Note: English translation is not 100% accurate
الحوار إلى ما بعد رأس السنة
الكاردينال الراعي سخّن الأجواء بعدم اعتراضه على قانون الستين ورئاسة الحكومة «الانتخابية» بين بهية الحريري وعدنان القصار
29 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء

سليمان: لن أوقع التمديد للمجلس والانتخابات في موعدها
بيروت ـ عمر حبنجر
المبادرة الجنبلاطية مازالت في ميدان البحث السياسي، لكن مصير الحكومة تقدم عليها في الاهتمام، بينما تقدم قانون الانتخابات على الاثنين معا، في وقت تراجع فيه انعقاد موضوع الحوار الى المؤخرة في ظل التسليم بضررة تأجيل اجتماعه المقرر اليوم الخميس الى ما بعد رأس السنة الحالية.
لماذا قانون الانتخابات متقدم على سواه من الاهتمامات؟ واضح ان طرح البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي في مطار رفيق الحريري الدولي اثناء عودته من الفاتيكان موضوع قانون الانتخابات وبالتالي الانتخابات كأولوية، كان وراء هذه العودة الى ابراز الحاجة الملحة لقانون انتخابات، والا فسيكون القانون الحالي المعروف بقانون 1960 هو القانون الساري المفعول.
الراعي اوضح ان المهم ان تجري الانتخابات في موعدها حتى ولو على اساس قانون الستين.
لكن التيار الوطني الحر بزعامة العماد ميشال عون سارع في رفض اعتماد هذا القانون مهددا بموقف لم يفصح عنه.
وكان الرئيس ميشال سليمان استبق هذا الامر باعلان رفضه توقيع اي قانون بالتمديد لمجلس النواب ما يعني انه لا مفر من اجراء الانتخابات بأي قانون كان!
من جهته، رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى من جهته ان هدف 14 آذار من مقاطعة الحوار هو الوصول الى اعتماد قانون 1960، علما ان هذا الفريق مع النائب وليد جنبلاط يشكلون اكثرية فلماذا المقاطعة؟
واضاف بري ان من حق رئيس الجمهورية استعمال صلاحياته لكن ايضا من حق مجلس النواب ان يستخدم صلاحياته كونه سيد نفسه، وهو المعني في نهاية المطاف بان يقرر التمديد لمجلس النواب من عدمه، معتبرا انه بدلا من الخوض بهذه الاحتمالات يجب بذل اقصى الجهود لاجراء الانتخابات في موعدها وعلى اساس قانون جديد.
وفي مأدبته التكريمية للرئيس الارميني دعا بري الاطراف اللبنانية الى عدم انتظار مصير سورية الذي لن يتقرر بالانتحار بل بالحوار.
وحول الحكومة قال بري انه يؤيد حكومة وحدة وطنية ودعا من يستعجل التغيير الحكومي الى المشاركة في الحوار.
اما بالنسبة لمبادرة النائب وليد جنبلاط فبعض قوى 14 آذار تعتقد ان هذه المبادرة هوت على خط التماس الفاصل بين المعارضة والموالاة، وان النهر حمل رفاتها الى مدافن المبادرات فيما تواصل جبهة النضال الوطني تسويقها كما لو انها مازالت حية ترزق، فزارت الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله اليوم وستزور العماد ميشال عون يوم غد الجمعة للغاية نفسها.
ويبدو ان دعوة الوسطي الاول الرئيس ميشال سليمان مازالت بعيدة عن اقناع المعارضة اقتناعا منها بأنه لا جدوى من الحوار مع من لا يريد الحوار حول البند الاساسي للحوار وهو سلاح حزب الله، وبان الحوار من دون سلاح الحزب ينطوي على استدراج للمعارضة الى الحوار بشأن تغيير الحكومة وليس بكيفية ادخال سلاح حزب الله في كنف الدولة.
وقد شارك نواب المعارضة في مأدبة رئيس مجلس النواب على شرف الرئيس الارميني سركيسيان في عين التينة وهم الذين امتنعوا عن المشاركة باستقباله في مجلس النواب تجنبا لكسر مقاطعة الحكومة، الى ذلك وبالتزامن مع هذا الحضور فاجأ فريق 14 آذار الوسط السياسي اللبناني بزيارة وفد منه لقطاع غزة والتضامن مع حماس في مواجهة العدوان الاسرائيلي.
في هذا الوقت، استعرض الرئيس ميشال سليمان جملة صيغ حكومية، بينها صيغة حكومة سداسية تضم وزيرا عن كل طائفة رئيسية، يفترض ان تحظى برضا الطرفين اي 8 و14 آذار، ولا تحمل أيا من الأوصاف أو المسميات التي تثير خلافات السياسيين. وتكون مهمتها رعاية السلم الأهلي والتحضير للانتخابات والإشراف عليها. مصادر بعبدا قالت ان الرئيس يهمه ان تكون الحكومة ثلاثية بمعنى: ثلث لـ 8 آذار وثلث لـ 14 والثلث الثالث للوسطيين.
وقد اقترح لرئاسة هذه الحكومة النائبة بهية الحريري، ولعضويتها محمود بري، شقيق الرئيس نبيه بري عن الشيعة، تيمور جنبلاط عن الدروز، مروان شربل عن الموارنة، وإبراهيم نجار عن الأرثوذكس وادغار معلوف عن الكاثوليك.
وبهذه الصيغة المتداولة، يصبح حزب الله خارج التشكيلة الحكومية ويتمثل ضمنا محمود شقيق الرئيس بري، وطبيعي ان يتمثل جنبلاط وفريقه السياسي الوسطي بنجله تيمور، الذي مازال بعيدا عن الانخراط في الأجواء السياسية، ويغطي وزير الداخلية مروان شربل المساحة المارونية في الحكومة ممثلا الرئيس ميشال سليمان ووسطيته السياسية، وتحضر القوات اللبنانية وحزب الكتائب بالوزير الأرثوذكسي السابق ابراهيم نجار الذي يشكل حالة مشتركة بين هذين الحزبين المارونيين، ويبقى النائب الكاثوليكي ادغار معلوف حصة العماد ميشال عون.
لكن مصادر قريبة من بعبدا تحدثت «الأنباء» عن حكومة انتخابات برئاسة رجل الأعمال عدنان القصار الذي يثير ارتياح بعض أقطاب 8 آذار أكثر من 14 آذار، إلا انه يعتبر نفسه وسطيا بالمقدار الذي يفضله الرئيس سليمان.
النائب أحمد فتفت وصف طاولة الحوار بـ «طاولة التكاذب الوطني» لأن حزب الله لم يلتزم بأي حوار منذ 6 سنوات ونصف حتى اليوم. فأين النأي بالنفس والحياد، بإرسال طائرة من لبنان فوق إسرائيل لمصلحة إيران، المشكلة باتت في مصداقية حزب الله.
ورفض فتفت اتهامات جنبلاط لقوى 14 آذار، واعتبر ان نجاح مبادرة جنبلاط متوقف على قبول حلفاء جنبلاط بما تضمنته. وقال ان تيار عون رفض المبادرة، وسأل هل الرئيس بري موافق على إلغاء معادلة «الشعب والجيش والمقاومة» وعلى إرسال المتهمين باغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري من عناصر حزب الله الى المحكمة الدولية، وأضاف: الرئيس بري من 8 آذار بالكامل وليس حياديا.