Note: English translation is not 100% accurate
النائب الإصلاحي يدعو للانتقال من حكومة المصلحة الوطنية إلى حوار «المصلحة الوطنية»
خليل لـ «الأنباء»: لبنان غير معني بعملية القنيطرة سوى من ناحية التضامن مع حزب الله وإيران وسورية
23 يناير 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى عضو تكتل التغيير والإصلاح النائب د.يوسف خليل أن ما يميز العدوان الإسرائيلي في القنيطرة عن سوابقه في لبنان وسورية، انه قد يغير قواعد الاشتباك في الجولان المحتل، ويأخذ المنطقة الى حسابات إستراتيجية جديدة، معتبرا بمعنى آخر أن لعملية القنيطرة بعدين رئيسيين، الأول إقليمي وينطوي على استحداث مشهد عسكري جديد في الجولان، والثاني دولي يراد منه استدراج إيران الى مواجهة مع إسرائيل لإفشال المفاوضات بينها وبين مجموعة الخمس زائدا واحدا حول الملف النووي. ولفت خليل في تصريح لـ «الأنباء» الى أن حزب الله، واستنادا الى أقوال أمينه العام السيد حسن نصرالله، يملك ما يكفي من القوة العسكرية لردع الإسرائيلي ومنعه من تنفيذ أهدافه، وهو بالتالي قادر على الرد بحزم على عملية القنيطرة، لذلك يعتبر خليل أن إسرائيل أدركت بعد تنفيذها للعملية، انها لعبت بالنار وأساءت التقدير لما سينتج عنها من ردود فعل حارقة، فسارعت الى تبرير فعلتها عبر ادعائها أنها لم تكن على علم بوجود ضابط إيراني رفيع المستوى ضمن مجموعة حزب الله التي تم استهدافها واستشهادها.
وردا على سؤال يعتبر النائب خليل أن التوضيح الإسرائيلي أعلاه، وإن كان ينطوي على اعتذار مبطن لإيران، إلا أنه لا يبرر الاعتداء على أراض عربية، واستهداف قيادات وعناصر من المقاومة سواء كانت إسرائيل على علم بوجود الضابط الإيراني أم لم تكن، واصفا بالتالي التوضيح الإسرائيلي بـ «عذر أقبح من ذنب»، إذ في كلتا الحالتين جريمة واعتداء من شأنهما استدراج المنطقة الى ما لا تحمد عقباه، مستدركا بالقول إن لبنان غير معني بعملية القنيطرة سوى من ناحية التضامن مع حزب الله كمقاومة، ومع إيران كدولة صديقة، ومع سورية كدولة عربية حصل فيها الاعتداء، معتبرا بالتالي ان الخشية من انزلاق لبنان الى حرب جديدة مع إسرائيل على غرار عدوان يوليو 2006، مبالغ فيه، وذلك انطلاقا منن حرص حزب الله على تحييد الساحة اللبنانية عن تداعيات حقه بالرد على عملية القنيطرة، ومن حرص المجتمع الدولي على عدم المس باستقرار لبنان وسحبه الى جهنم الصراع الإقليمي الراهن.
على صعيد مختلف، وعن أسباب تأخر انطلاق الحوار المباشر بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع، لفت النائب خليل الى أن المواضيع التي يتم التباحث بها بين مندوب التيار الوطني الحر النائب إبراهيم كنعان، ومندوب القوات اللبنانية ملحم الرياشي، تستوجب إعطاءها ما تتطلبه من وقت، من أجل التوصل الى وجهات نظر متقاربة بين الفريقين تضمن نجاح الحوار واستمراره بين الزعيمين المسيحيين، مؤكدا بالتالي أن ما يستغرقه البحث من وقت بين كنعان والرياشي، مازال ضمن المعقول، نظرا لتعدد الملفات وحساسية مضمونها واتصالها بكل الشؤون الوطنية.
وذكر خليل بأنه كان أول من دعا منذ 9 سنوات الى حوار بين العماد عون ود.جعجع، ومن ثم بين كل المكونات اللبنانية، وذلك انطلاقا من يقينه أنه كما هناك حكومة «مصلحة وطنية» كذلك يجب أن يكون في لبنان حوار «المصلحة الوطنية»، لأن الهيكلية السياسية في لبنان ما كانت لتترهل وتتعطل لولا غياب الحوار والتواصل بين القادة والمسؤولين اللبنانيين، معتبرا أن في بلد مثل لبنان تتقاسمه المذاهب والطوائف والأحزاب، وتتحكم بهيكليته السياسية وبنيته الإدارية آلية 6 و6 مكررا، من الطبيعي أن يكون بلد حوار دائم ولقاءات متواصلة بين قادته وفعالياته السياسية.
وعليه يؤكد النائب خليل أن حل أزمة الرئاسة في لبنان سيأتي كنتيجة للحوار وليس سببا لقيام الحوار بين العماد عون ود.جعجع، مستدركا ردا على سؤال، ان الكلام عن ضرورة انسحاب العماد عون من السباق الرئاسي كجزء من الحل في العقدة الرئاسية، مبني على فرضيات وليس على خطوات مدروسة بإحكام، خصوصا أن العماد عون متمسك بترشحه للرئاسة من منطلق انتخاب الجمهورية وليس انتخاب شخصه، ناهيك عن أنه حق ديموقراطي لكل من يرى في نفسه الكفاءة في قيادة السفينة اللبنانية، معتبرا بالتالي أن انسحاب العماد عون غير وارد ما لم تتكون لدى الأخير ولدى تكتل التغيير والإصلاح، قناعة بأن البديل لا يقل عنه كفاءة في القيادة وقدرة على إنقاذ الجمهورية من حالة الترهل التي تتخبط بها.