Note: English translation is not 100% accurate
عاصمة الشمال في كنف المؤسسة العسكرية.. وسلام غادر إلى ألمانيا بعد الاطمئنان على الأوضاع
الجيش اللبناني فتح «ممراً آمناً» للمسلحين للانسحاب من طرابلس
28 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء


المرشح الرئاسي جان عبيد: نُدين العدوان الوحشي على الجيش
ريفي: الدولة هي الخيار التاريخي لأهل السُنة في لبنان
بري: الأمن لا يؤخذ إلا بالقوة والحسمبيروت ـ عمر حبنجر
وأخيرا، وضعت حرب طرابلس أوزارها فجر الاحد الاثنين، وانسحب قادة المحاور وكوادرهم عبر الممر الآمن الذي فتحه الجيش بناء لرغبة رئيس الحكومة تمام سلام ووزير العدل اللواء اشرف ريفي وهيئة علماء المسلمين في المدينة لغاية اخراج الجرحى والمدنيين الخائفين من سوء المصير.
وفي معلومات لـ «الأنباء» ان المسلحين المنسحبين، ويفترض ان يكون بينهم شادي المولوي واسامة منصور القياديان الرئيسيان للتنظيمات الاصولية المسلحة في منطقة باب التبانة، غادروا التبانة ضمن موكب من 15 سيارة ذات زجاج مغشى باتجاه الضنية، وهناك كان بانتظارهم انصار لهم تابعوا لهم الى جرود الضنية الوعرة والعالية ليستقروا في منطقة تعرف باسم عيون السمك.
ومع مغادرة هؤلاء نطاق طرابلس، توقف اطلاق النار الا من رشقات فردية، ودخل الجيش الى باب التبانة تتقدمه الجرافات لرفع المتاريس والعوائق، فيما تولت وحدات عسكرية مطاردة عناصر مسلحة تفرقت بصورة فردية في منطقة زيتون ابي سمراء واعتقلت ثلاثة منهم كانوا ينقلون اسلحة.
وقد دعا المجلس الاسلامي الشرعي الاعلى برئاسة المفتي الشيخ عبداللطيف دريان الى عقد اجتماع استثنائي ظهر امس اعلن فيه مباركته للحل المعتمد في طرابلس، مثنيا على موقف الجيش الحازم.
رئيس الحكومة تمام سلام ترأس اجتماعا امنيا حضره وزراء الدفاع والداخلية والعدل سمير مقبل ونهاد المشنوق واللواء اشرف ريفي وقائد الجيش العماد جان قهوجي، وبعد ان اطمأن الى اقفال ملف العنف في طرابلس وانتشار الجيش في المدينة غادر الى المانيا لحضور مؤتمر لدعم اللاجئين السوريين يرافقه وزيرا الخارجية جبران باسيل والشؤون الاجتماعية رشيد درباس ليعود الى بيروت مساء اليوم بعد القائه كلمة لبنان.
وقال سلام بعد الاجتماع الوزاري الامني ان الحكومة تقف صفا واحدا وراء القوى العسكرية والامنية في المعركة التي تخوضها بوجه الارهابيين في طرابلس والشمال.
واكد سلام على ضرورة متابعة المواجهة ضد الخارجين على القانون الى اي جهة انتموا، واي كانت الشعارات التي يتلطون خلفها.
وطلب سلام الى هيئة الاغاثة العليا الحكومية التحرك الى المواقع التي كانت مسرحا للاشتباكات في طرابلس والضنية لاصلاح ما تهدم ودفع التعويضات.
وفي آخر التقارير من طرابلس انه حتى المدنيين تركوا منطقة التبانة، وقد سمعت اصوات طلقات نارية صباحا تبين انها صادرة عن الجيش في اطار تعقبه احد المسلحين.
وقد دخل احد الضباط الى جامع عبدالله بن مسعود في التبانة ولم يعثر فيه على اي سلاح. وانسحب الهدف الى منطقة بحنين في المنية، واعاد الجيش فتح الطريق الى العبدة (حيث المعبر الشمالي الى سورية) بعد فرار الشيخ خالد حبلص الذي وصف بالمتشدد.
الوزير السابق فيصل كرامي اشار الى ان الجيش كان جديا في تعاطيه مع ازمة طرابلس، وقد حمى عاصمة الشمال من تحويلها ممرا للارهاب، وتمنى ألا تكون هناك تسويات تنهي المعركة قبل حسمها.
الوزير السابق جان عبيد، وهو نائب سابق عن طرابلس، علق امس على ما يدور في عاصمة الشمال بالقول: ان العدوان الوحشي على الجيش من قبل قلة من القتلة يصيب لبنان كله في قلبه وفي فلذات كبده وفي روح مصيره.
واضاف: مهما تلطى وتغطى هؤلاء بالدين والشرع والشريعة وبالكلام الإلهي، فإن القلب، وليس قلب لبنان، الآن مصاب ومضرج.
وقال عبيد، وهو احد المرشحين للرئاسة اللبنانية: تصغر في هذه اللحظة التباينات والانقسامات وان من قتل نفسا بريئة انما قتل الناس جميعا، وهذا ليس من خلق الاسلام.
