Note: English translation is not 100% accurate
السفير السوري في لبنان: بلدنا وكلنا بخير
«المستقبل» يندد بمحاولة زجّه في الأحداث: الاستقرار في سورية يعنينا
29 مارس 2011
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر جبنجر
خرق الدعم العلني من جانب البطريرك الماروني بشارة الراعي لبقاء الوزير زياد بارود في وزارة الداخلية، حالة المراوحة السائدة في موضوع تشكيل الحكومة اللبنانية منذ نحو ثلاثة أشهر.
وزاد التبني المباشر من رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي لموقف البطريرك منسوب التفاؤل بقرب اعلان التشكيلة الحكومية، الا في حال أصر العماد ميشال عون المطالب بوزير للداخلية من كتلته أو من حلفائه، على موقفه، متجاهلا موقف سيد بكركي الجديد، الذي اعتبره موجها ضده، وفاتحا لمسار علاقة شائكة بينهما بصورة مبكرة. الواقع ان موقف البطريرك على صراحته الجارحة لآمال العماد عون، وبالتالي تبني الرئيس المكلف له، يصبان في خانة دعم النهج الوسطي للرئيس ميشال سليمان.
وانطلاقا من هذا اكدت اوساط ميقاتي ان حقيبة الداخلية قد آلت إلى زياد بارود، في حين نفت اوساط التيار الوطني الحر اي علم لها بهذا الأمر، وبالتأكيد الكلمة في هذا الشأن للرئيس ميقاتي.
الوزير المحبوب
وكان البطريرك الراعي أكد أمام وفد شعبي للتهنئة يتقدمه الوزير بارود على أهمية التمسك بدور وموقع الوزير بارود «الذي يحظى بتأييد شعبي، وعلى أهمية بقائه في وزارة الداخلية، ورحب الراعي بصوت عال، بالآتين اليه من البترون ومن عمشيت ومن جبيل، ومن كل المناطق اللبنانية وعلى رأسهم الوزير المحبوب زياد بارود الذي نصلي له معكم لأنه يمثل كل الشعب اللبناني، ويمثل الامل لكل اللبنانيين ولا أحد يستغني عنه، لأن لبنان بحاجة إلى وعيه ونحن نفاخر به ولا اعتقد ان احدا في لبنان يعارض أو عنده مرشح آخر..».
وعلق ميقاتي على كلام البطريرك الراعي بالقول: لا يمكن تجاهل موقف البطريرك الراعي.
النائب الكتائبي إيلي ماروني، قال من جهته ان مواقف البطريرك الراعي تنسجم مع ثوابت بكركي، ومع نهج بكركي، وكلاهما لا يتغيران على مدى التاريخ.
العماد عون قرر الرد
بدوره الوزير السابق ماريو عون، اعتبر كلام البطريرك الراعي حيال اعادة توزير زياد بارود في الداخلية يشكل سابقة كونه يصدر عن اعلى مرجعية دينية، كاشفا أنه سيكون هناك رد من العماد عون على هذا الموقف المستجد.. والذي لا سابق له، لدى أي مرجعية دينية في أي طائفة. واشار الى ان طروحات عون تدخل في اطار الاصلاحات في العديد من الوزارات لاسيما الداخلية.
البطريرك الراعي أكد امس وخلال استقباله المهنئين على انه عندما يصبح لبنان من لون واحد ولا يعود وطن المشاركة والمناصفة المخلصة في الحكم والإدارة يفقد معنى ومبرر وجوده.
ودعا الى اعادة بناء نسيج مجتمعنا اللبناني، وقال لوفد رؤساء اتحادات وبلديات الشوف واقليم الخروب «إننا كلنا مسؤولون في سبيل التكاتف على الرغم من كل شيء، وهدم كل الحواجز والجدران لكي نعيش فعلا بلد التنوع ضمن الشراكة والمحبة».
وحيا البطريرك الراعي الكاردينال نصر الله بطرس صفير بطريرك المصالحة في الجبل وزعيم المصالحة وليد جنبلاط، ودعا الى الصلاة من أجل العالم العربي الذي يعيش اوقاتا صعبة وكي يحمي الرب لبنان.
إلى ذلك تبقى عيون اللبنانيين شاخصة إلى سورية إذ تجددت تظاهرات العمال السوريين امام السفارة السورية في بيروت امس دعما للرئيس بشار الأسد.
