- المستقبل ينتقد «تقديس» ميقاتي لسلاح حزب الله
بيروت ـ عمر حبنجر
اكد الرئيس ميشال سليمان ارتياحه الى جلسة الاثنين الحوارية، وقال ان المشكلة الامر التي نواجهها اليوم هي الازمة السورية، واضاف ـ في تصريح له امس ـ «منذ اول من امس لم يعد لدى الحكومة التي امنحها كل ثقتي، اي حرج في اتخاذ موقف منها بعد ان قررنا الحياد ليس في سورية وحسب، بل في كل قضية اقليمية او دولية لتجنيب لبنان الانعكاسات السلبية لأي توتر اقليمي».
وقال سليمان لصحيفة «الاخبار» اللبنانية: قلنا لا للمنطقة الآمنة او المنطقة العازلة ووافق على ذلك كل الجالسين الى طاولة الحوار، اما الباقي فمنوط بالدولة واجراءاتها، كذلك الامر بالنسبة الى تهريب السلاح والمسلحين، نافيا ان تكون قوى 14 آذار قد ارغمت على القبول باعلان بعبدا الذي اهم ما فيه بعد ارساله الى الجامعة العربية والامم المتحدة ان لبنان يقول للعالم لا تطلبوا مني منطقة عازلة. واضاف ان الجلسات المقبلة من الحوار ستناقش موضوع السلاح، وحزب الله هو المعني الاول بذلك، ومن مصلحته مناقشته ووضع الاطار اللازم لاستعماله، مؤكدا ان سحب سلاح المدن ليس سهلا ويحتاج الى قرار سياسي لأن الجيش ينفذ القرار السياسي، واشار الى خوفه على سورية الدولة وان على السوريين حزم امرهم والاتفاق على طريقة ادارة امورهم، وتعكس مخاوف الرئيس سليمان حجم قلق الانسان عندما يشاهد الحريق في دار جاره وهو يقترب من تخوم داره.
الرئيس نبيه بري بدا مستاء من التسريبات التي نشرت حول الحوار، ورأى ان بعضها احدث بعض ردود الافعال السلبية لدى عدد من المتحاورين مما اشاع اجواء سلبية حول الحوار الذي نريد ان يحقق نتائج ملموسة تخرج البلد من حال التشنج والتوتر الى حال الهدوء والاستقرار.
بري ابدى ارتياحه لاجواء الحوار، مشددا على وجوب اقرار الاستراتيجية الدفاعية لحماية لبنان من الاعتداءات الاسرائيلية، وقال انه شرح جدوى هذه الاستراتيجية للمتحاورين، ورحب بالنقاط التي وردت في اعلان بعبدا، لافتا الى ان البعض كان يريد تمدد الاعمال الامنية من الشمال الى مناطق لبنانية اخرى، وادخال المخيمات الفلسطينية في هذا الآتون الذي لن يسلم منه احد. رئيس الحكومة نجيب ميقاتي رأى ان انعقاد هيئة الحوار الوطني شكل اشارة مهمة حول المزيد من الاستقرار في البلد، بالاضافة الى طرابلس التي اعطت الاشارة الامنية السلبية للخارج وقد عاد الاستقرار اليها بفضل سيطرة الجيش اللبناني. اما العماد ميشال عون فقد دعا الى التزام جميع المشاركين بطاولة الحوار باعلان بعبدا لجهة الحرص على ضبط الحدود وعدم السماح باقامة مناطق عازلة، معتبرا ان الوضع على الحدود الشمالية والشرقية غير مقبول ويمس بالمواثيق الموقعة مع سورية وجامعة الدول العربية.
وقال بعد الاجتماع الاسبوعي لكتلته في الرابية اول من امس: اذا اردنا ان ننأى بأنفسنا عما يحدث في سورية، فإن عكار وطرابلس والبقاع ارض لبنانية وعلينا الانتباه الى ما يجري عندنا.
واشار عون الى ان الوضع في الجنوب هادئ وفي الشمال النار مشتعلة والمنطق يقول يجب معالجة النار المشتعلة اولا.
في هذا الوقت، رأت كتلة المستقبل النيابية في وصف الرئيس نجيب ميقاتي لسلاح حزب الله بالسلاح المقدس دليلا على التماهي بين ميقاتي وهذا السلاح الذي ساهم وحزبه في ايصاله الى الرئاسة الثالثة وفي استمراره في موقعه.
وقالت ان بعض المواقف خلال جلسة الحوار تعيد طرح لغة التخوين والتهديد والتهويل بشكل مباشر او غير مباشر، خاصة ان سلاح حزب الله الذي لم يتم التطرق اليه بعد وسيكون على جدول اعمال الجلسة المقبلة.
بدوره، اشاد الرئيس امين الجميل بما تضمنه اعلان بعبدا من اعلان تحييد لبنان حيال حوادث المنطقة، واعتبار لبنان مساحة حوار وتنفيذ القرارات الدولية، واعتبر كل ذلك بمنزلة انجازات لقوى 14 آذار.
لكن الرئيس فؤاد السنيورة لم يكن منشرحا الى هذا الحد، واعتبر ان الحوار الحاصل انقذ حكومة ميقاتي وعومها في الوقت الذي كانت فيه قوى 14 آذار تنادي بترحيلها.
في غضون ذلك، شهدت منطقة القاع الحدودية مع سورية اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري والمعارضة السورية، تركزت في منطقة الجوسية، وذكرت قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله ان ثلاثة قتلى وعشرة جرحى سوريين نقلوا من داخل الاراضي السورية وتم توزيعهم على مستشفيات منطقة الهرمل في لبنان، وان الجرحى سقطوا بنيران المجموعات المسلحة التي هاجمت حاجزا عسكريا سوريا، وان ركاب حافلتين سوريتين تعرضوا للخطف على طريق القصير المتاخمة للحدود مع سورية. وفي بلدة عرسال، اقدم جنود سوريون على احراق منزل رئيس البلدية علي الحجيري بعد توغلهم نحو ثلاثة كيلومترات داخل الاراضي اللبنانية صباح امس ا وخطف محمد خالد الحجيري الذي اعيد.واصدرت قوى 14 آذار بيانات حملت فيه الحكومة مسؤولية التوغل العسكري السوري في بلدة عرسال. وكانت السلطات السورية افرجت عن اللبناني سليمان الاحمد الذي كان اختطف من وادي خالد، في المقابل افرج الاهالي عن 4 مواطنين علويين، لبنانيين وسوريين، خطفوهما في وادي خالد للمبادلة.