Note: English translation is not 100% accurate
أخبار وأسرار لبنانية
27 مارس 2014
المصدر : الأنباء
٭ الحوار على خلفيات رئاسية: في رأي مصدر سياسي مراقب أنه على رغم أن طاولة الحوار ستخصص لاستكمال البحث من حيث وصلت اليه آخر جلسة حوار عقدت قبل أعوام، أي بند الاستراتيجية الدفاعية، فإن مستوى المشاركة أو المقاطعة ينطوي على دلالات مهمة لاسيما أن من بين المشاركين 4 مرشحين بارزين محتملين للرئاسة من معسكري 8 و14 آذار (الرئيس أمين الجميل والعماد ميشال عون ود.سمير جعجع والنائب سليمان فرنجيه)، ولا شك أن أي نقاش في الاستراتيجية أو غيرها لن يكون الا على خلفيات رئاسية تحدد عناوين المرحلة المقبلة، وخصوصا ان الرئيس سليمان كان رفع بلهجته العالية ضد المقاومة السقوف لأي رئيس من هذا النادي أو حتى من خارجه.
٭ تمثيل الأطراف المتحاورة يحتاج إلى تعديل: تبرز مشكلة في تمثيل الأطراف في طاولة الحوار بطبيعتها الجديدة، ذلك أن الاعتبارات التي أملت تشكيل هيئة الحوار في العام 2010 تختلف بنسبة معينة عن تلك المماثلة في العام 2014، فالتمثيل السني سيتأثر بغياب الرئيس سعد الحريري عن البلاد نتيجة استمرار الظروف التي حالت حتى الآن دون عودته الى لبنان، والتمثيل الأرثوذكسي لابد أن يتعدل مع تعيين المهندس سمير مقبل نائبا لرئيس مجلس الوزراء في حكومتين متتاليتين وإضافة حقيبة وزارة الدفاع إليه في الحكومة الحالية، أما التمثيل الكاثوليكي الذي كان قد اقتصر في الهيئة الحوارية السابقة على البروفسور فايز الحاج شاهين، فإنه لا يمكن أن يستمر على هذا النحو مع تغييب التمثيل الزحلي عن الحكومة السلامية، فضلا عن وجود الوزير ميشال فرعون فيها، ما يعني أن الطائفة الكاثوليكية لن تقبل بتغييبها عن هيئة الحوار من خلال ممثليها في مجلس الوزراء والنواب، وفيما لا يوجد أي تبدل في التمثيل الماروني والدرزي والشيعي لعدم حصول متغيرات أساسية، فإن التمثيل الأرمني قد يواجه إشكالية عدم جواز استمرار الازدواجية بين حزب الطاشناق الأرمني و«أرمن 14 آذار» المتحالفين مع تيار «المستقبل»، علما أن حزب الطاشناق تمسك بأن يكون هو ممثل الأرمن في حكومة الرئيس سلام من خلال الوزير آرثور نزاريان.
٭ حزب الله يختبر قدرة المستقبل: تتوقف مصادر حزب الله عند استشراء الحالات السلفية التي يصعب تطويعها والسيطرة عليها في لحظات معينة، في الشارع الذي كان يخال «المستقبل» أنه طوع بنانه، ولعل تجربة طرابلس المرة أفصح مثال، خصوصا في جولات العنف الأخيرة، فقادة المحاور انطلقوا في رحلة حسابات ورهانات خاصة بهم ولا تتماهى مع «أجندة» «المستقبل» لاسيما بعدما شعروا بأن «دورهم الوظيفي» شارف الانتهاء بعد نجاح الجيش السوري في تحقيق مكاسب ميدانية في الجزء السوري المتاخم للشمال اللبناني وتحديدا في ريف تلكلخ وقلعة الحصن وقبلها الزارة امتدادا إلى ريف حمص الغربي.وأكثر من ذلك صار «المستقبل»، وفق ما يقوله الحزب، محكوما بالدخول عاجلا أم آجلا، في «لعبة» صعبة عليه هي لعبة «ضبط» هذه المجموعات التي ستصير ولو بعد حين عبئا عليه بعدما تولى وزارتي الداخلية والعدل، وبمعنى آخر ثمة خشية لدى قادة محاور طرابلس من أن ينتهوا نهاية «القادة» في عرسال البقاعية.
٭ قلق سني من «عبرا ثانية» في عرسال: في تقدير بعض القوى السنية أن دخول الجيش قد لا يكون بداية الحل لأزمة عرسال، بل بداية لمرحلة جديدة من النزاع أشد خطرا واستثارة للفتنة، وثمة خشية من افتعال أزمة بين عرسال والجيش على طريقة عبرا، التي انتهت بعملية قيصرية للجيش أزالت حالة الشيخ أحمد الأسير، ولكن بدعم خلفي من حزب الله وحلفائه.وفي تقدير البعض أن التركيز الإعلامي على حجم الإرهابيين والمقاتلين السوريين الذين دخلوا عرسال، ودورهم في التحضير لعمليات تخريبية، قد يكون هدفه التمهيد للمواجهة المقبلة، بعد أن يكون الجيش قد إنغمس في الوضع الداخلي العرسالي.
ويظن أصحاب هذا الرأي أن الحزب يريد من قوى الجيش والأمن الداخلي أن تقوم بالمهمة التي يحاذر هو القيام بها، أي «تطويع» عرسال، فالمغامرة من جانبه قد تفجر فتنة مذهبية لا يريدها.
٭ مائة شاب لبناني في قلعة الحصن مصيرهم مجهول: نحو مائة شاب لبناني من المنتمين إلى تنظيمات إسلامية متطرفة شاركوا في معركة قلعة الحصن إلى جانب المعارضة السورية، وما يزال مصيرهم مجهولا، وتعيش بعض قرى الشمال وبلداته ومعها طرابلس على وقع معلومات متضاربة عن مصير عشرات الشبان اللبنانيين ممن كانوا يقاتلون إلى جانب صفوف المعارضة السورية في بلدة الزارة وقلعة الحصن، ولايزال مصيرهم مجهولا بالرغم من مرور أقل من أسبوع على سقوط قلعة الحصن وفرار كل من فيها باتجاه الأراضي اللبنانية أو إلى العمق السوري.ويفرض هذا اللغط الحاصل والناتج من انقطاع التواصل مع الداخل السوري، حالا من الخوف لدى أهالي هؤلاء الشبان الذين تقدر أعدادهم بنحو 100 شاب، من احتمال أن يكونوا قد قتلوا أو أسروا أو أصيبوا.وتبدي مصادر متابعة لهذا الملف خشيتها من أن يكون هناك موقوفون لدى الجيش السوري أو جرحى تم إلقاء القبض عليهم، ما سيؤدي إلى إعادة التوتر إلى المدينة كما حصل مع قتلى مجموعة تلكلخ، حيث شهدت المدينة حينها توترات أمنية وتحركات للمطالبة بإعادة الجثامين وإطلاق سراح الموقوف الوحيد من المجموعة الذي بقي على قيد الحياة.