Note: English translation is not 100% accurate
اقتصادي لـ «الأنباء»: الحكومة اللبنانية غير قادرة على تمويل المشروعات الكبرى .. وغياب الوفاق الداخلي ينعكس تراجعاً اقتصادياً
29 يوليو 2011
المصدر : الأنباء
بيروت ـ ناجي يونس
المشهد الاقتصادي اللبناني موضع مراقبة وتدقيق الآن، ورغم ان العوامل الداخلية من مختلف نواحيها لم تتبدل كثيرا منذ عامين حتى اليوم، إلا ان الفترة الفاصلة عن الانتخابات حتى إسقاط حكومة الحريري شهدت نموا اقتصاديا وان بغياب اي وفاق داخلي وفي ظل الشلل الذي أصاب القرار الرسمي الذي يطلق العجلة الإصلاحية والإنمائية السليمة والتي يبقى لبنان في أمس الحاجة اليها.
غير ان النظرة الى المعادلة اللبنانية اتجهت سلبا في الأشهر الـ 6 الأولى من العام الحالي حتى تشكيل حكومة ميقاتي ومناقشة البيان الوزاري وإصدار 4 مذكرات توقيف بحق 4 من عناصر حزب الله اتهموا باغتيال الرئيس رفيق الحريري.وأمام هذا الواقع يؤكد خبير مالي لبناني لـ «الأنباء» ان الخزينة اللبنانية باتت في حالة لا تحسد عليها على الإطلاق. وان حكومة ميقاتي قد تكون عاجزة عن القيام بأي خطوة إصلاحية ذات شأن، في ظل الظروف السائدة، بغض النظر عما ستفضي إليه المستجدات المتعلقة بالمحكمة الخاصة بلبنان وموقف حزب الله من اتهام عناصر في صفوفه وكيف سيكون عليه الموقف الرسمي اللبناني في هذا الإطار.الحكومة اللبنانية غير قادرة برأي الخبير المالي على توفير التمويل اللازم للمشروعات الكبرى والحيوية ان بسبب أوضاع المصارف اللبنانية وان بفعل ما قد تؤول إليه الأمور المتعلقة بسير العدالة وما قد تجلبه تصرفات حزب الله على بلاد الأرز وشعبها.
والحركة الاقتصادية اللبنانية في تراجع مستمر بلغ حدودا قصوى، حيث تظهر المؤشرات ان ذلك ينسحب على الحركتين السياحية والاستثمارية وعلى سائر القطاعات الاقتصادية.
وجدير ذكره انه لا مشاريع استثمارية خارجية جديدة ذات شأن في الأشهر الأخيرة وان التسليفات للقطاع الخاص شبه متوقفة في الفترة نفسها.أما الحركة العقارية فهي ترتكز على بناء الوحدات السكنية أكثر مما تسجل بيوعات أراض، والنمو الذي قد يقل عن 2% في الوقت الحاضر سينحدر هبوطا اكثر فأكثر حتى أقل من 0% ربما نهاية العام الحالي اذا ما استمر تدهور الأوضاع السياسية تحت عنوان المحكمة وكيف سيتصرف حزب الله وكيف سيتعامل المجتمع الدولي مع لبنان من جراء ذلك كله.وقال الخبير المالي المتابع ان الجهاز المصرفي اللبناني ما عاد قادرا على الاستمرار في عملية تمويل الدولة التي اعتادت على الاستدانة منه. وان الدولة مضطرة الى ان تقوم بما يجب من إصلاحات وعصر نفقات وتحديث قوانين وإطلاق مشاريع مشتركة، اضافة الى تطوير الإدارة وملء الشواغر بالعناصر الكفؤة.وأضاف: ان الدولة كانت مطالبة بذلك كله منذ أكثر من عقد لكن الخلافات الداخلية والظروف الخارجية لم تتح إطلاق الخطوة الأولى في هذا الإطار على طريق الألف ميل.
امام هذا الواقع المكلف على لبنان، لم يعد من خيار إلا الاستمرار بعمليات «السواب» مع ما لذلك من أثمان تتكبدها الخزينة اللبنانية بشكل دائم وما ينتج عنه من تراكم للعجز وتأجيل لإطلاق الإصلاحات والتوظيف الاستثماري الأكثر فائدة على مختلف الصعد.
وردا على سؤال لـ «الأنباء» قال الخبير المالي، ان في لبنان 70 مصرفا وتبلغ الودائع المصرفية حوالي 120 مليار دولار.ولهذه المصارف فروع في الخارج، لاسيما في سورية ومصر وتتراوح الأموال المودعة لديها بين 6 و10 مليارات دولار. أما الديون المستحقة على الدولة اللبنانية ومصرف لبنان فحوالي 40 مليار دولار.أما اقتراض القطاع الخاص بالدولار الأميركي فيقترب من 30 مليار دولار، ويبقى ان الجهاز المصرفي اللبناني قادر على إقراض هذا القطاع، او اي مشروع مشترك لبناني ـ أجنبي وبين 10 و15 مليار دولار. اما الاقتراض بالليرة اللبنانية فقد بلغ الذروة.