Note: English translation is not 100% accurate
الخلاف على الإنفاق المالي يهدد الحكومة من الداخل
الحريري لإسقاط سلاح الوصاية.. وجنبلاط: هل أصلي لهم؟ ومقربون لسليمان لـ «الأنباء»: انتظروا مواقفه في 25 الجاري
11 مايو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
الخلاف على قوننة الانفاق المالي بدأ يهدد الحكومة من الداخل، وأدى فشل الوساطات الى تنحية هذا الملف عن جدول اعمال مجلس الوزراء امس، ما شكل مؤشرا على دخول مبكر للحكومة في مرحلة تصريف الأعمال.
الأزمة بدأت تأخذ شكل الكيد السياسي انطلاقا من الخلفية المالية ومقايضة ما صرفته حكومة فؤاد السنيورة وبين ما تصرفه حكومة ميقاتي اليوم بمعزل عن التشريع المالي.
وإزاء ذلك، بدأت تتسع شقة ابتعاد رئيس مجلس النواب نبيه بري عن مسار الرئيسين ميشال سليمان ونجيب ميقاتي، وقال بري للنواب في لقاء الأربعاء انه لن يتدخل بالشأن المالي للحكومة، في الوقت الذي يصر الرئيس سليمان على ان مسألة الانفاق الحكومي، في مرحلتها القانونية الراهنة شأن مجلس النواب الا انه اراد بملاحظاته الأخيرة تسجيل عتبه على الحكومة التي لم تستفد من الثقة المتجددة التي حصلت عليها مؤخرا. بري بموقفه هذا يماشي حليفه حزب الله واستطرادا العماد ميشال عون، وفي تقرير المعارضة ان موقفه هذا ليس خاتمة الأثافي وان مماشاته الحزب والتيار جزء من أسلوبه في تدوير الزوايا وتوسيع المنعطفات.
بدوره الرئيس سليمان لم يعد يخفي شكوكه بظلال حزب الله الظاهرة في خلفية مواقف العماد ميشال عون، ويقول المقربون من رئيس الجمهورية لـ «الأنباء» انه لم يقل كل شيء بعد، وانتظروه في الخامس والعشرين من مايو، حيث الذكرى السنوية الرابعة لانتخابه، علما بأن الوزير محمد فنيش نفى ان يكون الحزب وراء موقف عون.
وفي اطار فرملة الوضع، عقد لقاء بين نواب حزب الله ونواب جبهة النضال الوطني، من اجل تهدئة السجال بين مكونات الحكومة، بحسب الوزير وائل أبوفاعور الذي دعا الى إحلال الكلام الجيد والحوار بدلا من الشتائم.
وكان مجلس الوزراء أرجأ الموضوع المالي المتفجر الى جلسة الأربعاء المقبل على امل التوصل الى حل، وبغياب التوافق على المليارات انتقل مجلس الوزراء الى بحث أمور أخرى على جدول أعماله، الرئيس ميشال سليمان أكد تمسكه بإنجاز التحقيق بملف المازوت الأحمر وباخرة الأسلحة واعلانها على الملأ، واصفا ما تعرض له الراهب الياس غاريوس، من خطف في منطقة بعلبك بالخطير، كما طالب الاجهزة المختصة بالتحقيق في ظروف مقتل امرأة في محلهة«مشاريع القاع» الحدودية المتاخمة للحدود السورية في البقاع بقذيفة اطلقت، على ما يبدو من داخل الحدود السورية، على ان يتم التنسيق في ذلك مع السلطات السورية.
في هذا الوقت انهى الرئيس سعد الحريري زيارته الى قطر وعاد الى السعودية حيث التقى ولي العهد الامير نايف بن عبدالعزيز، ودعا عبر موقع «تويتر» الى التخلص من الكراهية التي تأكل البعض مشددا على ضرورة التحلي بالحكمة والوضوح والتحلي بالموقف، محييا شجاعة الشعب السوري.
وجدد الحريري الدعوة الى اسقاط نظام سلاح الوصاية والاغتيال والتسلط، وقال: سننتصر لاننا على حق، وردا على سؤال حول ازمة الانفاق الحكومي قال ان حياة المواطنين لا ينبغي ان تكون جزءا من صفقات المسؤولين الشخصية، كما هي الحال مع هذه الحكومة.
بدوره، وزير الاشغال العامة غازي العريضي يتوقف عند تسريب معلومات مغلوطة عن موقفه داخل مجلس الوزراء من موضوع سلفة 4900 مليار ليرة التي يطالب بها وزير المال، وقال في تصريح لـ «ال. بي. سي» ان موقف الحكومة يراوح بين عدم الانجاز والتردد، وبالتالي هي لا تدير شؤون الناس، وكأنها حكومة تصريف اعمال. وتحدث العريضي عن زيارة النائب وليد جنبلاط الى المملكة العربية السعودية، وقال: ليس سرا ان جنبلاط يرمم علاقته مع المملكة، وهو قال ذلك، لكن العريضي نفى ان يكون هذا الترميم مارا بالتهجم على حزب الله والعماد ميشال عون، كما نفى ما نشر عن اجتماع حصل بين سعد الحريري ووليد جنبلاط هناك.
واتهم جنبلاط قوى 8 آذار بالعمل على المجيء بمجلس نواب دون وليد جنبلاط، فماذا يريدون من جنبلاط؟ هل يريدون ان يصلي لهم؟ اما نائب الامين لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فاعتبر ان قانون 1960 الانتخابي يصادر التنوع ويصبح في صالح المحادل الطائفية، واذا ما اردنا به افساد الناس بالمال الانتخابي تصبح النتائج مزورة.
على صعيد سلاح حزب الله قال الشيخ قاسم انه سلاح مقاومة ولا عمل له في الداخل، واصفا ما حصل في 7 مايو بالاشتراك بين فريقين.