Note: English translation is not 100% accurate
فريد الخازن لـ «الأنباء»: المقاطعة لإسقاط الحكومة تصرف صبياني وأخطر تداعيات الأزمة السورية النزوح إلى لبنان
21 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبارة
رأى عضو تكتل «التغيير والاصلاح» النائب د.فريد الخازن انه من المبكر الحديث عن تأجيل الانتخابات النيابية او التكهن مسبقا بمصيرها، وذلك لاعتباره ان الاشهر الستة المتبقية امام الاستحقاق الانتخابي كافية لاقرار قانون انتخاب جديد، معتبرا بالتالي انه اذا سلمت نوايا الفريق المقاطع وقرر استكمال النقاش الذي بدأه في مجلس النواب، فلن يكون امام الموعد المحدد دستوريا اي موانع لوجستية او ادارية للمضي به، هذا من جهة مؤكدا من جهة ثانية ان تكتل «التغيير والاصلاح» مصرّ على اجراء الانتخابات في موعدها، انما بقانون جديد يؤمن التمثيل الصحيح لجميع الطوائف اللبنانية وتحديدا المسيحية منها، موضحا ان الكلام عن تأجيل الانتخابات يندرج في سياق الرد على محاولات الآخرين فرض القانون الحالي على اللبنانيين بشكل عام والمسيحيين بشكل خاص، تماما كما فرضوا عليهم قانون الـ 2000 في انتخابات العام 2005.
ولفت النائب الخازن في حديث لـ «الأنباء» الى ان تمسك «التغيير والاصلاح» بقانون جديد لم يكن يوما لتحقيق مصالح انتخابية خاصة به بقدر ما هو لتحقيق المصلحة المسيحية العامة، بدليل انه خسر في الدائرة الاولى من بيروت في انتخابات العام 2009 بالرغم من انه خاض مفاوضات مضنية في الدوحة لاسترجاع مقعد الاقليات من الدائرة الثالثة الى موقعه الطبيعي في الدائرة الاولى حيث الاغلبية المسيحية، وهو ما عناه يومذاك العماد عون بعبارة «ارجعنا الحق لأصحابه» وهو الحق نفسه الذي يبحث عنه التكتل اليوم من خلال صياغة قانون انتخاب جديد يؤمن للمسيحيين صحة تمثيلهم في الندوة النيابية.
وردا على سؤال أكد النائب الخازن انه لم يعد هناك من مانع امني او عائق سياسي يحول دون عودة قوى «14 آذار» للمشاركة في اجتماعات اللجان النيابية المشتركة، خصوصا ان الرئيس بري عرض على القوى المذكورة الاقامة في فندق بالقرب من المجلس النيابي لتبديد هذه الذريعة، مشيرا بالتالي الى ان عدم استجابة قوى «14 آذار» مع عرض الرئيس بري هو الدليل على ان الاخيرة تريد تعطيل المجلس للابقاء على القانون الحالي بهدف الهيمنة على التمثيل المسيحي، مستدركا ان تكتل «التغيير والاصلاح» سيكون له موقف سياسي وسلمي بامتياز فيما لو آلت الامور الى حد فرض القانون الحالي على اللبنانيين، وهو ما سبق للعماد عون ان اشار اليه بوضوح، محذرا بالتالي من محاولات البعض اللعب على الوتر الأمني في اطار تسجيل المواقف والاستهلاك الاعلامي الرخيص.
على صعيد آخر وتعليقا على كلام الرئيس ميقاتي الذي اكد فيه «ان حكومته نجحت في معالجة العديد من الملفات الداخلية والخارجية، فدحضت كل ما سيق ضدها من افتراءات وحازت على ثقة ودعم الدول العربية والغربية»، لفت النائب الخازن الى ان الازمة الفعلية للحكومة تكمن بوجود فريق لم يستسغ رؤية غيره في السلطة، فانطلق معارضا لها منذ اليوم الاول لتكليف الرئيس ميقاتي وذلك تحت عنوان «يوم الغضب» الذي استمر في غضبه الى ما بعد تشكيلها، انما تحت عناوين مختلفة كـ «حكومة حزب الله» واللون الواحد والنظام السوري والمحاور الاقليمية، هذا واشار النائب الخازن الى ضرورة استمرار الحكومة لدواع وطنية حتى لو لم تكن قد انجزت ايا من الملفات المطروحة، وذلك لتفادي وقوع البلاد في الفراغ ودخولها في المجهول، معتبرا بالتالي ان مقاطعة المؤسسات الدستورية ورفض الحوار لاسقاط الحكومة دون الاتفاق على حكومة بديلة، تصرف ينم عن خفة وصبيانية في التعاطي بمصير البلاد والمواطنين.
وعن قراءته للتطورات في سورية، لفت النائب الخازن الى ان الاوضاع العسكرية في سورية تنتقل من السيئ الى الاسوأ وسط انتفاء الحلول على المدى المنظور، ما يعني ان الازمة السورية ذاهبة في اتجاه المزيد من العنف والدمار وسفك الدماء، معربا عن اعتقاده بأن سورية ستدخل بعد اي حسم عسكري لصالح اي من الفريقين المتصادمين في مرحلة طويلة من الفوضى العارمة تنعكس مباشرة على لبنان واللبنانيين، مشيرا الى ان من اخطر تداعيات الازمة السورية، النزوح السوري والفلسطيني المخيف باتجاه لبنان، لاسيما الفلتان الذي قد ينتج عنه وسط عدم تمكن الدولة اللبنانية من السيطرة على حدودها وعدم توافر الامكانات لا المادية ولا اللوجيستية ولا العسكرية الكافية لديها لضبطه، خصوصا ان المجتمع الدولي متردد في تقديم المساعدات لتطويق ازمة النزوح.