- عون التقى بارود وسحب التحفظ على عودته
- إلى «الداخلية»
عمر حبنجر - بيروترغم الدخول في النصف الثاني من مارس، والاقتراب الحثيث من بوابة الربيع فمازال الطقس السياسي في لبنان شباطيا او فبرايريا متقلبا ينام فيه اللبنانيون على وعد بحكومة قريبة ويستيقظون على عقدة او عقبة تمحو كل معطيات المساء.
الرئيس المكلف نجيب ميقاتي على حراكه اليومي المتواصل، لتذليل الصعاب وتفكيك العقد، التي هي بمعظمها بين أهل بيت الأكثرية الجديدة. وقد قام امس بزيارة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، عقب زيارة الأخير الى القصر الجمهوري وتباحثه مع الرئيس ميشال سليمان، في حكاية ابريق الزيت الحكومي، لكن لا بري تحدث الى الإعلام بعد لقائه رئيس الجمهورية، ولا الرئيس ميقاتي تناول الموضوع الحكومي بعد اجتماعه ببري، وغالبا، عندما لا يكون كلام لا يكون ثمة جديد مستوجب القول.
الرئيس المكلف التقى موفدين من النائب وليد جنبلاط، في وقت اجتمع وزير الداخلية زياد بارود بالعماد ميشال عون في الرابية، ما انطوى على اشارة تعكس سحب عون تحفظه على عودة بارود الى وزارة الداخلية، نزولا عند اصرار الرئيس سليمان، الذي كسب جولة الداخلية على العماد عون، استنادا الى المعادلة الحاسمة التي لوّح له بها وخلاصتها بارود وزيرا للداخلية، يعني جبران باسيل وزيرا، بارود خارج الداخلية، باسيل خارج الوزارة.
وطبعا هذا لا يكفي لاقناع الرئيس المكلف نجيب ميقاتي بالمبادرة الى اعلان تشكيلة الحكومة، فالرجل وفق مصادر مواكبة لـ «الأنباء» امام خيارين لا ثالث لهما: استعجال تأليف الحكومة، استنادا الى جوجلة المواقف السياسية ونتائج تظاهرة 13 مارس للحد من الاستنزاف المعنوي والسياسي لشخصه، وخصوصا التحرك الشعبي الذي يخوضه الرئيس سعد الحريري في طرابلس والشمال، اي في عقر داره.
والخيار الآخر يدعو للتروي في اعلان الحكومة على امل ان تنجلي صورة الوضع أكان على المستوى العربي، المرتبط بالتطورات الشعبية والعسكرية المتسارعة من البحرين الى ليبيا حيث تكشفت المعارك عن مشاركة جهات عربية في الحرب الى جانب النظام، او على مستوى قرار الاتهام المرتقب صدوره عن المدعي العام الدولي.
من جهته رئيس حكومة تصريف الاعمال سعد الحريري الذي يحيي مهرجانا شعبيا حاشدا في طرابلس اليوم، اعلن من طرابلس ان مشروع الدولة هو الوحيد الذي يمكن ان يظلل جميع اللبنانيين وقال ان المشكلة في لبنان هي الاستقواء بالسلاح واستخدامه للضغط على الحياة السياسية.
واضاف في حديث لرجال الدين الاسلامي في طرابلس، لقد ذهبت الى دمشق والى طهران في سبيل معالجة امور البلد.