Note: English translation is not 100% accurate
وزير الداخلية: خطة أمنية تتطلب 150 ألف جندي و50 ألف أمني!
لبنان يرزح تحت كابوس السيارات المفخخة المتنقلة
19 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

منصور: كنت عند أمي في الضاحية أثناء الانفجار
بيروت ـ عمر حبنجر
التفجيرات، هي عنوان المرحلة من الصراع اللبناني المستولد من رحم الحرب في سورية، فبعد تفجير الضاحية الجنوبية الذي اودى بحياة 30 شخصا حتى الآن إضافة إلى عشرات الجرحى، عثر على سيارة محملة بالمتفجرات غير المجهزة للتفجير في منطقة الناعمة الواقعة على الطريق الجنوبي بين بيروت وصيدا، كانت مركونة في موقف للسيارات، والمتفجرات والصواعق في صناديق كرتونية أو في جوانب أبواب السيارة، ما يعني أنها برسم الانتقال بعد التفخيخ إلى مناطق عدة.
وقدر وزن هذه المتفجرات بـ 250 كيلوغراما، إضافة إلى العديد من الصواعق والأشياء المتممة.
ضبط هذه المتفجرات بإرشاد من الأهالي الذين اشتبهوا في وجود السيارة، رفع من حال التأهب الأمني المصحوب بنهر من المخاوف من موجة تفجيرات على غرار ما يحصل في العراق خصوصا.
واوقف جهاز الامن العام اللبناني امس اربعة اشخاص لبنانيين وفلسطينيين من ضمن شبكة واسعة تعمل على تفخيخ السيارات بهدف تفجيرها في مناطق لبنانية محددة.
واكد مصدر امني رفيع لـ «الأنباء» ان الموقوفين الاربعة مسؤولون عن السيارة المفخخة التي ضبطت ليل اول من امس في بلدة الناعمة ومجهزة بـ 250 كيلوغراما من مادة الـ «تي.ان.تي» ومادة «النيترات» وكريات حديدية وكانوا بصدد نقلها الى منطقة اخرى لتفجيرها.
واوضح المصدر ان التحقيق سري ولايزال في بدايته، وهو يجري باشراف مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني ويركز على ما اذا كانت لهذه المجموعة علاقة بتفجير الرويس الذي اوقع 30 قتيلا واكثر من 300 جريح، وما اذا كانت الشبكة التي ينتمون اليها مرتبطة بشبكات اخرى تعمل لتفجيرات اخرى.
واذ وصف المصدر توقيف المجموعة بـ «الصيد الثمين»، اكد ان المخاوف تتزايد من دخول مجموعات ارهابية الى لبنان، بحسب المعلومات المتوافرة، لديها «بنك اهداف»، وهو ما يضاعف جهود ونشاط الاجهزة الامنية التي تستنفر كل طاقاتها لتعقب هذه المجموعات وضبطها ومعرفة مصادر هذه الكميات الهائلة من المتفجرات واحباط مخططاتها او اقله الحد من عملياتها واضرارها.
لكن في موازاة هذا الجو، كان ثمة حملات أمنية يقوم بها الجيش وقوى الأمن الداخلي لملاحقة المشبوهين بالتفجيرات في إطار العمل الأمني الاستباقي كما وصفه وزير الداخلية في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل الذي كشف لقناة «المنار» عن خطة أمنية جديدة، معتبرا أن الوضع في لبنان يتطلب أن يكون عديد الجيش 150 ألفا وقوى الأمن 50 ألفا كحد أدنى.
وقالت قناة «إم.تي.ڤي» إن الجيش نفذ مداهمات في محلة الشارع العريض بالضاحية بحثا عن فلسطيني يدعى أحمد طه متهم بإطلاق الصواريخ على الضاحية، وبحسب المعلومات فإن الجيش داهم بداية محل طه لتصليح أجهزة التلفزة في برج البراجنة وصادر أقراصا مدمجة وكاميرات وثلاثة أجهزة كمبيوتر وآيباد وثمانية هواتف نقالة وصورا لرجل ملتح وقفازات وأقنعة عسكرية.
وأضافت المحطة قائلة: لم يصدر بيان عن قيادة الجيش وحصرت التغطية الإعلامية لعملية المداهمة باثنين من الأقنية التلفزيونية، لكن لم تبثها إلا واحدة بعد إخضاع الصور للمونتاج قبل بثها على الهواء من قبل «دوريات حزب الله» بعدما تبين أن الكاميرات التقطت صورا لعناصر الحزب شاركت في المداهمات كما تقول قناة «ام.تي.ڤي».