وحملت حافلات صغيرة السوريين من مختلف المناطق اللبنانية الى شارع الحمراء، حيث مقر السفارة، بمواكبة الأجهزة الأمنية اللبنانية.
وقد رفع المتظاهرون، وبينهم عناصر حزبية لبنانية من فريق الأكثرية الجديدة شعارات الدعم لنظام الأسد. ونادوا على السفير السوري علي عبدالكريم علي، الذي نزل إليهم وخاطبهم مطمئنا الى سلامة الأوضاع في سورية، وقال لهم: سورية بخير وكلنا بخير، بعدها تفرق المتظاهرون.
بدوره لفت الأمين العام
لـ «تيار المستقبل» أحمد الحريري إلى أن «هناك محاولة لزج «تيار المستقبل» في موضوع الاعتداء على المتظاهرين السوريين في لبنان أو التدخل في الشؤون السورية»، مؤكدا «أننا غير معنيين لا من قريب ولا من بعيد بهذا الموضوع».
الحريري، وفي مداخلة عبر محطة الـ «ام تي في»، قال: «نحن نعتبر سورية دولة وبالتالي هي تعرف كيف تدير أمورها، والاستقرار في سورية يعنينا كما الاستقرار في لبنان، كما أن الشعب السوري راشد وليس بحاجة إلى أن يوجهه أحد»، لافتا إلى أن «تيار المستقبل يعتبر أن الاستقرار ما بين لبنان وأي دولة عربية مهم».
وحول ما تناقلته بعض وسائل الإعلام أن «7 سفن محملة بالأسلحة توجهت من طرابلس الى سورية»، تساءل الحريري: «فليقولوا لي ما الهدف وماذا نفعل كلبنانيين باتهامنا مدينة لبنانية وهي طرابلس بمثل امر كهذا؟ أريد أن أعرف موقف رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي وهل يقبل أن تتضرر مدينة كمدينة طرابلس وهو منها وهي التي دفعت ثمن الإرهاب؟» وأضاف: «هذا البلد كان مصدرا للخير ولا يصدر الشر للخارج».
الحكومة في مراحلها الأخيرة
وبالعودة إلى الملف الحكومي، فبرغم من الايحاءات بقرب تشكيلها استنادا الى ما تقدم فإن ثمة تعقيدات أخرى مطلوب حلها مسبقا، ومن هذه التعقيدات توزير فيصل عمر كرامي عن السنة، الذي سيكون الوزير الثالث بعد ميقاتي والصفدي من طرابلس، الأمر الذي يغيّب مناطق اسلامية سنية أخرى، بعد توزيع الوزراء الثلاثة السنة الآخرين على بيروت وإقليم الخروب.
صحيفة «الأخبار» القريبة من 8 آذار نقلت عن أوساط ميقاتي القول ان التشكيلة الحكومية دخلت مراحلها الأخيرة وان الحصة التي يحصل عليها تكتل العماد عون لن تزيد على 11 وزيرا، من بينهم النائب طلال أرسلان (ما يعني ان عون سيحصل على الثلث الصافي، وليس الثلث المعطل رغم علاقته السياسية بأرسلان).
اما بالنسبة للنائب علاء الدين ترو، عضو جبهة النضال الوطني بزعامة جنبلاط، فقد تكرس كوزير سني سادس في مختلف التشكيلات الوزارية المطروحة.
لقاء ميقاتي ـ عون أين؟ ومتى؟
أوساط متابعة ربطت اعلان الحكومة باللقاء بين ميقاتي وعون، الذي يصر على الاطلاع على التشكيلة الحكومية بأكملها، وليس بحقائب وأسماء وزراء كتلته، الأمر الذي كان رفضه الرئيس المكلف، لأن المراجعة النهائية للتركيبة الحكومية يجريها ميقاتي مع رئيس الجمهورية وحده.
وفي هذا السياق، تقول صحيفة «الجمهورية» التي يملكها وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال الياس المر ان الرئيس المكلف لا يرى مبررا للقاء العماد عون.
وكان ميقاتي التقى خلال الساعات الأخيرة المعاونين السياسيين لرئيس مجلس النواب نبيه بري والأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله وهما النائب علي حسن خليل والحاج حسين خليل، وتحدثت أوساط عن ترقب فعلي لولادة الحكومة في اليومين المقبلين.