Note: English translation is not 100% accurate
14 آذار تجدد رفضها الحوار مع حزب الله
لبنان: زيارة وزير خارجية مصر لجعجع تثير ثائرة 8 آذار وعون يحمّل اللواء الحسن مسؤولية اغتيال نفسه
8 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ عمر حبنجر
نشطت الحركة السياسية في بيروت ضمن مناخ فوز الرئيس الأميركي باراك أوباما، وساهم تجوال وزير خارجية مصر كامل عمرو بين المواقع السياسية اللبنانية المتعارضة، وأحيانا المتناقضة في رفع حرارة الأجواء السياسية عندما اختار ان يلتقي رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب أولا، ما أثار ارتياب خصومه، في حين عكست مواقع للعماد ميشال عون العائد من رحلة طويلة في كندا، حجم غضب قوى 8 آذار من قرار المقاطعة الذي اعتمدته 14 آذار للحكومة وللجان النيابية.
وقد عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان مع وزير خارجية مصر كامل عمرو للعلاقات الثنائية والأوضاع التي تمر بها الساحة العربية في المرحلة الراهنة.
وأبدى الوزير عمرو استعداد بلاده للمساعدة في أي مطلب لبناني، لافتا الى أهمية تضافر المساعي والجهود العربية والدولية لإنهاء النزاع القائم في سورية وإيجاد حل يعيد الاستقرار لهذا البلد، مثنيا على الجهود التي يبذلها رئيس الجمهورية للحفاظ على الاستقرار في لبنان.
وفي إطار جولته التقى عمرو ظهر أمس رئيس الحكومة نجيب ميقاتي العائد من بلغاريا والمهجر، حيث جدد تأكيده على عمق العلاقات المتميزة بين البلدين، لافتا الى ان ميقاتي وضعه في أجواء الوضع الحكومي الراهن.
عمرو كان قد بدأ جولته بزيارة رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع في معراب، وقد سئل في السراي عن معنى ذلك، فأجاب بأن هذا الترتيب لم يكن مقصودا، إنما أتى حسب جدول الرؤساء اللبنانيين.
بدورها السفارة المصرية في بيروت أصدرت بيانا توضيحيا حول هذا الموضوع، ردا على التعليقات والتعقيبات التي نشرت حيث تضمن البيان القول ان ترتيب لقاءات الوزير عمرو إنما حكمته اعتبارات لوجيستية والفترة الزمنية للزيارة وليس لها أي مدلول سياسي.
وكان مصدر في الوفد المرافق للوزير عمرو قال مفسرا لـ «النهار» سر اختيار لقاء جعجع في مستهل زيارة عمرو، وهو تقدير للرئيس محمد مرسي لمواقف جعجع.
وأضاف المصدر: لقد تم تقديم موعد اقلاع الطائرة التي أقلته من القاهرة لعدة ساعات كي يجتمع مع جعجع لساعة ونصف الساعة حيث استهل الوزير اللقاء بالاعراب عن الخشية من انتقال الازمة السورية الى لبنان.
ورد جعجع متحدثا عن التدخل السوري ـ الايراني في لبنان عبر حزب الله وحلفائه.
وقال عمرو انه حمل رسالة دعم من الرئيس المصري د.مرسي الى الشعب اللبناني ايا كان موقعه، نافيا حمله أي مبادرات تتعلق بمصير الحكومة، مشددا في المقابل على ضرورة محاسبة قتله اللواء وسام الحسن وكل جرائم الاغتيال في لبنان.
وتحدث جعجع لضيفه عن دعم حزب الله العملي للنظام السوري ومحاولاته الدائمة تضييع الأمن اللبناني لهذه الغاية، ثم عاد فوق ذلك الى اسلوب الاغتيال السياسي، مشددا على ان اسقاط الحكومة ليس هدفا بذاته، لكنه ضروري في مسيرة تحرير القرار الوطني.
