Note: English translation is not 100% accurate
البيت الأبيض: قلقون من أن استهداف جعجع تم لانتقاده نظام الأسد وحزب الله
مصادر لـ «الأنباء»: مجموعتان نفذتا محاولة اغتيال جعجع وثالثة قدمت الرصد والحماية اللوجستية وأمّنت الانسحاب
7 ابريل 2012
المصدر : بيروت

فتفت: العثور على «إم 16» مزودة بمنظار قناص في سيارة السفارة السورية المضبوطة
تؤكد مصادر لبنانية مطلعة لـ «الأنباء» ان الرئيس ميشال سليمان ووزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد قهوجي ينظرون الى محاولة اغتيال د.سمير جعجع بجدية تامة، معتبرين ان الخشية حقيقية من عودة مسلسل الجريمة السياسية إلى الساحة اللبنانية.
وفي معلومات المصادر حول المحاولة فإن مجموعتين كل منهما من حوالي 4 عناصر قامتا بالتنفيذ وثمة مجموعة ثالثة تولت الرصد والحماية واللوجستية وحماية الانسحاب.
وتحتاج هذه العملية إلى اشهر من الرصد والتحضير. وقد اطلقت الرصاصتان في تلة في «شنانعير» إلى الغرب من مقر جعجع في معراب، حيث ان اي انسان يحتاج الى 10 دقائق للانسحاب من مكان تنفيذ العملية والوصول الى الطريق ليستقل وسائل النقل التي تكون في خدمتهم، بعيدا او داخل القرى المجاورة.
وبما ان متابعتهم انطلقت بعد دقائق قليلة جدا فقد اضطر هؤلاء إلى ترك فراغتي الرصاصتين اللتين اطلقتا وقد انسحبوا بسرعة فائقة ما يعني أن تدريبهم احترافي الى ابعد الحدود.
وفي تقدير هذه المصادر ان القليل من الانظمة والتنظيمات قادرة على تدريب مجموعات لتنفيذ عمليات مماثلة بسلاح مماثل، وأول رصاصة اطلقت اتت فوق رأس جعجع بسنتيمترات معدودة عدما انبطح ارضا وسرعان ما اطلقت الرصاصة الثانية التي اتت مكان رأسه لو كان بقي واقفا.
بعبارة اخرى قد يكون المنفذون اعتقدوا من خلال المراقبة والاستطلاع انهم اصابوا جعجع من الرصاصة الأولى وكانت الثانية للاجهاز عليه نهائيا بالتالي فإن العناية الإلهية هي التي انقذت رئيس القوات.
هذه العملية تماثل تقنيا ومن حيث الاسلوب عملية اغتيال الرئيس الاميركي جون كندي ومحاولة اغتيال الرئيس الفرنسي شارل ديغول وهي مؤشر على عودة مسلسل الاغتيالات بالقنص من على البر والبحر اذا كانت الضرورة تقضي ذلك.
يضاف الى ذلك اعتقاد المحققين بأن الجناة، استخدموا الكمبيوتر في عملية التصويب واطلاق النار بالدقة التي أحبطها القدر.
في هذا الوقت، ندد الناطق باسم وزارة البيت الأبيض مارك تونر بمحاولة الاغتيال التي تعرض لها رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع.
ولفت الى انه «مع اننا لا نعلم حتى الساعة من الجهة التي تقف وراء الهجوم الا اننا قلقون من ان جعجع استهدف بسبب انتقاده الصريح للقمع الدموي لنظام بشار الاسد ولأفعال حزب الله التي تزعزع الاستقرار في لبنان». ودعا تونر الحكومة اللبنانية الى اجراء «تحقيق معمق في القضية».
وكرر تونر دعم الولايات المتحدة للمحكمة الخاصة بلبنان التي تحقق في اغتيال رئيس الوزراء الاسبق رفيق الحريري.
من جانبه، أكد عضو كتلة «المستقبل» النائب أحمد فتفت ما نقلته صحيفة «الحياة» امس عن مصادر أمنية أفادت عن توقيف سيارة تابعة للسفارة السورية تنقل سلاحا غير مرخص إلى داخل سورية، فأشار في حديث لمحطة الـ «ام تي في» إلى أن «هذه السيارة تابعة للسفارة السورية، وقد أوقف بداخلها أحد مرافقي نجل اللواء علي الحاج، الملازم في قوى الأمن صلاح الحاج» على خلفية ضلوعه بخطف الاخوة السوريين المعارضين من آل جاسم من لبنان وتسليمهم للأجهزة السورية. وكشف فتفت أن «قوى الأمن عثرت في السيارة على بندقية من نوع «ام 16» مزودة بمنظار للقنص»، طارحا جملة تساؤلات في ضوء ذلك عن التزامن بين ضبط السيارة أثناء انتقالها بالأسلحة المصادرة إلى سورية، وحصول محاولة اغتيال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع، وطالب فتفت القضاء بالإجابة عن هذه التساؤلات.
وحول حجب وزير الاتصالات نقولا صحناوي لـ «داتا» الاتصالات عن الأجهزة الأمنية، رد فتفت قائلا: «هذا الموضوع قديم جديد في لبنان، علما أنه في كل دول العالم «داتا» الاتصالات من الطبيعي أن توضع بتصرف قوى الأمن، لأنها لا تحمل أي معلومات شخصية عن المواطنين، بل فقط توضح من اتصل بمن وفي أي وقت، وهذه المعلومات مهمة جدا لكل الخبراء الأمنيين ولكل فروع مخابرات الجيش اللبناني».