Note: English translation is not 100% accurate
سلام: التعثر الحكومي ناجم عن خطيئة عدم انتخاب رئيس
أوساط سياسية لـ «الأنباء»: أزمة آلية عمل الحكومة تتصل بملامح حلول لمعضلة الرئاسة بدلالة وجود الحريري
26 فبراير 2015
المصدر : الأنباء

اللقاء الوزاري في دارة الجميل بحضور سليمان وغياب فرعون
قزي: أمين الجميل مرشح للرئاسة ولبنان الكبير بات وراءنا
جنبلاط: الخلافات البيزنطية عطّلت الانتخاب وجعجع يرد التعطيل للمقاطعةبيروت ـ عمر حبنجر
رأى رئيس الحكومة تمام سلام ضرورة الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، «لأن البلاد من دون رئيس أشبه بجسم مشوه».
وأضاف في خلال افتتاحه «المنتدى العربي لسلامة الغذاء والجودة» ان التعثر الذي يطول العمل الحكومي والجدل حول الآليات الحكومية، هما نتيجة خطيئة عدم انتخاب الرئيس والتي لن تمحوها سوى أوراق نواب الأمة.
وكان النائب وليد جنبلاط قال في حديث صحافي، إن ما يعرقل انتخابات رئاسة الجمهورية هي الخلافات البيزنطية (أي بين المسيحيين). وعن الوضع في سورية قال جنبلاط: لم يعد في سورية إلا اللون الإيراني، وهناك خطر كبير على مسيحيي الشرق.
ورد رئيس حزب القوات اللبنانية د.سمير جعجع على الشطر الأول من كلام جنبلاط في تغريدة على تويتر بالقول: الى الصديق النائب وليد جنبلاط، ما يعرقل انتخابات الرئاسة ليست الخلافات البيزنطية، بل مقاطعة بعض الكتل النيابية لجلسات الانتخاب.
وتربط أوساط سياسية معينة، مشكلة آلية عمل الحكومة، بمعطيات تتصل بملامح حلول لمعضلة رئاسة الجمهورية. وتضيف هذه الأوساط لـ «الأنباء» أن وجود رئيس تيار المستقبل سعد الحريري في بيروت يؤشر الى انفراجات منتظرة، بدليل الحراك على مستوى الطامحين للرئاسة الأولى، كل في الاتجاه المعاكس له، بهدف استدراج تأييده.
ومع أن الأنظار تتجه حصرا الى الحوار «الرئاسي» الذي لم يبلغ مداه بعد بين العماد ميشال عون ود.سمير جعجع، فضلا عن تحرك الرئيسين ميشال سليمان وأمين الجميل بالمقابل، فإن بعض التوفيقيين كالوزيرين السابقين جان عبيد ووديع الخازن، يراهنان على حاجة المرحلة اللبنانية الى رؤساء يجمعون ولا يفرقون.
الرئيس ميشال سليمان العائد من أبوظبي دعا من بكركي، بعد لقائه البطريرك بشارة الراعي، الى عدم تكريس الفراغ الرئاسي، بعد تسعة أشهر من الشغور.
والراهن أن الأزمة الحكومية تراوح مكانها، ومجلس الوزراء لن ينعقد هذا الخميس، والرئيس تمام سلام غاضب من هذا الوضع، كما من أداء بعض الوزراء ومن تعطيل أعمال حكومته. وقد عبر عن استيائه أمام مجلس نقابة الصحافة بالقول «لو أن الجهود التي بذلت لتعطيل الحكومة بذلت من أجل انتخاب رئيس لكنا اليوم نعيش في ظروف أفضل».
وردا على من يتهمه بعرقلة انتخاب رئيس اثر مطالبته بتيسير عمل الحكومة بالقول: لا أريد ممارسة حكومية تثبت الشغور والمطلوب عدم التصرف، وكأن التعطيل هو البديل عن انتخاب رئيس.
ونقل عنه النقيب عوني الكعكي قوله: اذا كان التعطيل والعرقلة هما سيدا الموقف فما الجدوى من عقد جلسات غير منتجة؟ لقد اعتمدت التوافق الذي هو من صلب الدستور، منذ بداية الشغور الرئاسي، لكن التوافق لا يعني الاجماع، لقد فهم بعض الوزراء الاجماع على انه فرصة للتعطيل.
