Note: English translation is not 100% accurate
السيارات الملغومة تحتل الشاشات وتشغل الناس عن فراغ الحكومة
مخاوف رسمية لـ «الأنباء» من إقفال حزب الله لمناطقه أمنياً واتساع تورطه مع محوره الخارجي على حساب علاقته بالدولة
20 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

تسريب معلومات عن حكومة حيادية نهاية الشهر قابلها تأكيد من تمام سلام على حكومة لا تغيّب أحداًبيروت ـ عمر حرب
السيارات الملغومة احتلت الشاشات في لبنان وشغلت الناس عن فراغ الحكومة وغياب مجلس النواب، واضيفت الى سيارات الموت المتنقل صواريخ المعارضة السورية التي انهمرت ليلا على بلدة الهرمل في البقاع الشمالي التي تمثل احد معاقل حزب الله، وقد اثار هذا القصف استياء الرئيس ميشال سليمان.
وزير الداخلية مروان شربل ورغم كل ذلك يرفض اعتبار لبنان مكشوفا امنيا، بدليل الكشف عن الشبكات المعزى اليها موضوع التفجيرات، لكن موجة الشائعات المسندة الى اخبار نشر السيارات فرضت حالة من منع التجول في شوارع المدن اللبنانية وخصوصا بيروت وبالاخص ضاحيتها الجنوبية، حيث ازدادت وتيرة الاجراءات الامنية من جانب حزب الله وعلى نحو غير مسبوق بالاستقلال عن الاجهزة الامنية الرسمية التي ادلت بدلوها في هذا الشأن، لكن اجراءات حزب الله كانت اشد وطأة حتى بدا لاوساط رسمية مسؤولة، وفق ملاحظاتها لـ «الأنباء»، ان الحزب بدأ يغرد منفردا اكثر فأكثر.
وفي رأي الاوساط ان هذا الانفراد او التفرد قد يبدو طبيعيا، في ظل التفجير الاخير الذي استهدفه في عقر داره الضاحية، لكن الاجواء اللبنانية الرسمية تخشى ان تكون اجراءات الحزب مقدمة للمزيد من التورط في سورية، وهذا التورط سيقوده الى اقفال مناطقه امنيا تحسبا لردات الفعل، وهذا يعني انكشاف الحزب اكثر بتورطه مع المحور السوري ـ الايراني على حساب علاقته بالدولة اللبنانية التي قد تغدو بلا رئاسة جمهورية في غياب الحكومة وتعطل مجلس النواب، مما يكرس انفصال الحزب عن الدولة بصورة من الصور.
وتوقفت الاوساط امام تهمة «التكفيري» التي حلت في ادبيات قوى 8 آذار محل العميل والامبريالي وسواهما من النعوت، الواقعة في خانة الخيانة، وتقول الاوساط ان صفة «تكفيري» التي يطلقها حزب الله على اي معارض له تعني في الواقع كل من يكفر الآخر دينيا او سياسيا او اجتماعيا، فالمحافظون الجدد في اميركا تكفيريون، واصحاب القانون الارثوذكسي للانتخابات تكفيريون ايضا، وحزب الله كذلك وحتى العماد عون، وكل من يكفر الآخر كونه ليس من رأيه هو تكفيري، ويمكن نعته بهذه الصفة.
وكانت «الأنباء» اشارت الى البحث عن 7 سيارت مفخخة يجري البحث عنها في جميع المناطق، وقد ارتفع هذا العدد الى 9.
هذه الموجة اعادت الى الذاكرة اياما لبنانية سوداء غلا فيها الامن على الرغيف، وقد كشفت عمليات البحث جزءا من مخطط هادف الى زرع مناطق حزب الله وربما مناطق اخرى بالمتفجرات في اطار سياسة الرد على تورط حزب الله في سورية.
وذكر امس ان الفلسطيني احمد طه المتهم بمتفجرة بئر العبد الاول قد اوقف على طريق بعلبك.
كما اوقف صاحب السيارة المحملة بالمتفجرات في الناعمة واسمه محمد قاسم الاحمد (ابوبكر) وفؤاد غياض من شبعا وابراهيم القاسم.
