Note: English translation is not 100% accurate
اهتمام غربي بانتخابات الرئاسة اللبنانية
12 يناير 2014
المصدر : بيروت
كشف مصادر ديبلوماسية غربية ان الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بالتعاون مع روسيا والصين، ستمارس ضغطا على الأطراف اللبنانيين في مارس المقبل من أجل انتخاب رئيس جديد للجمهورية وعدم السماح بحصول فراغ في المنصب، وأكدت المصادر ان هذه الدول ستدفع نحو اتفاق اللبنانيين لأنه لن يكون هناك (اتفاق) دوحة آخر. ورأت المصادر ان الاستحقاق الرئاسي اللبناني أساسي أكثر من تشكيل الحكومة.
وأفادت معلومات ديبلوماسية بأن بعثة فرنسية رفيعة المستوى ستزور بيروت الشهر الجاري للتحاور مع القيادات المسيحية في شأن الاستحقاق الرئاسية وللقول لهم ان يتجنبوا ان يكونوا ضحايا الصراع السني ـ الشيعي، مثلما يحدث الآن بانقساماتهم التي تجعلهم سجناء هذه المعادلة.
وترى باريس انه لو توحدت القيادات المسيحية للقول انه ينبغي ان يكون هناك انتخاب رئاسي فهذا يغير الأمور، إضافة الى ان باريس ستعمل مع الدول الخمس الدائمة العضوية من أجل التعبئة لتنبيه القيادات اللبنانية حول مخاطر عدم إجراء انتخاب رئاسي. وباريس لا تقول انه يجب ان يكون هناك مرشح رئاسي انتخابي، بل ان يتم انتخاب الرئيس من البرلمان، وبالإمكان ان تكون هناك غالبية لانتخاب رئيس او اتحاد المسيحيين في البرلمان، فهذا هو الدستور وهو ما تقوله باريس للمسيحيين وهذه النصيحة التي سيحملها الفريق الفرنسي الذي سيزور لبنان في الأسابيع المقبلة لحث الأطراف على عدم التخلي عن انتخاب رئيس.
وتضيف المعلومات ان دوائر الفاتيكان مهتمة باستحقاق الرئاسة اللبنانية الموجود على سدتها رئيس مسيحي وهو الوحيد في المنطقة العربية، وهي تشدد على أمرين: إجراء الانتخابات في موعدها الدستوري بلا تأجيل، واختيار رئيس مقبول من جميع الأطراف المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وتعتبر ان الرئيس التوافقي هو الخيار الأنسب في حال تمت التسوية بين إيران والسعودية والمأمول منها ان تنعكس ايجابا على الوضع الداخلي اللبناني. ولا تدخل دوائر الفاتيكان في تفاصيل مواصفات الرئيس المقبل ولا في لعبة الأسماء، وهي تمنت على البطريرك الراعي ألا يدخل في هذه اللعبة كونه مرجعية روحية مسيحية جامعة. في هذا المجال، تجزم مصادر مطلعة على موقف البطريرك بشارة الراعي انه يرفض الدخول في متاهة الأسماء، ويدرك جيدا محاذير هذه اللعبة ومخاطرها، فتراه يبتعد عنها قدر الإمكان، وهو أبلغ صراحة كل من التقاه من قماشة المرشحين الرئاسيين، انه لن يقف عائقا بوجه أحد، مادام ان التوافق سيكون حاميا لهذا الترشيح، يقول لهم بالفم الملآن: اتفقوا على رئيس، وسأسير معكم.
وعلم ان الراعي ليس في وارد تكرار تجربة قانون الانتخابات النيابية المخيبة للآمال، وسيكون حذرا في جمع الأقطاب الموارنة من جديد، الا اذا تيقن له ان هذه الحركة بركة، سيستمر في تواصله مع القوى المسيحية بشكل ثنائي وفردي، وفي حال نضجت الطبخة، وتمكن من «اجتراح معجزة» بين «قادة المحاور» المسيحية في الاتفاق على اسم واحد، فسيستدعي حينها السياسيين والإعلاميين الى الصرح.