بدوره، قال الوزير نبيل دو فريج عضو كتلة المستقبل انه ضد ان يعطل وزير جلسات مجلس الوزراء، واضاف ان هذا رأيه الشخصي ولا يعبر عن رأس كتلته.
لكن كتلة المستقبل، مثل دو فريج، مع تعديل آلية عمل مجلس الوزراء، كما يطالب سلام، وكما ينص الدستور من دون اتباع سوابق او اعراف جديدة تزيد من تعطيل عملها.
وقال بيان للكتلة تلاه النائب هادي حبيش: ان القوى السياسية التي تحول دون انعقاد جلسات الانتخاب المتتالية وبالتالي دون انتخاب رئيس للجمهورية هي المسؤولة عن تعطيل عمل الدولة وتراجع سلطتها وهيبتها، وانحلالها التدريجي، وهي باتت مسؤولة عن تعريض الوطن للانكشاف وللمخاطر من كل الانواع، منها اسهامها بصورة غير مباشرة في نمو حركات التطرف والارهاب.
اما تكتل التغيير والاصلاح الذي اجتمع برئاسة العماد ميشال عون فقد شدد على ضرورة عدم شل عمل الحكومة شرط عدم اعتبار وجود وغياب رئيس الجمهورية سواء.
اوساط الرئيس سلام نفت اي جديد في الاتصالات المتعلقة بآلية العمل الحكومي، وقالت ردا على سؤال انه كان هناك ترتيب لزيارة الرئيس امين الجميل الى الرئيس تمام سلام لتناول الغداء، لكن الموعد ارجئ بسبب الوعكة الصحية التي ألمت بالجميل مؤخرا.
بدوره، اشاد وزير العمل سجعان قزي بشفافية وحكمة ووطنية الرئيس تمام سلام، وقال إنه في احتفال عيد مار مارون رفض سلام الحضور حتى لا يقال إنه حضر كبديل لرئيس الجمهورية، لكن المطران بولس مطر أصر عليه بالحضور، كما انه بعد تشكيل الحكومة حبذ أنه لا تجتمع الحكومة اسبوعيا حتى لا يبدو وجود رئيس الجمهورية وعدمه سيان، وجرى اقتراح بأن يتولى 9 وزراء من اصل الـ 24 التوقيع وكالة عن رئيس الجمهورية، لكن سلام هو من أصر على توقيع جميع الوزراء، وأصر على التذكير بضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في مستهل كل جلسة لمجلس الوزراء.
ولاحظ قزي أننا في مرحلة تغيير الحدود والأوطان لا الأنظمة وحسب، واستبعد استقرار الشرق الأوسط إلا بتثبيت «سايكس بيكو» الذي رسم حدود دولها، أو العودة إلى الكيانات الصغيرة، اثنية أو طائفية، وفق ما كانت عليه في المرحلة العثمانية، وقال في حديث لقناة «او.تي.في» العونية ان لبنان الكبير صار وراءنا، والآن اما ان ندخل في لعبة المنطقة كما فعل حزب الله، او نلتزم حدودنا بانتظار مرور العاصفة.
وعن رئاسة الجمهورية، قال قزي إن رئيس حزب الكتائب أمين الجميل مرشح لرئاسة الجمهورية ونحن نشتغل له وحظوظه جيدة.
في هذا الوقت، عقد اللقاء الوزاري التشاوري اجتماعه الثاني أمس في منزل الرئيس أمين الجميل في سن الفيل، وكان اللقاء الأول انعقد في منزل الرئيس ميشال سليمان الذي عاد أمس من الإمارات العربية المتحدة وغاب عنه الرئيس الجميل بسبب وعكة صحية (ديسك) ألزمته بالنزول من بكفيا حيث مقره الدائم إلى منزله الشتوي في سن الفيل حيث الحركة الجسمانية افضل.
وضم اللقاء الوزراء المحسوبين على الرئيس ميشال سليمان ووزراء حزب الكتائب والوزيرين المستقلين بطرس حرب وميشال فرعون الذي اعتذر عن المشاركة بداعي السفر، وينادي هؤلاء بالإبقاء على آلية الإجماع على صعيد قرارات مجلس الوزراء، فيما يعتبر الرئيس سلام أن هذه الآلية حولت مجلس الوزراء إلى مجلس «فيتوات» أو مجلس رئاسي.