Note: English translation is not 100% accurate
تحليل إخباري
مخاوف من اهتزاز الأمن والاستقرار في لبنان
6 أغسطس 2011
المصدر : الأنباء
تتجه الأنظار الى لبنان ووضعه المعقد، خصوصا بعد حادثي انفجار «اليونيفيل» واشتباك الجيشين اللبناني والاسرائيلي في الوزاني، وقبلهما خطف الأستونيين السبعة.
وهناك مخاوف غير معلنة مما يمكن ان يتطور اليه الوضع في لبنان وإمكانية ان يهتز الأمن والاستقرار فيه خلال الفترة المقبلة، عبر تحريك جبهة الجنوب، او ان يكون لبنان ساحة للتطورات في المنطقة...
ما يدفع الى هذه المخاوف عوامل كثيرة ومهمة أهمها:
1-بلوغ الأحداث في سورية الى نقطة اللاعودة في المواجهة، سواء من قبل النظام او من قبل المعارضة، فالمعارضة تريد مواصلة الصدام مع النظام حتى النهاية، ولو عبر عسكرة الثورة، والنظام يريد المضي في الحل الأمني حتى النهاية، والكل مستعد حتى لتخريب الحل السياسي لأنه يعتقد ان أي تسوية داخلية في سورية ستكون على حساب مصالحه.والخشية من ان ينحو النزاع الداخلي السوري منحى الوضع الليبي بمعنى عسكرته، والوضع العراقي بمعنى تطييفه ونشوب حرب أهلية.
وبهذا الوضع لن يكون لبنان في معزل عن تأثيرات ما يمكن ان يحدث في سورية.فما يجري في سورية يمثل استحقاقا مصيريا غاية في الخطورة على فرقاء لبنانيين واقليميين لن يكون سهلا التنبؤ برد فعلهم حياله.
2-تعاظم الخوف من نتائج القرار الاتهامي الخاص بالمحكمة الخاصة بلبنان، وتأثيراته على الأرض لم تتضح بمجرد إعلان الدفعة الأولى من أسماء المتهمين، فهؤلاء أصلا تم نشر اسمائهم سابقا، وكانت الأرض في لبنان محضرة نفسيا لتقبل صدور القرار الاتهامي بما تضمنه من أسماء.
ولكن التخوف هو من ردة الفعل عند صدور الدفعات الجديدة من الأسماء في ملاحق القرار الاتهامي المتوقعة خلال الشهرين المقبلين، اذ يتوقع ان تضم أسماء لبنانية وغير لبنانية، وشخصيات لديها تأثيرها المباشر على مفاتيح الأمن والاستقرار فوق الساحة اللبنانية.
وقد يكون بين هؤلاء - بحسب معلومات متسربة ـ مسؤولون كبار لديهم قدرة على التأثير بشكل مباشر على الساحة اللبنانية. فضلا عن ان لبنان مهدد بمواجهة أكبر مع إسرائيل حول حقوقه من النفط والغاز.
3-وصول الاستحقاق الفلسطيني في سبتمبر ايلول الى نقطة حاسمة.
والقضية ليست مجرد التصويت في الأمم المتحدة على طلب ابو مازن الاعتراف بالدولة الفلسطينية، اذ قد يتم تفادي هذا الأمر بضغط اميركي، ولكن القضية الخطرة هي ان فتح القضية الفلسطينية على مرحلة جديدة من التجاذب الدولي والاقليمي، في مثل هذه الظروف التي تشهدها المنطقة، سيدفع بقوى لديها أزمات في مشاكل محددة داخل دولها او خارجها الى استغلال قضية استعصاء الحل الفلسطيني، من أجل توظيف هذا المعطى في محاولة تسخين جبهة الصراع العربي - الاسرائيلي العسكرية.
وتفيد معلومات انه من غير المستبعد حدوث قلاقل أمنية تؤدي الى إشعال حرب إقليمية في المنطقة التي تعاني من احتقان سياسي واقتصادي واجتماعي خطر للغاية وغير مسبوق.
وهناك خشية ان يندفع الجميع الى قرار قلب الطاولة للخروج من أزماتهم.(واشنطن تحاول استدراك الأمر، وهي تعمل من أجل وضع سيناريو لشهر سبتمبر يؤدي الى تنفيس الاحتقان الفلسطيني، وفي الوقت نفسه تطمين الهواجس الاسرائيلية).وهناك خشية من ان يؤدي أي حراك على وزن الثورات العربية في الاردن الى انفجار حرب أهلية فلسطينية - اردنية، وهذا أمر سيقوي الاتجاه الذي يريد أخذ الملف الفلسطيني الى حالة من التشرذم والفوضى، ويصبح خيار المعالجة الأمنية له مطلوبا وملحا على حساب الخيار السياسي.
4-الرئيس الاميركي باراك أوباما مع بدايات شهر أكتوبر المقبل، سيدخل في تجاذبات بداية رحلته الانتخابية الرئاسية الثانية، وحينها ستصبح كل السياسة الاميركية سياسة داخلية، وقراراتها الخارجية ستكون محسوبة على أساس مصالح أوباما والمرشح المناهض له، داخل صناديق الاقتراع.
وحينها ستكون اسرائيل هي اللاعب الأقوى في المنطقة، وسيكون أيضا معيار عدم الازدواجية الأخلاقية بخصوص التعاطي مع الثورات العربية هو الثقل الثاني في التأثير على أوباما.