بيروت - ناجي يونس
من شبه أكيد أن الصفقة الأميركية ـ الإيرانية على وشك التحقق وسيظهــــر في غضون الأشهر المقبلة ما سيكون عليــــه مداها وحدودها، هذا الكلام لوزير فـــــي حكومــــة تصريف الأعمال من خط الثامن من آذار وفــــي رأيه لـ «الأنباء» أن هذه الصفقــــة ستترك تأثيراتها المباشرة وغير المباشرة على لبنان وسورية، الأمر الذي سيفرض على اللبنانيين من 8 و14 آذار أن ينتبهوا جيدا لحقيقة أنهم لن يعودوا على خريطة الأولويات حين سيحصل هذا الاتفاق الخارجي.
وأضاف: في لحظة مماثلة يجب أن يتدبر اللبنانيون شؤونهم وان يراعوا الظروف ويماشوا رياح التغيير الخارجية لئلا يرتكبوا خطأ عام 1990 حين نضجت الصفقة بين واشنطن ودمشق.
ومن الملاحظات الأساسية ترقب حدود الانفتاح المصري ـ الروسي المتبادل وما إذا كانت واشنطن ستعود إلى المعادلة المصرية أو لا وكيف ستسير الديبلوماسية السعودية حيال لبنان وسورية والمنطقة وما ستؤول إليه العلاقات السعودية ـ الأميركية. وفي تقدير الوزير عينه أن الحرب طويلة في سورية وقد لا تنضج التسوية السياسية فيها إلا بعد فترة غير قصيرة على الإطلاق مما يعني أن الرئيس الأسد باق في منصبه حتى ذلك الحين، عندها سيوضع له مخرج مشرف من السلطة. ومع ذلك سيبقى النظام السوري قائما وستكون سورية سوريات مما سيحتم إعادة تركيبها من خلال حكومة تعددية قد لا تتمكن من الحكم في السنوات الأولى لانطلاقة حل مماثل، وفقا للمصدر. أما حزب الله فهو مربوط بأي صفقة إيرانية ـ أميركية، مما سيحدد مصير سلاحه سواء بإيجاد حل له او بفرض وجوده فترة زمنية غير محددة على الإطلاق. في مطلق الأحوال يرى الوزير التغييري أن حزب الله يشكل حالة سياسية وشعبية ومقاومة لا يمكن لأحد تخطيها في لبنان مما يعني انه سيبقى لاعبا أساسيا في المعادلة اللبنانية اليوم وغدا.
وبحسب المصدر لا يستطيع حــــزب الله أن يسيطر على لبنان لكنــــه يتحكـــم في كل شيء ويبدو انه لا حكومـــــة ستتشكل في الأمد المنظور وتتجه الامـــــور الى انتخاب رئيس جديد للجمهورية ولـــــن يتحمــــل احد وقوع الفراغ في الرئاسة الاولى، وسيجمع المسيحيون على الانتخابات الرئاسية إلا أن إجماعهم على مرشح أو اثنين سيكون مثابة أعجوبة لا يتوقعها إلا المؤمنون، أما الرئيس العتيد فهو وسطي على الأرجح برضا مسيحي وإسلامي جيد ويجب ان ينتخب على قاعدة الثلثين في الدورة الانتخابية الأولى.