وأعلنت المديرية العامة للأمن العام عن اعتقال أربعة أشخاص يشتبه في علاقتهم بتوزيع السيارات المفخخة.
وعليه، تبقى الساعة اللبنانية مضبوطة على الإيقاع الأمني السريع التأثر بالمواقيت السورية بغياب أي خرق لجبهة الأزمة الحكومة التي طال أمدها بسبب تصلب الفرقاء كل في موقفه وشروطه.
في هذا السياق، تستعد قوى 14 آذار لاتخاذ موقف مما جرى سواء لجهة التفجير الإرهابي في الضاحية أو لجهة خطاب السيد حسن نصرالله وما تضمنه من تهديدات داخلية وخارجية.
بدوره، قال رئيس تيار المستقبل سعد الحريري انه استمع إلى خطاب السيد نصرالله ويوجد فيه كلام موزون في البداية، لكن الكارثة كانت في النهاية، وتساءل: كيف يمكن لرجل مسؤول أن ينتقل من الدعوة إلى ضبط النفس إلى الذهاب إلى سورية شخصيا؟!
وقال الحريري: لكن لا نفهم حتى الآن لماذا وضع خطا احمر في مخيم نهر البارد، ألم يكن السلاح الذي حارب الجيش تكفيريا؟
وأضاف رئيس الحكومة السابق قائلا: الإرهاب ارهاب مهما تنوعت وجوهه لكن حزب الله يفسر الارهاب وفق مصالحه. وشدد على ان ما حصل في الرويس هو بالتأكيد جريمة بشعة لكن حرب حزب الله في سورية هي جريمة ايضا.
واذ اكد الحريري انه لا مكان للتكفيريين في سورية بعد سقوط الاسد. سأل: لكن ماذا سيفعل حزب الله بعد السقوط؟
النائب مروان حمادة لاحظ ان القسم الأول من خطاب نصر الله كان رائعا ونبصم على كل كلمة فيه لكن القسم الأخير غير موفق بالمرة. وأضاف: نحن نريده ان يبقى مع اهله في لبنان، ولا نريده في سورية ولا نريد ان يأتي بسورية وبمأساتها الى لبنان، وبالتالي ما قاله في نهاية خطابه مرفوض كليا.
وأضاف: هو لا يقوم بحرب وقائية، بل يجر لبنان الى الأتون السوري، ونحن نتمنى عليه الا يذهب هو ولا ان يجعل من المائة مائتين ومن الألف ألفين ولا من الخمسة آلاف عشرة آلاف، لكنا معا يجب ان نحمي بعضنا بعضا.
لكن الإرهاب لا نستطيع ان نكافحه ومن جهة اخرى نغذيه.. لا نستطيع ان نفتح حروبا متعددة الجنسيات والأهداف والأخطار ومن ثم نقول كيف جاءوا إلينا؟ ليس على احد ان يجيء بالدب إلى كرمه. ونفى حمادة ان يكون لدى اي طرف مشروع حرب اهلية في لبنان، والسيد نصر الله تحدث عن ذلك لكن لا احد يريد ان تخدم اسرائيل بهذه الطريقة ولو على ايد اخرى وخدمة اسرائيل هي في هذا التناحر العربي والإسلامي الذي للأسف يشارك فيه السيد نصر الله. وزير الخارجية عدنان منصور وصف ما حصل في الضاحية بالمجزرة، وكشف انه كان قريبا من مكان وقوع الانفجار في زيارة لوالدته في برج البراجنة لدى زيارته لها كالمعتاد، مشيرا الى ان شريط عائشة أم المؤمنين الذي تبنى الانفجار يهدف الى احداث شرخ مذهبي. (علما ان الجهات المعنية لاحظت في الشريط قراءة مغلوطة لبعض الآيات القرآنية ما يعني انه من فعل جاهلين بالإسلام).
ودعا منصور الى عدم ادارة الظهر لسورية الجارة المرتبط معها لبنان بعلاقات سياسية واقتصادية وانتقد تعاطي الجامعة العربية مع الازمة السورية بتعليق عضويتها.
من جهته، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو قال ان خطاب السيد نصر الله كان مذهبيا بامتياز، انه يهاجم التكفيريين وهو منهم ويزرع الكراهية بين المسلمين.
وتوجه الجوزو الى نصر الله بالقول: يا سيد حسن راجع نفسك ولا تحلم بانتصار وهمي فهو هزيمة لكل المبادئ والقيم الإنسانية والأخلاقية، ولا تبالغ في قدرتك على النصر فالأمر اكبر مما تتصور ولن يسمح لك احد بذلك.