Note: English translation is not 100% accurate
مصادر لـ «الأنباء»: طرح الحكومة العسكرية أثار استياء 14 آذار
خطة أمنية لكل لبنان وأجهزة كاشفة للمتفجرات وبري قلق وميقاتي لحكومة جامعة وسلام لحكومة الكل
27 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

المفتي قباني زار الشيخين الرافعي والبارودي في طرابلس وانتقل إلى رويس بحضور فعاليات الضاحيةبيروت ـ عمر حبنجر
كيميائية الغوطة سرعت التطورات السورية بصورة مفصلية، قد تتبلور هذا الاسبوع على نحو قد يخرجها من الضبابية القائمة منذ ما يزيد على سنتين.
ويبدو ان ضغط الاساطيل الاميركية التي هرعت الى المتوسط للدفاع عن خط اوباما الاحمر في سورية لقي صداه لدى موسكو التي بقدر ما ترفض تجربة ليبية او عراقية ثانية في المنطقة بقدر ما ترفض سلوك درب المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة من اجل النظام السوري.
وزاد على ذلك تسلم المعارضة السورية 400 طن من الاسلحة الحديثة وهي الشحنة الاكبر منذ اندلاع الحرب السورية.
المستجدات السورية لابد من انعكاسها على المشهد اللبناني العميق الارتباط بالجوار الملتهب، وكانت بدايات البوادر اجتماع مجلس الدفاع الاعلى الذي انعقد في القصر الجمهوري قبل ظهر امس بدعوة من الرئيس ميشال سليمان الذي كان دق الناقوس من قصر بعبدا طارحا خارطة طوارئ لانقاذ الوضع الحكومي ومن خلاله الوضع الامني، الفارق في لجة الموت الزاحف بالسيارات الملغومة.
المجلس الاعلى الذي يغطي الفراغ الحكومي امنيا والى حد ما سياسيا قرر العمل على خطة امنية لكل لبنان، وانه سيتم شراء اجهزة كاشفة للمتفجرات وكاميرات للمراقبة، وقال الوزير مروان شربل ان الوضع سيكون جيدا.
قائد الجيش العماد جان قهوجي قال عند وصوله الى القصر انه في ظل الوضع غير المستقر في المنطقة فإن وطننا لبنان لايزال جيدا والبلد باق.
اما وزير الخارجية عدنان منصور فقد اعتبر ان ما نشهده في لبنان الآن من احداث امنية هو سجال طبيعي حيال الاحداث في سورية.
وسبق الاجتماع لقاء ثنائي بين الرئيسين سليمان وميقاتي.
على الصعيد الحكومي، اعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن قلق فعلي من تدهور الاوضاع في لبنان، وقال في تصريح له امس: لابد من فعل شيء ما لنمنع الانزلاق نحو الاسوأ، والحد من الانكشاف المتمادي على المستويين الامني والسياسي، آملا ان تكون المتفجرات المتنقلة قد احدثت الصدمة الضرورية لاجراء المراجعة المطلوبة.
وقرر بري الاستعاضة عن مهرجان النبطية بذكرى تغيب الامام الصدر بخطاب يلقيه من مقر رئاسة المجلس في عين التينة، وربما ضمنه مبادرة للخروج من المأزق الحكومي.
ولاحظ ان ما صدر خلال اليومين الماضيين من هنا وهناك لم يتضمن جديدا نوعيا.
رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي قال ان اهم ما يمكن استخلاصه من جريمتي التفجير في طرابلس والرويس هو ان الناس لا يريدون الفتنة ويتمتعون بقدر كبير من الوعي بمواجهة هذا الخطر.
وعما اذا كان سيبادر الى تفعيل حكومة تصريف الاعمال، قال ميقاتي لصحيفة «السفير» ان الحل الوحيد يكون في تشكيل حكومة جامعة ولا شيء غير ذلك.
رئيس الحكومة المكلف تمام سلام زار القصر الجمهوري مساء الاحد الماضي والتقى الرئيس سليمان، وقال ان المطلوب الاسراع في تشكيل حكومة تحصن لبنان من الاختراقات الامنية وتلجم التدهور السريع على كل المستويات.
ودعت اوساط الرئيس المكلف الى اعتماد خيار سريع لتشكيل حكومة تضم كل الاطراف وبصيغة يتم التفاهم عليها، والا فإن هناك خيارات اخرى لا بد من اللجوء اليها اذا استمر عدم التفاهم.
من جهتها، اكدت اوساط الرئيس ميشال سليمان استمراره في المساعي لتشكيل الحكومة، لكن القرار التنفيذي ليس بيده وحده بل هو مسؤولية مشتركة.
رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وفي نبرة تهديدية قال: ان تشكيل حكومة الامر الواقع لا يمكن ان يفهم منه سوى انه صب للزيت على النار وتنفيذ لقرار تأجيج الفتنة وتفجير البلد.
وردا، قال عضو كتلة المستقبل النائب سمير الجسر: في الاصل المهم ان تكون هناك حكومة، لأن البلد بلا حكومة تكون المشكلة اكبر، والى جانب ضرورة وجود الحكومة المفروض ان يتنازل الكل من اجل الوطن، ومبادرة الرئيس سعد الحريري بالتنازل كانت خطوة كبيرة، واستمرار الفراغ قد يقود الى الاسوأ، والمفروض ان نتوافق على صيغة لا تنقل الصراع الى داخل الحكومة، لذلك ليس ضروريا مشاركة الجميع في الحكومة.
صحيفة «السفير» تحدثت عن حكومة عسكرية كخيار ممكن بعد تعثر الحكومة السياسية.
واستغربت اوساط 14 آذار لـ «الأنباء» هذا الطرح الآن، ورأت فيه محاولة واضحة للضغط على الرئيس المكلف تمام سلام ودفعه باتجاه الاستجابة لاملاءات 8 آذار وشروطها.
بدوره، عضو كتلة المستقبل جمال الجراح اعتبر ان طرح الحكومة العسكرية غير واقعي لأن البلد مليء بالكفاءات السياسية القادرة على الانجاز.
من جهتها، ابدت القيادات العسكرية المفترض ان تكون معنية بهذا الطرح ومرتاحة له استغرابها، بل واستياءها، بحسب المصادر المتابعة، لأن مثل هذا الطرح يسيء الى علاقاتها بالسياسيين الذين تتطلع الى تغطيتهم لها في المرحلة الراهنة.
مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني طالب الرئيس المكلف تمام سلام بتأليف حكومة وطنية تنقل الخلافات من الشارع الى داخل الحكومة.
وقال خلال جولة على المواقع الدينية المستهدفة بالتفجيرات في طرابلس امس ان اهل طرابلس احبطوا بموقفهم المتعقل مخطط الفتنة الذي هدف اليه المفجرون.
وحمل قباني السياسيين مسؤولية الوصول بلبنان الى ما وصل اليه، وقال: اننا نسير في طريق مظلم.
قباني زار الشيخ سالم الرافعي والشيخ بلال بارودي في منزلهما ثم تفقد مسجدي التقوى والسلام وفي دار الفتوى كان في استقباله امين الفتوى محمد امام والمفتي السابق طه الصابونجي.
ومن طرابلس، انتقل المفتي قباني الى الضاحية الجنوبية، حيث تفقد مكان الانفجار في شارع الرويس، وكان في استقباله فعاليات المنطقة.
وكان البطريرك الماروني بشارة الراعي زار طرابلس وتفقد مكاني الانفجار الاحد الماضي، واتصل به الرئيس المكلف تمام سلام امس شاكرا مبادرته.