Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار لميقاتي: من يدعي الوسطية عليه تظهير الحقيقة لا المساهمة في تشويهها
6 مارس 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ محمد حرفوش
اثار اعلان الرئيس المكلف نجيب ميقاتي «عن معلومات وصلت اليه عن سعي بعض الفرقاء لدى جهات دولية لاستصدار قرار دولي تحت احكام الفصل السابع انطلاقا من طريقة التعامل مع الطلبات الاخيرة للمدعي العام للمحكمة الدولية دانيال بلمار، استغرابا واسعا لدى قوى 14 آذار لجملة اسباب عددها احد قادة هذا الفريق، واهمها:
اولا: جاء اعلان ميقاتي مع محطة المنار التابعة لحزب الله، ومن المستغرب ان يعلن رئيس مكلف للحكومة موقفا رسميا من مسألة محددة من على منبر حزبيين كان بامكان ميقاتي التعبير عن موقفه بواسطة الوكالة الوطنية للاعلام او تلفزيون لبنان الرسمي او في افضل الاحوال في احدى الصحف، ولم يكتف ميقاتي بحاجة لاظهار التطابق بين موقفه وموقف من اوصله بأول خروج معلن عن وسطيته الساقطة اصلا.
ثانيا: ان قول الرئيس المكلف ان «القرار الاتهامي على حد ما هو معلن قد يسلم الى المعنيين في انتظار اصداره، الامر الذي يعني انهاء مرحلة التحقيقات والطلبات»، هذا القول ليس في محله لان صدور القرار الاتهامي لا يعني اطلاقا انهاء مرحلة التحقيقات، هذه المرحلة التي تنتهي حصرا مع صدور الحكم النهائي عن المحكمة الدولية، وليس قبل ذلك والقرار الاتهامي هو مجرد محطة في سياق متكامل.
ثالثا: ان من يدعي الوسطية عليه تظهير الحقيقة لا المساهمة في تشويه الوقائع خدمة لمن اوصله الى هذا الموقع والحقيقة ان المحكمة طلبت من وزارة الداخلية بصمات بين 750 وألف شخص وليس بصمات جميع اللبنانيين ـ كما طلب من وزارة الطاقة معلومات مرتبطة بعدادات الكهرباء العائدة الى عدد من الاشخاص ومعلومات عن اصحابها ومناطق سكنهم ـ وطلبت من وزارة الاتصالات تزويدها بـ «داتا» الاتصالات العائدة لعدد محدد من خطوط الهاتف وليس النسخة الذهبية لـ «داتا» اتصالات جميع اللبنانيين ـ وطلبت من وزارة الاشغال معلومات متصلة بالتحقيق مع موظفين في هذه الوزارة للاستفسار منهم عن الآلية التي اتبعت عند محاولة ردم الحفرة التي خلفها انفجار السان جورج الذي اودى بحياة الرئيس رفيق الحريري.
رابعا: ان ما قام به الوزراء الاربعة يرتب مسؤوليات هرمية على الدولة اللبنانية، ما قد يعرضها في المستقبل لعقوبات دولية، لان تصرفا هكذا يجعل من لبنان دولة خارجة على القانون الدولي، لاسيما وان المحكمة الدولية انشئت بقرار من مجلس الامن تحت الفصل السابع.
خامسا: كيف يقبل ميقاتي ان يوقف بعض الوزراء تعاونه مع التحقيق الدولي استجابة لدعوة حزب الله!
سادسا: ان كلام ميقاتي عن سعي بعض الفرقاء، لدى جهات دولية لاستصدار قرار دولي تحت احكام الفصل السابع، يتعارض اولا مع تقارير ديبلوماسية مصدرها نيويورك تفيد ان اجندة مجلس الامن مزدحمة في ضوء التطورات في المنطقة العربية وتحديدا ليبيا وبالتالي من المستبعد ان يتم التداول في التطورات في لبنان ما لم يقع شيء ضخم يستحق التفات مجلس الامن اليه، ويتناقض ثانيا مع ما قاله المتحدث باسم البعثة الفرنسية ستيفان كروزا، انا لست على دراية ان اي طرف، اثار هذا الامر في مجالس الامن، ويتعارض ثالثا مع نفي المتحدث باسم الامين العام للامم المتحدة مارتين تنيزيركي علمه بحدوث اتصالات بين اي مسؤول لبناني وبان كي مون من اجل اثارة قضية عدم تعاون عدد من الوزراء مع طلبات بلمار.
تأسيسا على ما تقدم يرى القيادي في 14 آذار ان ميقاتي لعله اراد من وراء اطلالته في شكلها ومضمونها توجيه رسالة مفادها ان عدم التعاون مع المحكمة سيؤدي الى وضع لبنان تحت الفصل السابع وهذا ما قد يساهم بمزيد من تعريض المقاومة وتطويقها كذريعة لعدم تشكيل الحكومة، بينما الحقيقة هي ان سورية تتريث في التشكيل تلافيا للاصطدام مع المجتمع الدولي وترقبا للتحولات في العالم العربي.