Note: English translation is not 100% accurate
اللبناني الطيب مرشح ليكون طعاماً للوحش
27 أغسطس 2013
المصدر : بيروت

بقلم: إلهام فريحة
كتبت إلهام سعيد فريحة المدير العام لدار العباد في لبنان على موقعها الالكتروني تقول: عندما يتخذ لبنان قرارا بمواجهة الإرهاب فإنما يقوم بدور تفشل الولايات المتحدة وحليفاتها العظمى في تحمل تبعاته.
لكن فليطمئن اللبنانيون وليتعزى ذوو الشهداء في الرويس وطرابلس وسواهما: لقد اتخذ رئيس الجمهورية ورئيس تصريف الأعمال قرارا بالحداد العام فاطمئنوا يا خائفون ولتسكت الأمهات الثكالى والأطفال اليتامى.
رئيس جمهوريتنا اضطره الموقف المحزن الى قطع اجازته في جنوب فرنسا وكذلك رئيس حكومة التصريف حُرم من يوم اضافي مع فخامته الى سان تروبيز، انها خسارة فعلا.
البلد على أعصابه، والمسؤولون «على بوابيرهم»، وأما الرئيس المكلف الآدمي المغلوب على أمره، فقد كان في اليونان لكنه يحترف الصبر فقط!
فهل هذا ما يمكن أن يفعله المسؤولون ازاء الكارثة التي يدخل لبنان في غمارها، هل هذا كل ما يمكن فعله يا دولة العجز الكامل؟ نقطع الاجازة ونعلن الحداد؟
اذا كان الأمر كذلك، فقد يأتي اليوم الذي تُعلنون فيه الحداد الدائم علينا كلنا، وعلى البلد كله.
نريد اليوم أن نصمد كما في عشرات السنين السابقة، نريد ان نجدد ملحمة الصمود الوطني كما فعلنا في السابق، ولكن كيف نصمد اليوم وقد أصبحنا منهكين ونكاد نلفظ الأنفاس؟ وكيف نصمد فيما حكامنا «في البوابير» بين جزر اليونان وايطاليا وفرنسا واسبانيا تحرقهم شمس الشواطئ، وهنا يحرقنا البارود والنار، وربما الغاز الكيميائي الذي يدخل المعركة متألقا وفاتحا المجازر بحق الأطفال والشيوخ والنساء والرجال.
لا ينسون أن يستنكروا طبعا، فالماكينة جاهزة لتصدير الاستنكارات العقيمة، التي لا تغني عن فشل ولا تغطي فضيحة الهرب من المسؤولية.
في الماضي، كافح اللبنانيون في دول الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت التي حضنتهم فصنعوا أمجادها وصنعت أمجادهم، وسعى اللبنانيون في أستراليا وكندا وأفريقيا، وأما اليوم، فإلى أين يذهبون؟ ومن أين يأتون بالترياق الذي يحتاجه أهلهم المقيمون كي يصمدوا؟
ربما لا، العالم ضجر منا، وربما نحن لم نكن أحيانا في حجم المسؤولية وفي أي حال، مشكورون هم الذين مازالوا أصدقاء وأشقاء حقيقيين لنا في اللحظة الصعبة.
وتابعت: وفي أي حال، هل مطلوب من اللبناني الذي صمد سنوات طويلة، ونجا من أهوالها بعدما دفع الأثمان الباهظة، أن يعود اليوم الى دفع الثمن تكرارا.. ولماذا؟
وما الذنب الذي ارتكبه هذا اللبناني الطيّب؟ ولماذا يكون أولاده وأحفاده مرشحين ليكونوا طعام الوحش الهاجم على بلادهم ويمزق أجسادهم الطرية في أي لحظة؟
واختتمت قائلة: هذه صرختي الشخصية في هذه اللحظات الدموية، وأؤمن بأن الناس الطيبين في بلادنا قادرون على قول الأشياء أفضل مني بكثير.
ولهؤلاء، لشعب بلادي بأطفاله وشيوخه ونسائه ورجاله، آيات التقدير والحب والصلاة من الرب القدير أن يحمينا جميعا ويصون لبنان.