Note: English translation is not 100% accurate
«14 آذار» لا تحاول إلغاء مسؤولية اللبنانيين في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية
معلوف لـ «الأنباء»: الراعي حسم خياراته الوطنية
20 مارس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو كتلة «نواب زحلة» وتكتل «القوات اللبنانية» النائب جوزف معلوف ان البطريرك الماروني الجديد مار بشارة بطرس الراعي يدرك حجم المسؤوليات الوطنية الملقاة على كاهل بكركي في إعادة بناء الدولة والحفاظ على استقلالها وسيادتها بعيدا عن أي مؤثرات خارجية على قاعدة قرار لبنان للبنانيين وحدهم وليس لأحد سواهم، معتبرا بناء على دور بكركي التاريخي، أن البطريرك الجديد سيكون على خطى سلفه وسيتمسك بمواقفه المعهودة التي تميز بها أثناء رعايته لأبرشية جبيل وتوابعها حيال المعادلة اللبنانية المهمشة نتيجة هيمنة السلاح على اللبنانيين، لافتا الى ان البطريرك الراعي حدد مساره الرعوي وحسم خياراته الوطنية أمام المهنئين من خلال وصفه البطريرك صفير بـ «البطريرك الدائم» لبكركي، معتبرا أن ما عناه البطريرك الراعي بهذا التوصيف، هو ان المواقف الوطنية للبطريرك صفير لم تنته باستقالته من السدة البطريركية إنما ستستمر كرسالة مشتركة يخط سطورها البطاركة المتعاقبون بعده على كرسي انطاقيا وسائر المشرق.
وردا على سؤال حول ما نشرته احدى الصحف المحلية عن امتعاض العماد عون من وصول بشارة الراعي الى سدة بكركي، لفت النائب معلوف في تصريح لـ «الأنباء» الى تسريب أحاديث تؤكد ما جاء في الصحيفة صاحبة الخبر، معربا عن أسفه لاتخاذ المواقف المسبقة من البطريرك الجديد بدلا من الوقوف الى جانبه ودعمه في استكمال مسيرة بكركي التاريخية في صناعة الاستقلال والكيان اللبناني، مؤكدا في المقابل أن مواقف بكركي الوطنية تنطلق من مبدأ عدم انحيازها لفريق دون الآخر، إنما في اطار حرصها الدائم على مفهوم الدولة وعلى منطق المؤسسات الدستورية والقضائية والعسكرية فيها، وبالتالي من الطبيعي أن تكون بكركي رافضة لكل ما هو غير شرعي وغير متصل بقرار الدولة اللبنانية حكومة وشعبا ومؤسسات، ومن الطبيعي ألا تبارك وجود دويلة داخل الدولة وألا تسكت أمام تهديد اللبنانيين ليس فقط عبر توجيه السلاح الى الداخل اللبناني، إنما أيضا عبر انفلاش السلاح الفلسطيني داخل وخارج المخيمات.
وأشار النائب معلوف الى وجود استحالة في تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين حيال السلاح، وذلك لاعتباره أن السلاح يؤثر سلبا على التوازن الطبيعي بين الشركاء في الوطن الواحد، من خلال هيمنة مالكيه على النظام الديموقراطي بشكل عام وعلى إرادة باقي الفرقاء بشكل خاص، وهو ما تُرجم عمليا بتغيير النواب لقناعاتهم اثر انتشار القمصان السوداء على الطرقات عشية الاستشارات النيابية الملزمة في القصر الجمهوري، ناهيك عن الاحداث الأمنية المتعددة التي كان فيها السلاح سيد المواقف والساحات، مشيرا الى انه لا يمكن استمرار هذا السلاح الى ما لا نهاية، خصوصا وقد وصل به الامر الى التدخل المباشر في كل الشؤون السياسية في البلاد والتأثير سلبا على الواقعين الاجتماعي والاقتصادي، لافتا الى ان المعركة ضد السلاح لم تبدأ بـ 13 مارس الفائت كما يعتقد البعض، إنما كانت قائمة منذ أن تحول السلاح الى الداخل اللبناني في بيروت والجبل والبقاع، مؤكدا أن قوى «14 آذار» لا تحاول إلغاء مسؤولية اللبنانيين في التصدي للاعتداءات الإسرائيلية، انما تريد حصر تلك المسؤولية في المؤسسة العسكرية المعنية الاولى بالدفاع عن السيادة اللبنانية، وذلك بموجب الاصول والقواعد الدستورية التي أناطت بالمؤسسة المذكورة وحدها مهمة الدفاع عن الوطن وحماية أهاليه.