وقال وزير العدل شكيب قرطباوي ان السيارة التي وجدت محملة بالمواد المتفجرة كانت برسم الانتقال الى امكنة اخرى، واشار الى عمليات بحث جدية عما يقال عن سيارات مفخخة او يجري تفخيخها لتفجيرها من اجل احداث فتنة بين اللبنانيين، ودعا الى الابتعاد عن الخوف والهلع وان يكون كل مواطن خفيرا.
وقال قرطباوي: المتفجرات تنال من كل اللبنانيين ولا مبرر لأن يظهر احدهم سروره بما اصاب الآخر.
في موازاة هذه الاجواء الامنية المكفهرة، ثمة مساع حكومية للخروج من دوامة التشكيل والتأليف، وقد تسربت معلومات تتحدث عن قرب تشكيل حكومة حيادية نهاية هذا الشهر فور عودة الرئيس ميشال سليمان من اجازته، وكذلك عودة رئيس مجلس النواب نبيه بري من رحلته الخارجية.
من ناحيته، اكد الرئيس المكلف تمام سلام مجددا انه لن يؤلف حكومة يغيب عنها اي مكون لبناني، ولا اي حكومة تقصي اي مكون لبناني، ولن اقوم بعمل يطاول اي فريق لبناني طائفي او سياسي، فليس هدف الحكومة استهداف اي فريق او اقصاء اي فريق.
وردا على سؤال لـ «النهار» البيروتية عما اذا كانت الحكومة العتيدة سترضي كل الاطراف، اجاب سلام: ربما لا ترضيهم، لكنها لن تكون ضدهم ولن تستهدفهم، وفي النتيجة يجب ان نتحمل مسؤولية الامانة التي في ايدينا، وقال: اعطينا الموضوع الوقت الكافي، وقد ثبت ألا نية لافشال التأليف، وهذا الكلام لم يأت من لا شيء وننحن ننتظر ان تنضج الامور.
من جهته، دعا رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع الرئيس ميشال سليمان والرئيس تمام سلام الى حزم امرهما في عملية تأليف الحكومة، ورأى في تصريح له امس ان الافق غير مغلق والمعنيان بتشكيل الحكومة يسعيان لتشكيلها في اقرب وقت وعلى الرئيسين سليمان وسلام ان يحزما امرهما.
ولفت جعجع الى ان حزب الله قال كلمته الالهية والاستراتيجية ومشى، وفي هذه الحال على سائر اللبنانيين ان يقولوا كلمتهم من خلال الحوار والاتفاق على تشكيل حكومة وعلى الكتل النيابية الباقية غير كتلة حزب الله ان تحزم هي امرها ايضا وتعطي الثقة.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد تحدث امس عن التكامل الوطني بعد حديثه الاسبوع الماضي عن التكامل بين سلاح الجيش وسلاح المقاومة.
وتطرق الى موضوع تشكيل الحكومة، مشيرا الى ان تضييع الوقت وعدم تشكيل الحكومة بسرعة من شأنه ان يزيد الاحتقان وان يزيد من الاشتباك النفسي والسياسي بين الناس.
في السياق عينه، قال النائب عن حزب الله حسن فضل الله: اننا بحاجة اليوم الى حكومة وحدة وطنية تعكس التمثيل الحكومي وتجمع البلد وتعمل على تدارك الاخطار. وفي رد ضمني على التحذير الذي اصدرته صحيفة «الاخبار» القريبة من حزب الله بالقول ان بلدة القصير السورية اكبر من الشوف وعاليه، اي من المناطق الدرزية في لبنان، قال النائب مروان حمادة في تصريح له امس ان استقرار الجبل خط احمر ولا ينسى احد اننا من الجبل انطلقنا وفتحنا طريق دمشق واسقطنا اتفاق السابع عشر من مايو (بين لبنان واسرائيل)، مذكرا من خانتهم الذاكرة في غمرة التهديدات ورسم السيناريوهات بذلك، وشدد على حكومة المصلحة الوطنية.