Note: English translation is not 100% accurate
الرهان على متغيّرات إقليمية وشيكة ليس في محله
19 نوفمبر 2014
المصدر : بيروت
يسود ميل لدى أوساط سياسية فاعلة في لبنان الى الربط بين الوضع في لبنان والتطورات في المنطقة والمراهنة على انعكاسات إيجابية لتطورات ومتغيرات مرتقبة مثل الاتفاق النووي مع إيران وانفراج العلاقات السعودية ـ الإيرانية، خصوصا على صعيد الملف الرئاسي بما يقود الى تحريكه وإخراجه من حال المراوحة والدوران في حلقة مفرغة، هل هذا الرهان في محله؟
ترى مصادر مراقبة في بيروت أنه لا مؤشرات الى متغيرات إقليمية قريبة من شأنها إحداث اختراق إيجابي في لبنان، فالاتفاق النووي الإيراني تتساوى فيه احتمالات النجاح والفشل، فضلا عن وجود معطيات عن أن رغبة إيران ودول الغرب، ولاسيما واشنطن في عدم إفشال محادثات النووي قد تقود الطرفين الى صيغة بين الفشل وبين الاتفاق النهائي، بتجزئة الحلول، وفي وقت يتبادل كل من المسؤولين الأميركيين والإيرانيين نفي استعداد أي منهما للبحث في الأزمات الإقليمية بموازاة محادثات النووي ويصر على إنهاء ملف النووي أولا، كما أن تحول الأولوية في المنطقة الى محاربة «داعش» والإرهاب، يحتم مقاربة مختلفة للصراعات والأزمات الإقليمية.
وتستبعد هذه الأوساط أي تغيير في خريطة المواقف الإقليمية وحصول تبدل في العلاقة الإيرانية ـ السعودية، لأن هذه العلاقة لم تخرج عن إطار الصراع الذي تحكم بها في شكل تصاعدي في السنوات الماضية على رغم بعض الإشارات الانفتاحية التي لا تلبث أن تتراجع. وعلى رغم أن الرياض حققت تقدما يسمح بتوقع قيام نوع من التوازن مع طهران وبالتالي الجلوس إلى الطاولة، فإن الأخيرة مازالت تعتبر أن لها اليد الطولى في المنطقة، الأمر الذي دفع الأولى إلى اتهامها بأنها قوة احتلال في سورية وفي الدول التي لها وجود فيها مثل العراق ولبنان. وفيما يعتبر الجانب الإيراني أنه استطاع الرد على إضعاف التركيبة التي رعاها في بغداد، باحتلال الحوثيين مناطق واسعة من اليمن، فإن خصوم طهران يعتقدون أنها غرقت في حروب قوى متصارعة ستتحمل القيادة الإيرانية كلفتها الاستنزافية.