Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
3 مارس 2011
المصدر : الأنباء
*هواجس 14 آذار: تبين في خلال عملية النقاش السياسي الذي دار داخل قيادة 14 آذار حول المشاركة أو عدم المشاركة في حكومة ميقاتي، ان موقف الرئيس سعد الحريري كان الأكثر تشددا وحماسة لعدم المشاركة، وان القادة الآخرين راودتهم فكرة المشاركة من حين الى آخر وانطلاقا من أسباب مختلفة.
فهناك من رأى ان المقاطعة والسلبية ستدفعان بالرئيس ميقاتي أكثر الى أحضان الفريق الآخر، وهناك من لديه هواجس للمرحلة المقبلة في حال قامت حكومة من لون سياسي واحد. وهذه الهواجس تتوزع بين «هواجس مالية» والخشية من فتح ملفات المرحلة السابقة، و«هواجس أمنية» والخشية من العودة الى مضايقات وملاحقات مرحلة ما قبل العام 2005 و«هواجس ادارية» والخشية من حصول عملية تعيينات واسعة لملء الشواغر في مراكز أساسية وحساسة على المستويات الأمنية والقضائية، ما يعني التحكم بمفاصل الدولة وامساكها لسنوات.
*حصة وازنة لسليمان: تؤكد أوساط قصر بعبدا ان الرئيس ميشال سليمان لن يوقع مرسوم أي حكومة جديدة تكون «حكومة لون واحد وحكومة تحد واستفزاز» ولا يكون له فيها حصة وازنة تتيح له وللرئيس ميقاتي اقامة حد أدنى من توازن وأمان داخلها.
*صلاحيات رئيس الحكومة: تشير مصادر الرئيس ميقاتي إلى أن «الدستور ينص بوضوح على صلاحيات الرئيس المكلف، وليس مطلوبا منه كلما قام بخطوة اطلاع الجميع عليها، وأنه هو الذي يقوم بالاتصالات لتشكيل الحكومة، على أن يعرض حصيلة ما يحققه على رئيس الجمهورية، وهذا ما يتمسك به الرئيس ميقاتي لسببين، الأول دستوري حيث لن يتخلى عن صلاحياته لأحد، والثاني سياسي لأن الضغط لتشكيل الحكومة بأي خطوة من دون أن تتوافر لها عناصر النجاح يدخل البلاد في مشكلات إضافية، وهذا ما يتجنبه».
والرئيس ميقاتي الذي وجد في المواقف التي أطلقت في «البيال» نوعا من الايجابيات وفضل عدم الدخول في سجالات سياسية مع فريق 14 آذار، وتقبل مقررات دار الافتاء على مضض، لم يعد حاليا يتقبل المواقف التي باتت تصيبه مباشرة أو مواربة.
*مؤشر قرب ولادة الحكومة: تقول مصادر مواكبة لعملية تشكيل الحكومة ان العملية تراوح عند عقدتي العدد والداخلية، وان حل هاتين العقدتين لم يعد ممكنا الا من خلال اجتماع قيادي لفريق 8 آذار (نصرالله ـ بري ـ عون ـ فرنجية) سيكون في حال حصوله مؤشرا حاسما الى قرب ولادة الحكومة الجديدة.
*فرنجية يرفض: تؤكد مصادر النائب سليمان فرنجية انه لايزال عند موقفه القاضي بعدم الدخول شخصيا في أي تشكيلة الا في حال تبدلت الظروف والمعطيات في شكل يحتم مشاركته لسبب وجيه.
وجددت التأكيد على عدم تمسك تيار المردة بأي حقيبة، لافتة الى ان جل ما يبتغيه مجرد وزيرين (فايز غصن وسليم كرم) احدى حقائبهما أساسية بما ينسجم مع واقع تمثيله شعبيا ونيابيا.
*حصة جنبلاط 3 وزراء: عما يثار عن مطالبة جنبلاط بأربع حقائب على رغم تقلص عدد كتلته النيابية من 13 الى 7 نواب، أكدت أوساط الرئيس ميقاتي ان الأمر غير دقيق، واذ رفضت الدخول في الحسابات الرقمية أوضحت ان الرئيس المكلف يعتبر ان : جنبلاط متعاون معه حتى الساعة ولا شروط تعجيزية يطرحها. وعلى الأرجح فإن حصته الوزارية رست على رقم 3: درزيان (العريضي وأبو فاعور) وسني (ترو).
*فيصل كرامي: نقل عن فيصل عمر كرامي ان «عملية توزيره في الحكومة لم تطرح الا بوسائل الاعلام، وبالفعل يتم الحديث معنا لكن حتى اليوم لا شيء رسميا، وصاحب الأمر عمليا أو الرئيس المكلف حتى الآن لم يتصل».
*علاقة الأسد – الحريري مقطوعة: عن العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والقيادة السورية يقول مستشار الحريري الوزير السابق محمد شطح ان «العلاقة بين الرئيس سعد الحريري والقيادة السورية والرئيس بشار الاسد غير موجودة حاليا، وان التواصل مقطوع بشكل كامل»، وفي المقابل، اعتبر النائب السابق ناصر قنديل المقرب جدا من القيادة السورية ان علاقة الحريري مع الرئيس الاسد تأسست على أساس انه نجل الرئيس الشهيد رفيق الحريري وشخصية محسوبة على خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وكرئيس لحكومة لبنان.
أما اليوم فقد دخلت العلاقة مرحلة بالغة التعقيد لأنه لم يعد رئيسا للحكومة، وحلها بات رهن عاملين أساسيين: الأول ان يقدم الملك عبدالله بن عبدالعزيز ضمانات سعودية، والثاني ان يقوم سعد الحريري بمبادرة تثبت التزامه بالمعادلة اللبنانية في مواجهة المعادلات الاقليمية والدولية.
*«المستقبل» يحشد انطلاقا من الشمال: بعد جولة في عكار، يصل منسق عام تيار المستقبل أحمد الحريري الى طرابلس حيث يمكث ثلاثة أيام في مهمة محددة هي تحفيز جمهور المدينة وأنصار المستقبل على المشاركة الكثيفة في مهرجان 14 آذار تحت عناوين عدة أولها «رفض السلاح غير الشرعي» بعدما اتخذ تيار المستقبل قراره بالمواجهة المفتوحة مع «السلاح».
ولوحظ ان تيار المستقبل بدأ اقامة تحالفات سياسية جديدة في طرابلس في مواجهة تحالف ميقاتي ـ الصفدي.
وبعد تعثر تقاربه مع الرئيس عمر كرامي الذي له رأي آخر في موضوع السلاح، فإنه يتجه الى تعويم علاقته مع النائب السابق مصباح الأحدب والى تقويتها مع التيار السلفي في المدينة.
وذكرت معلومات أن الرئيس سعد الحريري طلب أن يشرف شخصيا على كل الملفات المتعلقة بطرابلس، معتبرا (بحسب مقربين من التيار) ان معركته الاساسية ليست في بيروت وإنما في العاصمة الثانية بهدف الرد المباشر على نجيب ميقاتي ومحمد الصفدي وحليفهما النائب احمد كرامي، لذلك فان اهتمامه بطرابلس سيكون موازيا لاهتمامه بصيدا، مؤكدا أنه سيزور كل المناطق اللبنانية لتعويض التقصير الذي تسبب فيه انشغاله في الحكم والحكومة، وسيقيم في طرابلس أياما عدة، ولكن بعد مهرجان ذكرى 14 آذار، كي لا تفسر زيارته بأنها من اجل تحفيز المواطنين وحثهم على المشاركة.