Note: English translation is not 100% accurate
يلتقي الوفود الدينية والرسمية في بعبدا اليوم.. ويشارك في قداس حاشد على الواجهة البحرية لبيروت غداً
بابا روما يخاطب مسيحيي الشرق من شرفة لبنان: الربيع العربي إيجابي و«التوازن اللبناني» يمكن أن يشكل نموذجاً لـ«الشرق الأوسط والعالم»
15 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء




سليمان لحل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين يضمن حق العودة
مصادر لـ«الأنباء»: مفتي لبنان تغيب عن استقبال البابا في المطار بسبب تزامن وصوله مع موعد صلاة الجمعة
جعجع يؤكد أن لا استهداف للمسيحيين في المنطقة.. وعون: الوجود المسيحي مهددبيروت ـ عمر حبنجر
لبنان الدولة والاديان والديبلوماسية العربية والدولية، والناس الحالمون بالسلام الموعود، كلهم كانوا في استقبال البابا بنديكتوس السادس عشر على ارض المطار او على الطريق منه الى مقر السفارة البابوية في بلدة حريصا المطلة على مدينة جونية.
الرئيس ميشال سليمان والرئيسان نبيه بري ونجيب ميقاتي وعقيلاتهم تقدموا المستقبلين، واليهم البطريرك الماروني بشارة الراعي، الذي تعزز الزيارة البابوية موقعه في بكركي وعلى المستوى الوطني، فضلا عن رؤساء الكنائس المسيحية الاخرى، ورؤساء المذاهب الاسلامية، عدا مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني الذي اعتذر لظروف معينة وبعض رؤساء الحكومات السابقين، حيث جلس الرئيس فؤاد السنيورة الى جانب العماد ميشال عون.
وحرص المستقبلون على اظهار ترياق الوحدة الوطنية الشافي من سموم الانقسام والتناحر الناجمة عن العولمة المتوحشة وصراع الحضارات بحضورهم المشترك الذي كرس تحويل مفهوم «اللبننة» من تعويذة صراعية تقسيمية الى مقوم حضاري توحيدي للتآخي بين الامم والشعوب.
وهج داعية السلام سبقه الى بيروت، حيث انخفضت حدة السجالات السياسية وغاب الخلاف المسيحي ـ المسيحي حول قانون الانتخابات، وجمدت تفاعلات التحقيق مع الوزير السابق ميشال سماحة ورفيق دربه بالسيارة الناقلة للمتفجرات من دمشق الى بيروت اللواء جميل السيد واغلق ملف المخطوفين السوريين والاتراك.
وحطت طائرة البابا في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت الساعة الثانية الا ربعا من بعد الظهر، حيث صافح كبار مصافحيه وتوجه الى منصة الاستقبال والى جانبه الرئيس ميشال سليمان، حيث تقدم منه شاب وفتاة باللباس الفولكلوري اللبناني، فقدم احدهما باقة زهر بيضاء والآخر باقة صفراء، ترميزا للعلم البابوي، ولم يقدما حفنة من تراب لبنان كي يقبله كما درجت عادة الباباوات السالفين.
وبعد النشيدين الوطنيين للفاتيكان ولبنان واطلاق المدفعية 21 طلقة تبادل الرئيس سليمان والبابا بنديكتوس السادس عشر الكلمات. ورأى سليمان في كلمة ترحيبية بوصول البابا ان الكرسي الرسولي ارتبط ولبنان بعلاقة تاريخية متواصلة ولقي منه على الدوام ترحيبا ودعما، واضاف: اليوم اذ تستقبلكم العائلة اللبنانية فإنها ترحب بكم وبعرفانكم وقد تحدثتم عن عيش لبنان المشترك على الرغم من حجم المخاطر والصعاب وفي خضم التحديات الكبرى والتي تفرض علينا توحيد الرؤى وشبك الايادي للمساهمة في بناء مجتمع قائم على العيش المشترك.
وقال سليمان: السلام بنظركم ليس نبذا للعنف فقط انما سلام الحق والعدالة والاحترام، ويبنى على الحوار ويترسخ بالتلاقي، وامل ان تأتي الزيارة بالخير على اللبنانيين والمسيحيين المشرقيين الذين يترقبون رسالتكم اليهم.
ورحب سليمان بالحبر الاعظم على ارض مقدسة ذكرها العهد القديم مرارا ووطأتها اقدام السيد المسيح وشهدت العجائب ووطأتها اقدام القديسين، وقدمت عناصر اول ابجدية واهديت للعالم اجمع كوسيلة للتواصل، واضاف: اهل هذه الارض انشأوا اول مطبعة في الشرق وساهموا في صياغة الاعلان العالمي لحقوق الانسان وتوافقوا في العام 1943 على العيش معا في جمهورية ديموقراطية تقوم على القيم وعلى العدالة والحرية والعيش المشترك وثبتوا ركائز الجمهورية على قواعد تكفل المشاركة لجميع الطوائف.