وبعد لقائه الوزير المصري رأى رئيس الكتائب امين الجميل ان زيارة وزير خارجية مصر أمر مطمئن لانها تؤكد ان مصر عادت لتلعب دورها الايجابي لمصلحة لبنان والوفاق بين ابنائه، وقال انه مع مسيرة التواصل والحوار وقد ابلغ ذلك الى رئيس الجمهورية.
على صعيد مقاطعة قوى 14 آذار للحوار ريثما تستقيل الحكومة، قال العماد ميشال عون بعد الاجتماع الاسبوعي لكتلة «الاصلاح والتغيير» ان موضوع الحوار غير مطروح بالنسبة اليه لان لا موضوع موجود للتحاور فيه.
واستغرب عون مقاطعة قوى 14 آذار لجلسات اللجان النيابية وسأل هل نحن من قتل اللواء وسام الحسن؟
واضاف: ان مقاطعة مجلس النواب هو مشروع قتل وطن، هذا اغتيال للشعب اللبناني، ليستقيلوا من النيابة، بدنا نخلص من هذه المزايدات، هؤلاء أهدروا اموال الدولة والآن يريدون ان نترجاهم ليقعدوا معنا! عمرهم ما يقعدوا.
وسئل عون: اعتبرت مقاطعة المعارضة اغتيال للوطن اليس اغتيال اللواء الحسن اغتيالا للوطن؟
فأجاب غاضبا: لا.. لا.. قتل الرئيس رينيه معوض وما اغتيل الوطن وقبله الرئيس بشير الجميل، ثم الرئيس رشيد كرامي ولم يغتل الوطن، وهل مجلس النواب قتل الحسن حتى يقاطعوا مجلس النواب؟ تعرفون من المسؤول الأول عن اغتياله؟ الله يرحمه، هو المسؤول عن اغتياله، هو المسؤول عن أمن الجميع وهو يأخذ التدابير الأمنية.
وسئل: هل تعني انه قتل نفسه؟!
فأجاب: أعطوني غير سؤال، أعطوني غير سؤال.
وردت أوساط في 14 آذار على عون بالقول: أين كنت يا جنرال عندما قاطع حزب الله وأمل أكثر من حكومة؟ ولماذا تعتبر ذلك اغتيالا للوطن؟ لماذا لم تعتبر اقفال مجلس النواب أمام النواب فترة طويلة من قبل رئيس المجلس وحلفائه اغتيالا أيضا؟
وردا على قوله انه لا موضوع للحوار قالت الأوساط ان هذا دليل على عدم نيته الحوار.
وردا على اعتباره ان اللواء الحسن مسؤول عن اغتيال نفسه ذكرت الأوساط بادعاء بعض 8 آذار ان الرئيس الحريري انتحر.
وأكد مصدر بارز في قوى 14 آذار ان الحوار مع رئيس الجمهورية مفتوح من أجل قيام حكومة جديدة، ولكن لا جلوس اطلاقا الى الطاولة مع حزب الله، وهذا ما عبّر عنه بيان قوى 14 آذار، ولا تراجع عن مطلب حكومة انقاذ ورفض محاولات العمل لقيام حكومة وحدة وطنية.
وزير حزب الله محمد فنيش قال بعد لقاء مع مسؤولين في الحزب التقدمي الاشتراكي في منزل وزير الأشغال العامة غازي العريضي: كلنا متفقون على عدم الانزلاق الى الفراغ الذي من شأنه تهديد الاستقرار، وقد أكدنا السعي لتفعيل عمل الحكومة الحالية مادام متعذرا الاتفاق على حكومة جديدة.
العريضي الذي احتضن الاجتماع التنسيقي بين وزراء جبهة النضال وحزب الله في منزله شدد على ان الحكومة باقية ما لم يتم التوافق على بديل لها عبر الحوار.
وأضاف: نحن أمام مشكلة حقيقية وأخشى ما أخشاه ان تتسع دائرة هذه المشكلة، وهي أكبر من الحكومة وأكبر من كل اللاعبين.
هم يقولون حكومة حيادية، ونحن نقول حكومة شراكة وطنية، هذان رأيان مختلفان لكن المبدأ ان نتفق فيما بيننا على الحكومة، وإلا فالوضع سيكون أسوأ.