا وبمنطقتنا العربية. وختم بالقول: ان منطقتنا التي يلوح في أفقها شبح التقسيم يتهددها الضياع أيضا، وما من سبيل الى مواجهة تلك الاخطار الداهمة، والأزمات المفتعلة، والمخططات المتربصة بنا، الا الوحدة فيما بيننا، فقوتنا لن تكون الا بوحدتنا، فدعونا نتعال على خصوماتنا، ولنقبل على بعضنا مهما اختلفنا، ولننتصر لوطننا، ولننتصر لشعبنا.