Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
هل يشكل لبنان حكومة الـ «كيفما كان» في ربع الساعة الأخير؟!
25 مارس 2011
المصدر : الأنباء
في رأي مصادر مراقبة ان عامل الوقت بدأ يلعب لغير مصلحة التأليف السريع، نتيجة التطورات الإقليمية المتلاحقة، والتي قد تدفع المعنيين الى تأليف حكومة «كيفما كان» في ربع الساعة الأخير، او على الأقل أشبه بحكومة انتقالية تنال الثقة او لا تنالها، ولكنها تتحول في هذه الحال الى حكومة تصريف أعمال جديدة. وثمة معلومات تفيد بأن ميقاتي وسليمان أبلغا المعنيين ودمشق احتمال لجوئهما الى مثل هذا الخيار، اذا لم تتعاون الأطراف المعنية معهما على فكفكة العقد التي تعترض تأليف حكومة الاكثرية الجديدة المطعمة بوزرائهما الوسطيين والمستقلين.
وتشير المعلومات الى ان اللقاءات التي تعقد في دمشق منذ ايام، تركز على تذليل العقبات أمام الولادة الحكومية تحت طائلة اللجوء الى «حكومة الأمر الواقع»، لأن ميقاتي ليس في وارد الاعتذار، والتزامه تأليف الحكومة ليس محليا فقط، وانما سوريا وسعوديا أيضا، وهو ليس في وارد الإخلال بهذا الالتزام حتى لو شكل حكومة يمكن أن تنال الثقة، او قد لا تنالها. ولن يكون عليه اي حرج أمام احد في هذه الحال.
في غضون ذلك، برزت أمس الأول وأمس حركة سياسية لبنانية كثيفة على طريق دمشق حيث قام النائب سليمان فرنجية بزيارة العاصمة السورية. وبرغم انشغال دمشق بأحداث درعا، إلا أن ذلك لم يمنع الرئيس بشار الاسد من استقباله عارضا معه ـ كما أفادت وكالة سانا ـ «الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة اللبنانية والأوضاع على الساحة العربية»، ما يؤشر الى الأهمية التي توليها دمشق للإسراع في تشكيل الحكومة ولو تطلب ذلك تقديم «المساعدة المدروسة»، بعدما بدأت المساعي المحلية تدور في حلقة مفرغة، مهددة باستنزاف مبكر لرصيد الاكثرية الجديدة والرئيس المكلف.
وقالت مصادر مقربة من فرنجية ان الجانب السوري أكد انه «يتمنى إنجاز الحكومة عكس ما يشاع عن ان سورية مع التمهل في تأليف الحكومة، مع أنها لا تتدخل في معالجة العقد، وهذا الأمر متروك للفرقاء اللبنانيين، ولا نمارس أي ضغط على أحد».
وأشارت مصادر «المردة» الى ان الهدف من زيارة فرنجية لدمشق هو التشاور في ملف التأليف وتسهيل ولادة الحكومة سريعا، وان فرنجية «يتفهم موقف عون من التشكيلة، ومن حقه المطالبة بما يطالب به، لأنه المحاور المسيحي الوحيد مع الرئيس المكلف، في ظل رفض الكتائب و«القوات اللبنانية» المشاركة في الحكومة. وإذا نظرنا إليه كطرف مسيحي في مقابل الطرفين الشيعي والسني من الأكثرية الجديدة، فإن من حقه التمثل بـ 12 وزيرا من أصل 15 وزيرا مسيحيا».
ورفضت المصادر اعتبار هذه المعادلة على انها رافضة لوجود حصة لرئيس الجمهورية، من دون الدخول في أي تفاصيل عندما يتصل الأمر بموقف سليمان، معتبرة انه لابد للاتصالات من ان توفر مخرجا يرضي الأكثرية لتعذر إرضاء الجميع.
وفي سياق الحركة باتجاه دمشق، عاد رئيس «جبهة النضال الوطني» النائب وليد جنبلاط ظهرا في دمشق بعد لقاء صباحي عقده الرئيس السوري بشار الأسد.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بان البحث تركز على التطورات على الساحة اللبنانية وجهود تشكيل الحكومة اللبنانية، إضافة الى التطورات الجارية في المنطقة.
ووصفت مصادر نيابية قريبة من جنبلاط لـ «الأنباء» الحركة الجنبلاطية باتجاه الأفرقاء.