بيروت: تساءل الرئيس ميشال سليمان في دردشة مع الصحافيين في أستراليا، ردا على سؤال حول دعوته الى ممارسة صلاحياته الدستورية، وفق المادة 58 لجهة التوقيع على مشروع قانون الـ 8900 مليار ليرة: «هل تكون ممارسة الصلاحيات بالتوقيع على المرسوم، بينما لا يحق لرئيس الجمهورية ان يعين رئيسا لمجلس القضاء الأعلى؟». وأوضح أنه «مازلت أدرس الموضوع من جميع نواحيه ولم أتخذ موقفا نهائيا بعد مع التشديد على أن الباب لايزال مفتوحا أمام المجلس النيابي لحل هذا الموضوع وعلى النواب أن يمارسوا واجبهم بالمناقشة والتوصل الى حلول ويجب انتظار ما يقرره المجلس النيابي خصوصا في ضوء الملاحظات الأساسية التي أبدتها لجنة المال والموازنة على المشروع».
واستغرب الكلام من أن «الموظفين في القطاع العام لن يتقاضوا رواتبهم في شهر مايو المقبل»، لافتا الى أن «وزير المالية محمد الصفدي أوضح أنه أسيء فهمه في كلامه حول هذا الموضوع»، مطمئنا بأن «الرواتب ستدفع وهذا حق للموظفين».
وحول التخوف من عدم اجراء الانتخابات النيابية في مواعيدها، أكد رئيس الجمهورية أن «الانتخابات ستتم في مواعيدها الدستورية ايا كان القانون الذي ستجرى على أساسه قانون 1960 او 1860»، مع قناعته بـ «وجوب اعتماد النسبية لأنها السبيل للحد من الاصطفافات الطائفية والمذهبية»، ومع احترامه «لما ستقرره الغالبية في اطار اللعبة الديموقراطية». وإذ أبدى عدم استحسانه لموضوع التمديد ورفضه النهائي لطرح هذا الموضوع، أوضح أنه «في حال خيروه بين الفراغ والتمديد فسيختار ما ينص عليه الدستور في حالة كهذه، مع يقينه بأن الأوضاع لم تصل الى هذا الحد»، لافتا الى انه «لطالما عول على الجيش اللبناني في حماية المؤسسات والسلم الأهلي، ومازلت لأن الجيش كان وسيبقى ضمانة الاستقرار والأمن». وردا عن سؤال، استبعد سليمان عودة الاغتيالات السياسية. وإذ رفض الدخول في تفاصيل محاولة اغتيال رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قبل جلاء نتيجة التحقيقات القائمة، الا انه لم يقلل من خطورة الحادثة التي وصفها بـ «البشعة».
وجدد تمسكه بـ «سيادة لبنان لجهة النأي بالنفس في التعاطي مع الأزمة السورية، انطلاقا من موقع لبنان الجيوسياسي مع سورية»، مشددا على أنه «يعود للسوريين أن يختاروا ديموقراطيتهم التي تناسبهم».