Note: English translation is not 100% accurate
تحذيرات خارجية ومحلية من امتداد الشرر السوري إلى لبنان
جنبلاط ينصح 8 آذار بتناول «الفاليوم» بعد ظهور فيلتمان مع خامنئي ونواب ينصحون بطرد السفير السوري قبل أن يضطر للهرب
1 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
التحذيرات من امتداد الشرر السوري الى دول الجوار وخصوصا لبنان انتقلت امس من طهران حيث مؤتمر عدم الانحياز الى نيويورك، حيث اجتمع مجلس الامن الدولي حول الازمة السورية وتفرق دون التوصل الى علاج لهذه الازمة الدامية.
على المستوى اللبناني، الانقسام الداخلي حول الازمة السورية الى اتساع، في مرحلة مزدحمة بالتطورات، لكن رغم حراجة الوضع لا يبدو ان اي طرف لبناني مالك لقراره الذاتي، وبالتالي حاضرا للتفاعل مع المخاطر الماثلة بمعزل عن ارادة القوى الخارجية الداعمة له.
في هذا السياق، سجلت امس سلسلة احداث امنية تتعدى ظاهرها الفردي الى المجال السياسي الحاكم للاوضاع في لبنان، فعدا تجدد القصف السوري لبعض القرى اللبنانية العكارية، وخصوصا بلدة منجز التي استهدفت بثلاثين قذيفة جرحت عسكريا لبنانيا فضلا عن الاضرار المادية، كانت قوى الامن الداخلي هدفا لاعتداءات ظاهرة يمكن ان يكون فرديا لكن باطنها يحتمل الكثير من الاستنتاجات السياسية بحكم انتساب مرتكبها الى عشائر واحزاب موالية لـ 8 آذار وعبرها للنظام السوري الذي يصعد حملته ضد قوى الامن اللبنانية منذ اعتقال الوزير السابق ميشال سماحة ومصادرة متفجرات زوده بها اللواء علي مملوك مسؤول المخابرات السورية.
المعلومات والحزب القومي
ابرز هذه الاحداث حصل في بيروت عندما اعترض عناصر من الحزب السوري القومي الاجتماعي عنصرا من جهاز المعلومات في الامن الداخلي اثناء مروره ليلا امام مركز الحزب في شارع المقدس (الحمراء)، وانتزعوا مسدسه الاميركي، وسارعت قوى الامن الى المكان وضربت طوقا حوله وحول مراكز الحزب في الحمراء وشارع مسبيرس مطالبة بتسليمها المعتدين على عنصر المعلومات واستعادة مسدسه.
واستمرت المفاوضات بين الحزب وذوي الامن عبر وزارة الداخلية حتى الظهر حيث وافق الحزب على تسليمه اثنين من عناصره على اساس انهما اساس المشكلة، واعاد المسدس الى صاحبه، بعدها اصدر اللواء اشرف ريفي اوامره بفك الطوق عن مراكز الحزب واحالة الرجلين وهما رمزي عبده ومحمد عواد للقضاء.
ولاحقا اصدر الحزب بيانا نفى فيه وجود اي اشكال مع قوى الامن كما نفى تطويق مركزه.
الحادث الآخر تمثل بنصب كمين مسلح من قبل اشخاص من عشيرة آل جعفر في حي الشراونة في بعلبك صباح امس لدورية من الشرطة القضائية اثر اعتقالها شخصين مطلوبين للعدالة من آل جعفر وامطر الدورية بوابل من الرصاص، ما ادى الى مقتل المعاون الاول علي ناصر الدين من شمطار واصابة عنصرين، كما اصيب حمزة جعفر المعروف بحسين درة وهو احد مطلقي النار ومطلوب بعدة مذكرات قضائية.
وفي صيدا، اغلق شبان غاضبون الطريق العام لفترة من الوقت احتجاجا على عرض التلفزيون السوري اعترافات منسوبة الى الفلسطيني محمد وليد الاسدي زعم فيها ان الشيخ احمد الاسير ارسله من صيدا لتفجير نفسه ضد نظام دمشق.
هذا الافتعال للارباكات الامنية تنسبه المعارضة الى حلفاء النظام السوري بهدف اشغال اللبنانيين بالملفات الجانبية وتحويل الاهتمام عن ملف مملوك ـ سماحة التفجيري وسط الدعوات الشعبية المتزايدة لتطبيق القوانين وعدم رضوخ القضاء للضغوط وبالتالي استدعاء القضاء للواء علي مملوك للتحقيق معه.
نائب البقاع عاصم عراجي يعتقد انه مادام نظام الاسد موجودا قد لا تصدر استنابات قضائية لبنانية بحق اللواء علي مملوك، ملاحظا صمت حزب الله حيال قضية ميشال سماحة رغم الادلة الدامغة على تورطه مع ميشال سماحة.
وعن المطالبة بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي، قال النائب القواتي انطوان زهرا لاذاعة لبنان الحر ان السفير علي هو في الاساس عنصر امني في نظام يلفظ انفاسه الاخيرة، وان لم يطرد اليوم فسيخرج هاربا غدا.
في هذا الوقت، نظم شباب الحزب التقدمي الاشتراكي امس اعتصاما سلميا في حديقة الشهيد سمير قصير مساء امس مطالبين بطرد السفير السوري علي عبدالكريم علي من لبنان.
النائب وليد جنبلاط اوضح ان دعوة الشباب التقدمي لطرد السفير السوري لا علاقة لها بوزارة جبهة النضال الوطني الممثلين للحزب في الحكومة.
واعرب جنبلاط عن تحفظه ازاء تسلم لبنان رئاسة مجلس وزراء الجامعة العربية، وسأل ساخرا عن وقع استقبال مرشد الجمهورية الاسلامية علي خامنئي في طهران للديبلوماسي الاميركي جيفري فيلتمان الذي بات يشغل منصب وكيل الامين العام للامم المتحدة على بعض قوى 8 آذار في لبنان، وقال جنبلاط لـ «النهار» عن فيلتمان في حضرة الامام ان هذا البعض غير مرتاح وعندما يخلد للنوم سيزداد استهلاكه للحبوب الفاليوم.
قوى 14 آذار تحضر مذكرة سترفع الى رئيس الجمهورية ميشال سليمان تطالبه بطرد السفير السوري من لبنان.
وقد عقد اجتماع يوم الخميس (اول من امس) بين الرئيس فؤاد السنيورة وعدد من النواب للتداول بالخطوات المقبلة.