نائب منطقة الضنية د.احمد فتفت قال ان ما انتهى اليه الوضع في طرابلس كان محل قرار سياسي وشعبي بإنهاء هذا الوضع الشاذ، وان اجراءات الجيش في طرابلس اثبتت مقدرته على حماية لبنان واللبنانيين.
واضاف د.فتفت في تصريح تلفزيوني: البعض يزعم ان تيار المستقبل يغطي هؤلاء، وهذا اعتبره بمنزلة افتراء اعلامي، على غرار الافتراء الذي طال النائب خالد الضاهر عبر اتهامه بالعلاقة مع الموقوف احمد سليم ميقاتي.
(وكان الرئيس نجيب ميقاتي نفى وجود قربى لصيقة بينه وبين احمد الميقاتي الملقب بأبي بكر).
د.فتفت سأل المتهجمين على النائبين المستقبليين خالد الضاهر ومعين العربي بداعي تهجمهما على الجيش: لماذا لم يسألا وزير الخارجية جبران باسيل عن الكلام الذي ساقه ضد القائد قهوجي الاسبوع الماضي دون ان يأبه به أحد؟
وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى ان الامن لا يؤخذ الا بالقوة والحزم، نافيا ان تكون العلة بالعسكريين او المدنيين انما في بعض السياسيين.
اما وزير العدل اشرف ريفي المتقدم بين فعاليات طرابلس، فاعتبر ان الخيار التاريخي لأهل السنة كان وسيبقى خيار الدولة والمؤسسات ولبنان العيش المشترك. وقال امس: اعلنا وقوفنا الى جانب ثورة الشعب السوري لكننا نرفض اي تدخل من اي طرف، وعلى هذا الاساس واجهنا حزب الله الذي ساهم في نقل الازمة الى لبنان، وقدر ريفي سكان التبانة بـ 60 الف نسمة. من جهته، قال رئيس حزب القوات د.سمير جعجع ان الطرابلسيين لا يشكلون بيئة حاضنة للتطرف، وان حوادث طرابلس الاخيرة اظهرت اهلية الجيش للدفاع عن لبنان.
النائب محمد كبارة وبعد اجتماع لنواب وفعاليات طرابلس في منزله اكد باسم المجتمعين ان طرابلس كانت وماتزال في كنف الدولة والمؤسسات الشرعية، وانها ضد الارهاب من اي جهة اتى، ودعا الى وقف اطلاق النار فورا لاخلاء الجرحى، وشدد على رفض المجتمعين لأي اعتداء يستهدف مواقع الجيش، واكد المجتمعون انهم مع تطبيق الخطة الامنية في المدينة بالاسلوب السلمي السابق، ويحذرون في الوقت نفسه من الافراط في استخدام القوة، لأنه لا يجوز ان يؤخذ المدنيون بجريرة مجموعة مسلحة خارجة على القانون ويرفضون بالمطلق اي اعتداء على المواقع العسكرية.
وتوجه الوزير السابق وئام وهاب الى قائد الجيش العماد جان قهوجي بالقول: ان اللبنانيين يصلون من اجل دخول الجيش الى التبانة واحياء طرابلس، وإلا فإنهم سيهاجرون من لبنان.
وفي حديث لقناة «الجديد»، دعا وهاب الضباط والجنود الى الا يحتفظون بأسرى من المسلحين وألا يأخذوهم الى سجن رومية بل قتلهم فورا والتخلص منهم ومن الشيخ الازعر خالد حبلص!
وعاد يطالب قائد الجيش بأن يكون بعد معركة طرابلس جديرا بالقيادة في البلد وعلى الدنيا السلام.
وسئل: هل انك تقصد رئاسة الجمهورية؟ فأجاب: الرئاسة بعد بكير. وردا على سؤال آخر، قال: معلوماتي ان الجيش لن يرد على محاولات دفعه للتراجع في طرابلس، وتوجه الى الطرابلسيين بالقول: الأمن بالتراضي لا يفيد «ووجع ساعة ولا كل ساعة».
ودعا وهاب الى التنسيق مع الجيش السوري، وقال: ان الصواريخ حاضرة لقصف المدن التركية في حال دخول الجيش التركي الى سورية!
وأوضح مصدر امني لـ «الأنباء» ان الجيش اللبناني الذي خاض مواجهة عسكرية مع المجموعات المسلحة امتدت من مساء الجمعة الى مساء امس سيستكمل عملية انتشاره في الاحياء الداخلية لمدينة طرابلس بعدما تمكن من حسم المواجهة لصالح فرض الامن والاستقرار.
وقال المصدر: ان عملية دهم ستستمر لملاحقة فلول الارهابيين بالتزامن مع اعادة الامور الى طبيعتها، اذ سيترافق مع عملية المسح الميداني لوحدات الجيش للتأكد من خلو المنطقة من المسلحين او العبوات والاسلحة، وقيام جرافات تابعة للجيش اللبناني بإزالة كل الدشم والتحصينات التي سبق ان اقامها المسلحون، واعادة فتح الاحياء بعضها على البعض.
واكد المصدر على موقف القيادة العسكرية الحازم في التصدي لكل مخل بالامن والاستقرار وعدم السكوت عن اي محاولة لتهديد الاستقرار.