ولفت الى ان زيارة البابا تتناسب مع احتفال الكنيسة بعيد الصليب ما يرمز الى رجاء القيامة، وقال: كنا قد احتفلنا كلبنانيين بعيد الفطر بنهاية شهر كريم، ولتكن زيارتكم لارض الشهادة والحوار تجلي نور وبهاء لوطننا، مجددا عهد وفاء لبنان لذاته والشهادة لقيمه المتجذرة في الايمان.
واشار سليمان في سياق كلمته الى ان من تداعيات الظلم الذي حل في فلسطين وجود اكثر من 1400 لاجئ فلسطيني على اراضي لبنان يسعى لبنان مع الأنروا لتأمين احتياجاتهم، وذكر ان مساعدة اللاجئين الفلسطينيين مسؤولية دولية بانتظار حل عادل لقضيتهم وقضية الشرق الاوسط يحول دون اي شكل من اشكال توطينهم في لبنان بما ينص عليه الدستور ويعيدهم الى ارضهم.
بدوره، اعتبر البابا في حديث للصحافيين على متن الطائرة ان الاصولية هي دائما تحريف للدين، ومهمة الكنيسة والاديان هي تنقية نفسها، وهذه المهمة يجب ان تظهر بوضوح، ان كل رجل هو صورة عن الله يجب ان نحترمها بالآخر، ورأى ان الرسالة الاساسية للدين يجب ان تكون رفض العنف الذي هو تحريف مثله مثل الاصولية.
واعتبر ان الانتفاضات في العالم العربي التي ادت الى الاطاحة بأنظمة ديكتاتورية في تونس ومصر واليمن ايجابية.
واضاف: ان الربيع العربي امر ايجابي، رغبة بالمزيد من الديموقراطية والحرية والتعاون وبهوية عربية متجددة، ان صرخة الحرية هذه الصادرة عن شباب متقدم اكثر ثقافيا ومهنيا يرغب في المشاركة في الحياة السياسية والاجتماعية هي وعد وامر ايجابي جدا، وكانت موضع ترحيب تحديدا من قبلنا كمسيحيين.
وتابع: نعلم ان صرخة الحرية بمثل هذه الاهمية والايجابية تواجه مخاطر لجهة ان تغفل شقا جوهريا من الحرية وهو التسامح مع الآخر، علينا ان نقوم بكل شيء لكي يذهب مفهوم الحرية في الاتجاه الصحيح.
ورأى ان الكرامة العربية المتجددة تعني تجديد مفهوم العيش معا وتسامح الغالبية والاقلية، الحرية يجب ان تتواكب مع حوار اشمل، وليس هيمنة طرف على الآخر.
وأعلن البابا ان «التوازن اللبناني الشهير» يمكن ان يشكل نموذجا لكل الشرق الأوسط وللعالم بأسره.
وقال البابا في كلمته خلال الاستقبال الرسمي الذي نظم له في مطار رفيق الحريري الدولي ان «التوازن اللبناني الشهير والراغب دائما ان يكون حقيقة واقعية سيتمكن من الاستمرار فقط بفضل الارادة الحسنة والتزام اللبنانيين جميعا، آنذاك وحسب سيكون نموذجا لكل سكان المنطقة والعالم بأسره».
وأضاف البابا ان «التعايش السعيد اللبناني كليا يجب ان يظهر للشرق الأوسط بأكمله ولبعض العالم انه من المستطاع ايجاد داخل امة ما، التعاون بين مختلف الكنائس... وفي الوقت ذاته التعايش المشترك والحوار القائم على الاحترام بين المسيحيين واخوانهم من الأديان الأخرى».
وتابع «هذا التوازن الذي يقدم في كل مكان كمثال هو في منتهى الحساسية وهو مهدد أحيانا بالتحطم عندما يشد كوتر القوس او عندما يخضع لضغوط، غالبا ما تكون فئوية او حتى مادية معاكسة وغريبة عن الانسجام والعذوبة اللبنانيين». وقال البابا «جئت الى لبنان كحاج سلام (...) ومن خلال بلدكم أتيت اليوم وبطريقة رمزية الى جميع بلدان الشرق الأوسط كحاج سلام وكصديق لجميع سكان دول المنطقة مهما كانت انتماءاتهم او معتقداتهم».
وقد استقبل الرئيس اللبناني ميشال سليمان البابا عند نزوله من الطائرة وبعدها بدأت مراسم الاستقبال الرسمي حيث أطلقت المدفعية 21 طلقة، بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالإضافة الى شخصيات رسمية اخرى ودينية. وصافح البابا مستقبليه الرسميين والدينيين وكان بينهم بطاركة الشرق المسيحيون ورؤساء المذاهب اللبنانية الشيخ عبدالامير قبلان نائب رئيس المجلس الشيعي الاعلى، وشيخ عقل الموحدين الدروز ورئيس المجلس العلوي الشيخ اسد عاصي بينما غاب مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني بسبب تزامن وصول البابا مع موعد صلاة الجمعة وفق توضيحات دار الفتوى لـ «الأنباء».
