Note: English translation is not 100% accurate
الانتخابات النيابية في لبنان باتجاه التأجيل
العونيون يقفلون طريق كسروان بوجه الأسير المتجه للتزلجوعون يذكّر بـ «بوسطة عين الرمانة» وشرارة الحرب!
25 يناير 2013
المصدر : الأنباء

سجال عنيف بين النائبين فتفت وعون.. جنبلاط: عمل أمني كبير فقط يؤجل الانتخابات.. وجعجع يؤكد: لا مستقبل إلا مع «المستقبل»بيروت ـ عمر حبنجر
اللغط حول تأجيل الانتخابات النيابية المفترض حصولها في يونيو المقبل، او الغائها، بدأ يخرج من السير الى العلن، النائب آلان عون ممثل التيار الحر في اللجنة النيابية الفرعية ذهب الى هذا الحد بعد ارفضاض الاجتماعي المسائي للجنة بلا مشروع قانون انتخابي.
فقد هدد عون بعدم اجراء الانتخابات ما لم يجر التوافق على قانون انتخابات يرضي تياره وترافق ذلك مع موجة تهديدات الكترونية ضد شخصيات سياسية ومدنية ناشطة، استتبعها رد من عضو اللجنة عن تيار المستقبل احمد فتفت وانتهى الأمر بإحالة موضوع الانتخابات الى اللجان المشتركة والتي توصف بمقبرة المشاريع عادة، انها حصيلة 18 اجتماعا للجنة النيابية على امتداد ثلاثة أسابيع قضاها ممثلو 14 آذار في فندق محصن أمنيا قرب مجلس النواب.
النائب آلان عون أعلن بعد الجلسة المسائية للجنة انه ما لم تحصل جلسة تصويت على المشاريع الانتخابية فنحن مقبلون على ازمة مفتوحة لا احد يعرف متى تنتهي.
وقد رد عليه النائب اكرم شهيب (كتلة جنبلاط) ثم النائب احمد فتفت وتحول الجدل الى سجال عنيف بين عون وفتفت استعملت فيه كلمات خارجة عن اللياقات.
المشادات الكلامية بين عون وفتفت فاجأت المراجع السياسية التي عملت على اعادة ضبط ايقاع الخلافات وحصرها ضمن اطار مجلس النواب، وهي بدأت بتبادل الاتهامات بين النائبين، حول تعطيل المسعى التوافقي حول مشروع انتخابي مختلط يعتمد النظامين الأكثري والنسبي قبل ان ينضم النائب علي فياض ممثل حزب الله الى المعترك.
النائب عون قال: ان عدم التوصل الى قانون انتخاب من اليوم الى 11 مارس سيدخلنا في أزمة مفتوحة لا احد يعلم متى تنتهي، وأتمنى على الجميع التعامل بايجابية داخل اللجان المشتركة ومن ثم في الهيئة العامة كي نصل الى نتيجة.
النائب فتفت رد على عون بهجوم مضاد، وما ان سمعه آلان عون حتى قال له انت كاذب فالتفت اليه فتفت قائلا: انت الكذاب، يا عيب الشوم عليك، يا عيب الشوم عليك يا آلان، ما هذا مستواك الذي نحن معتادون عليه.
بدوره رد النائب أكرم شهيب على آلان عون بالقول: أنا لم أكن أريد قول هذا الكلام، لكن بعدما سمعت زميلي آلان عون وصلنا بالنقاش الى ما وصلنا اليه، اما القول هذا القانون او ذاك او التعطيل، ارد بالقول: لا أحد يستطيع الغاء احد في البلد، هذا بلد لا يقوم الا على التوافق، والأمل ألا يقفل باب النقاش.
النائب سامي الجميل «الكتائب» رفض طرح آلان عون بمقاطعة الانتخابات او تأجيلها اذا لم يُقر قانون جديد، معتبرا ان الكتائب بقدر اصرارها على تغيير القانون الحالي بقدر ما تصر على احترام المواعيد الدستورية الا اذا كان التأجيل تقنيا ولفترة محددة.
المشكلة بدأت عندما طرح النائب علي بزي صيغة مختلطة لقانون انتخاب يجمع بين النسبية والأكثرية، واضح انها من بنات أفكار رئيس مجلس النواب نبيه بري، مع اعتماد 26 قضاء في الانتخاب الأكثري واعتماد المحافظات في الانتخاب النسبي، وقد وافق ممثل «المستقبل» فتفت على اعتماد النسبية والأكثرية، بينما لم يقدم ممثل التيار الوطني عون اي اقتراح، وقالت أوساط التيار ان عون لم يعارض اي صيغة مختلطة، وان كان موقفه واضحا من تأييد مشروع الأرثوذكسي وان حزب الله أصر على معرفة موقف تيار المستقبل، وان الجلسة انتهت دون التوصل الى اتفاق، خصوصا بعدما اصطف ممثل حزب الله علي فياض الى جانب عون وتساجل بدوره مع فتفت، انما بلهجة هادئة.
رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع أكد على تحالفه مع تيار المستقبل وشدد على أنه لا أحد يمكنه أن يفرق بيننا، وطمأن جعجع بحسب زواره أنصار 14 آذار الى أن هذه القوى مستمرة في توحدها على الاهداف بمعزل عن الجدل حول القانون الانتخابي الامثل، وهي تختلف على مقاعد أو مناصب، ولا ترى القوات المستقبل إلا مع المستقبل، وتحدث زوار جعجع عن كيمياء خاصة بين جعجع والحريري.
في غضون ذلك، أقفل أنصار التيار الوطني الحر طريق بلدة كفر ذبيان (كسروان) بطريق موكب الشيخ أحمد الأسير، المتجه الى كفر ذبيان وفاريا في نزهة على الثلج، وتدخل الجيش لفتح الطريق وتنظيفها من الصخور والحطام، وحصل تدافع مع أنصار الحر أفضى إلى إصابات محدودة.
العماد ميشال عون تدخل من جهته، داعيا الى فتح طريق كفر ذبيان، مذكرا بـ «بوسطة عين الرمانة» التي كانت الشرارة لبدء الحرب اللبنانية.