Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: سليمان في السعودية اليوم وفي الكويت بعد غد
أنان في لبنان ناقلاً هواجسه الأمنية محذراً من الفتنة والمخطوفون اللبنانيون لدى جهاديين ليبيين وجزائريين في سورية !
1 يونيو 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
كوفي أنان في بيروت بعد دمشق وعمان، الزيادة سبقها بتحذير من تمدد الحريق السوري باتجاه لبنان، وقررها بعدما سمع الكثير في دمشق عن الموارد اللبنانية للأزمة السورية، انها قاعدة البحث في النتاج تجنبا للتعرض للأسباب.
المسؤولون اللبنانيون الذين التقاهم الموفد الدولي العربي تمسكوا بسياسة النأي بالنفس، وبالتالي بدحض ما تضمنته المذكرة السورية الى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، حول ممرات السلاح الى سورية من لبنان، فضلا عن «القاعدة» وهي المذكرة التي جعلت سورية في موقع المعتدى عليه من جانب لبنان، ولبنان في موقع المشكو منه امام مجلس الأمن، بحيث بات الاستقرار اللبناني معها على كف عفريت، والبلد برمته في عين العاصفة.
وعشية وصول أنان الى بيروت تحركت جبهتا التبانة ـ بعل محسن في طرابلس من خلال التراشق بالأسلحة الخفيفة والقذائف بين بعل الدراويش وسوق القمح، وتزامن مع هذا اختراق القوات السورية للحدود الشمالية واختطافها المواطنين محمد حسين مرعي وحمدان مهدي محمد من بلدة العبودية، التي سارع أهلها الى قطع الطريق الدولي الى سورية ناصبين خيمة اعتصام، فيما سجل اطلاق نار من الجانب السوري باتجاه وادي خالد اللبنانية.
كل هذه المعطيات فرضت جعل بيروت محطة في رحلة أنان السورية، حيث ضمن برنامجه لقاء الرئيس ميشال سليمان ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي العائد من تركيا بعد مشاركته في منتدى دولي حول الحضارات ولقائه رئيس الحكومة اردوغان ووزير خارجيته أوغلو، واستطلاعه ما أمكن من معلومات ومعطيات حول مصير المخطوفين اللبنانيين الاحد عشر. مصادر مطلعة ذكرت لـ «الأنباء» ان الرئيس سليمان الذي يصل السعودية اليوم على ان يزور الكويت بعد غد، ابلغ انان بأنه لا فريق لبنانيا يرسل أسلحة الى سورية، واطلعه على الاجراءات العسكرية والأمنية والقضائية لمكافحة تهريب السلاح، في حين شدد الموفد الدولي على ضرورة تنبه المسؤولين اللبنانيين الى ضرورة الحذر من تعرض استقرار بلدهم للاهتزاز.
وقال مصدر وزاري ان أنان يعيش هواجس انتقال الفتنة من سورية الى دول الجوار وبالذات لبنان، حيث الأرضية مهيأة في ظل تواجد أكثر من طائفة ومن تيار وأكثر من سلاح، وتواجد أطراف لبنانية تدعم النظام السوري وأطراف أخرى تدعم المعارضة. وبالنسبة للمخطوفين اللبنانيين في سورية رأى المصدر ان اتصالات عالية المستوى تجري من أجل فك أسر هؤلاء، مذكرا بأن الرئيس سليمان ابلغ مجلس الوزراء جوانب من اتصالاته دون ذكر الأسماء، الى جانب وجود رئيس مجلس الوزراء ووزيري الداخلية والخارجية في تركيا لهذه الغاية تقريبا.
بدورها، قالت صحيفة «الأخبار» القريبة من 8 آذار ان مجموعة مسلحة تضم سلفيين بينهم ليبيون وجزائريون وهي تابعة لإحدى شخصيات المجلس الوطني لكنها لا تخضع لسلطة المجلس، كما لا تنسق مع الجيش السوري الحر، وتقيم في مزارع صغيرة متناثرة قريبة من الحدود التركية وقد سلمت المخطوفين الى مجموعة سلفية جهادية.
وفي موضوع الحوار، تميل قوى 14 آذار الى التمسك برفضها المشاركة بالحوار في ظل الحكومة الراهنة، وفي معلومات لـ «الأنباء» ان وفدا من 14 آذار سيلتقي الرئيس سليمان يوم الاثنين المقبل، ويعرض عليه مشروعا انقاذيا للحوار على غرار ما طرحه عليه الرئيس السنيورة في 24 مايو يؤول الى تشكيل حكومة حيادية للانتخابات والحوار معا، ليعرضه الرئيس على حزب الله، فإن وافق تكون مشاركة بالحوار وان لم يوافق لا تكون.
وكان رئيس القوات اللبنانية قال: يعز علي كثيرا عدم تلبية الدعوة للحوار، واضاف: لا احد يرفض الحوار، انه سلاحنا الوحيد، بينما الآخرون لديهم اسلحة متعددة، اخيرها سلاح الحوار، لكننا ضد الجدل البيزنطي الحاصل.
مصادر في تيار المستقبل اوضحت امس ان موقف جعجع هو موقف 14 آذار.
بدوره، اكد الرئيس امين الجميل انه على خط واحد مع تيار المستقبل.
من هنا قول نائب رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق ان سياسة 14 آذار باتت تشكل عبئا ثقيلا على لبنان وخطرا حقيقيا على استقراره، ما يدفع اللبنانيين الى التمسك مجددا بالحوار الوطني لأنه الوسيلة لاقفال الابواب امام الفتنة ولتحسين الاستقرار مهما كانت النتيجة. وكان مجلس الوزراء شهد نقاشا حادا بين رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وبعض الوزراء على خلفية تمويل مشاريع ملحة في الاحياء الفقيرة في مدينة طرابلس، وقد ابلغ ميقاتي الوزراء ان الاربعاء المقبل هو المهلة الاخيرة لحسم خيار تمويل الدولة وايجاد الحل قائلا: اما هناك حكومة واما لا.
اوساط ميقاتي قالت ان اكثر ما يقلقه هو ما وصلت اليه طرابلس من واقع سياسي مذهبي معقد بتركيبته الطائفية، وهو يعمل في اطار سياسة استيعاب الواقع، لاجراء مصالحة حقيقية وعميقة بين التبانة وجبل محسن، وهو الذي يؤمن بأن التهدئة الحاصلة مجرد حقنة مورفين.
وذهب ميقاتي الى حد التلويح بالامتناع عن دعوة مجلس الوزراء للاجتماع مجددا حتى تأمين المبلغ المطلوب لمشاريع طرابلس ومقداره 100 مليون دولار.