وبعد استراحة قصيرة في قاعة كبار الزوار، توجه البابا بموكب رسمي الى السفارة البابوية في حريصا ومنها الى بازليك سيدة لبنان حيث وقع الارشاد الرسولي من اجل الشرق الاوسط تحت عنوان «الكنيسة الكاثوليكية في الشرق الاوسط شراكة وشهادة».
رئيس الجمهورية ميشال سليمان دعا الى المشاركة الكثيفة باستقبال البابا على الطريق المؤدية الى القصر الجمهوري في بعبدا اليوم، حيث سيلتقي البابا المسؤولين السياسيين ورؤساء الطوائف الاسلامية والفعاليات السياسية والاجتماعية والثقافية.
وامل سليمان ان تكرس هذه الزيارة رسالة لبنان التي تحدث عنها البابا يوحنا بولس الثاني الراحل في هذا الظرف الذي تمر به المنطقة العربية، رسالة حوار بين الحضارات تنطلق من لبنان رسالة شراكة مع شعوب هذه المنطقة ودول هذه المنطقة ومحبة بين كل مكونات المجتمع العربي والشرق الاوسط. وقال: وضع لبنان عظيم للغاية، حالة الطوائف والشراكة في لبنان ممتازة جدا. واضاف ان رسالة البابا تناقض تماما الفيلم المعروض عن الرسول، هذا الفيلم السيئ يدل على تراجع اصحابه على المستوى الحضاري، كما ان ردة الفعل على هذا العمل السيئ غير مبررة وغير مقبولة من شعوب المنطقة، وكل لبنان خفير حتى لا يقع اي عمل امني، بالاضافة الى جهد القوى الامنية التي تقوم بأعمال مثالية.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع رأى من جهته ان لزيارة البابا دلالات كبيرة، لأن للبابا مكانة اخلاقية خاصة حتى بنظر غير المسيحيين.
وقال جعجع لـ «بي.بي.سي» ان وضع المسيحيين في العراق تحت الضغط كما الطوائف والمجموعات الاخرى، اما في سورية فلم ير ان هناك استهدافا للمسيحيين بشكل مباشر، وقال: صحيح ان الغالبية من الطائفة السنية لكن سنة سورية هم كسنة لبنان معتدلون وغير متطرفين، وبعد الاسد سيصل الى السلطة مزيج من السنة المعتدلين الى جانب الاقليات من مسيحيين ودروز وعلويين، وهذا الخليط لا يمكن ان يكون متطرفا، ومع بداية الربيع العربي المستقبل سيكون افضل. العماد ميشال عون رئيس تكتل التغيير والاصلاح وصف زيارة البابا بالمهمة، خصوصا انها تأتي في مرحلة مضطربة في الشرق الاوسط، حيث رأى عون ان الوجود المسيحي فيه مهدد فعليا، وذلك بعدما افرغت فلسطين من مسيحييها وكذلك العراق، والقلق على مصير مسيحيي مصر وسورية.
وفي بيان له، اعرب عون عن امله في ان تنتهي الحروب التي يغذيها الغرب وان تعي دول الغرب في اوروبا واميركا لمخاطر السياسة التي ينتهجونها، خصوصا بعدما بدأت نتائجها السيئة تطولهم، كما حصل في دول الربيع العربي.
واقرأ ايضاً:
احتجاجات عارمة على الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم أمام السفارة الأميركية والقوات الخاصة تفرق المعتصمين
العالم الإسلامي يشتعل ضد الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم
مفاجأة.. الفيلم المسيء للرسول الأكرم غير موجود أصلاً.. وبالفيديو.. كوميديا اشتباكات السفارة الامريكية بالقاهرة: يتوقف الاشتباك.. فيؤم الضابط المتظاهرين في الصلاة
تمزيق صور للبابا وتحطيم المتاجر الأميركية في طرابلس استنكاراً للفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء دبلوماسييها من الشرق الأوسط بسبب الفيلم المسيء للإسلام
تركيا تستنكر الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم وتنتقد ردة الفعل عليه
العريان: المقدسات الدينية ليست أقل من «الهولوكوست»
«النور» السلفي المصري ينتج فيلماً للدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم
برهامي: قتل السفراء محرم ولو كانوا مرتدين
مرسي: الفيلم المسيء «يحوّل الانتباه عن المشاكل الحقيقية»
تقرير استخباراتي يحذّر من وصول الاحتجاجات إلى الولايات المتحدة