Note: English translation is not 100% accurate
«ويكيليكس» عن حسام زكي: تعديل «الطائف» يؤدي إلى إزدياد قوة الشيعة
17 ابريل 2011
المصدر : الأنباء

كشف موقع «ويكيليكس» عن برقية صادرة عن السفارة الأميركية في القاهرة بتاريخ 15 ديسمبر 2008 ونشرتها صحيفة «الأخبار»، وهي تكشف مناقشات جرت خلال اجتماع خماسي ترأسه السفير الأميركي السابق لدى لبنان جيفري فيلتمان في 18 اكتوبر 2008 جمع في القاهرة، الى الولايات المتحدة، ممثلي الرباعي العربي المعتدل، السعودية ومصر والأردن والعراق، ليكون مناسبة لتنسيق المواقف العربية ـ الأميركية ازاء الملفات الساخنة لمنطقة الشرق الأوسط، وتقدم البرقية محضرا للاجتماع الذي احتل لبنان حيزا منه، الى جانب الملف الفلسطيني، والعراق وايران، واللقاء الخماسي من بنات أفكار السفيرة الأميركية لدى مصر، مارغريت سكوبي، وهي عرضته على وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط في 24 اغسطس 2008، فسارع الى الاعراب عن حماسته تجاهه، الى حد استضافة بلاده للقاء الموسع.
وقد ضمت الوفود مسؤولين حكوميين من «صناع القرار» في دولهم ووزارات خارجياتهم خصوصا، وأبرز وجوه الوفد المصري: المتحدث باسم وزارة الخارجية حسام زكي، ونائب وزير الخارجية للشؤون العربية عبدالرحمن صلاح، أما من الطرف الأميركي، فكان هناك عدد كبير من المسؤولين من السفارة ومن الادارة، أبرزهم نائب وزيرة الخارجية جيفري فيلتمان والسفيرة سكوبي ومدير دائرة تخطيط السياسات في وزارة الخارجية دايفيد غوردن.
وفي ما خص لبنان، حاول المجتمعون استشراف نتائج انتخابات 2009، ولاسيما المصريون والأميركيون، واتفق الطرفان على توقع انقسام أصوات المسيحيين، وسط تعزيز حزب الله لخطوط دفاعه، واستبعاد احتمال لجوئه الى القوة، أما عن السلوك السوري ازاء الأوضاع اللبنانية الداخلية، فقد رأى المصريون أنه تحسن، رغم أن «تغيرا جذريا في المقاربة السورية ازاء لبنان هو عملية تحتاج الى وقت طويل».
وشدد حسام زكي على ضرورة عدم تعديل اتفاق الطائف لابقاء المناصفة المسيحية الاسلامية في البلاد، لأن تعديل «الطائف» سيؤدي الى ازدياد قوة الشيعة، أما رد فيلتمان على الرأي المصري، فكان أن واشنطن تترك للبنانيين قرار تعديله من عدمه، مع أنها لا تدفع في اتجاه التعديل، وعن الطلب الأميركي ضرورة دعم الجيش اللبناني، رد حسام زكي بأن هذا «أمر حساس»، اذ لابد من التأكد من أن هذا الجيش «سيعمل» بعد تعزيزه، أما هم فيلتمان فكان يتمحور حول كل ما يمكن أن يضعف حزب الله، ويقول في هذا السياق: «قد يساعد قرار دولي بشأن مزارع شبعا في اضعاف حزب الله سياسيا، لكن السؤال هو كيف يمكن لقرار كهذا أن يدعم الدولة اللبنانية؟»، وهنا يتابع فيلتمان موضحا أن على المسؤولين اللبنانيين أن يشرحوا لنا كيف يمكنهم أن يستثمروا ذلك، ويحصلوا على ضمانات من سورية بأنها سترسم حدودها مع لبنان؟ لكن قلة اهتمام فيلتمان بالانسحاب الاسرائيلي من شبعا تظهر من خلال اعرابه عن ثقته بأنه «حتى لو حلت قضية مزارع شبعا، فان حزب الله سيجد من دون شك أعذارا بديلة للحفاظ على سلاحه، بدليل اثارة الحزب أخيرا لملف القرى (السبع) التي على ما يبدو أنها كانت لبنانية قبل عام 1923».