Note: English translation is not 100% accurate
«الرئيس القوي» بين بكركي وحزب الله
حارس شهاب لـ «الأنباء»: طرحنا انتخاب رئيس للبنان على طريقة الأساقفة فرُفض
12 مارس 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ ناجي يونس
بين بكركي وحزب الله لجنة تواصل وحوار ثنائية تجتمع منذ 20 عاما بصورة دورية وبمعدل مرة في الشهر.
وتضم هذه اللجنة حاليا عن بكركي المطران سمير مظلوم والرئيس السابق للرابطة المارونية حارس شهاب وعن حزب الله محمود قماطي ومصطفى الحاج علي.
ويشير شهاب في هذا الإطار الى ان بكركي تخشى من واقع ان محاولات تجري كي يعتاد اللبنانيون على الفراغ الرئاسي الذي يتناقض مع أحكام الدستور ولمقدمته التي تنص على ألا شرعية لأي سلطة تخالف ميثاق العيش المشترك.
ويقول شهاب الأمين العام للجنة الوطنية الإسلامية ـ المسيحية للحوار وممثل بكركي فيها: إن الرئاسة الأولى تمثل المشاركة المسيحية في السلطة بشكل أساسي، فرئيس الجمهورية هو رئيس للدولة ورمز للبلاد وحامي الدستور، معتبرا ان المؤسسات الدستورية تتأثر بنهجه.
ويوضح شهاب لـ «الأنباء»: انه لدى بكركي وحزب الله وجهات نظر مختلفة في عدد من الأمور السياسية، وهذا أمر طبيعي، لكنها لا تمنع من تظهير القواسم المشتركة ومن بينها ضرورة الإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية، ودحض الحزب ما تناولته وسائل الإعلام أخيرا عن توجه لتغيير الصيغة ونظام الحكم بل انه يحرص عليهما كما على العيش المشترك.
ويلفت الى ان حزب الله أكد ايضا انه لمس الجدية عند كل الفرقاء الذين تدور بينهم مواضيع الحوار، والغاية من ذلك حلحلة ما أمكن من العقد.
ويشير الى اننا أكدنا لحزب الله ان مواصفات الرئيس القوي «الذي يتم التداول حول ضرورة انتخابه وفي ظل اتفاق الطائف الذي قلص من صلاحيات الرئاسة الأولى» مختلفة عما كانت عليه في الماضي.
من هنا يضيف شهاب «فإننا نفهم ان الرئيس القوي في هذا الجو الذي بلغت فيه الشرذمة أشدها بين الفئات اللبنانية هو القادر على جمع اللبنانيين على اختلاف مشاربهم وتوحيدهم حول مشروع جديد للنهوض بلبنان».
ويرى انه وبغياب رئيس الجمهورية، فإن الخلل يصيب المؤسسات كافة، وانه نتيجة لذلك وقع الشلل في مجلسي النواب والوزراء، لافتا الى انه ومن منطلق وضع حد لهذا الخلل وهذا الشلل، طالبنا في كل اجتماعاتنا مع حزب الله بالإسراع في انتخاب رئيس للجمهورية قبل اي شيء آخر بدلا من إضاعة الوقت الثمين في استنباط حلول لمعضلات جديدة نتجت عنه، ومنها مثلا آلية التصويت في مجلس الوزراء.
وفي موضوع رئاسة الجمهورية يوضح شهاب ان ممثلي حزب الله أكدا من الأساس ان العماد ميشال عون هو مرشح الحزب وان الأخير سيدعم هذا الترشيح مادام عون مستمرا فيه.
ويقول شهاب: من دون ان نناقش موضوع العماد ميشال عون انطلقت وجهة نظرنا في الاستحقاق الرئاسي من ان هناك طريقة إجرائية بسيطة في انتخابات الرئاسة، فلتعتمد مثلما هي معتمدة في مجلس الأساقفة الموارنة في لبنان وفي انتخابات بابا روما، حيث تجرى الدورة تلو الأخرى وليفز من يفز.. إلا ان حزب الله لم يمش بهذا التوجه.
ويشير شهاب الى الحوارات الدائرة بين هذا الطرف وذاك في لبنان، وهي تتدخل في تفصيلات مجريات العمل السياسي في طليعتها الملف الرئاسي، حيث يتركز النقاش حول تحديد الجهة التي يطلب منها إقناع عون بتسهيل انتخاب رئيس للجمهورية، مضيفا: عون صريح والمطلوب التباحث معه بكل صراحة.
وعما إذا كانت الأوضاع تقترب من خرق غير بعيد لجدار الفراغ الرئاسي، يجيب شهاب: ليس الوصول الى هذا الأمر ببعيد، وهو أقرب مما كنا عليه منذ شهر. ويشير شهاب الى ان بكركي ليست مع 8 آذار ولا مع 14 آذار مثلما انها ليست ضدهما، موضحا ان كل فريق منهما يؤكد للبطريرك بشارة الراعي انه لن يقبل برئيس من الفريق الآخر، ما أدى الى توضيح الصورة تماما، والى انه ينبغي البحث إذا لم يتفقا عن الرئيس العتيد من خارج صفوفهما.