Note: English translation is not 100% accurate
الحريري: اللبنانيون لن يكونوا جزءاً من الإمبراطورية الإيرانية
نعيم قاسم: إما عون للرئاسة وإلا فالانتظار سنة وسنتين أكثر
14 مارس 2015
المصدر : الأنباء

السفير الأميركي يتحدث عن تسلل التطرفبيروت ـ عمر حبنجر
اعلن الرئيس سعد الحريري بصراحة امس ان اللبنانيين لن يرتضوا بكل بساطة ان يكونوا جزءا من الامبراطورية الايرانية او جبهة من جبهات قاسم سليماني، وان استخدام كل اشكال التهديد والترهيب وكل انواع السلاح الثقيل والخفيف لن تجعل من هذا الغرور الامبراطوري امرا واقعا في حياة لبنان والبلدان العربية.
الحريري كان يتحدث بمناسبة الذكرى العاشرة لانتفاضة الاستقلال في 14 مارس 2005، وقال ان حركة 14 آذار اكبر من اي حزب او تنظيم سياسي، وان روحها وقيمها تعلو فوق السياسات والمحاصصات الصغيرة، ولن تتبدل او تتغير تحت الضغط او التهديد.
واضاف: في هذه الذكرى نقول اننا على عهد الوفاء لكل الحلفاء والاصدقاء.
رسالة الحريري هذه ستتلى اليوم في الاجتماع الاحتفالي المغلق لقادة 14 آذار في قاعة بيال، حيث سيجري الاعلان رسميا عن المجلس الوطني لهذه الحركة وتشكيل اللجان التحضيرية في اطار عملية الانطلاق.
بيد ان اهتمامات اللبنانيين تبقى منصبة على الاستحقاق الرئاسي، حيث يخشى المراهنون على توقيع الاتفاق النووي الايراني مع الولايات المتحدة بعد 10 ايام من تفاعلات ضغوط اصدقاء اللوبي اليهودي (الايباك) في واشنطن على الادارة الاميركية، ما قد يؤدي الى انهيار هذا الاتفاق تحت ضربات جمهوريي الكونغرس الاميركي.
هذه المخاوف مرتبطة بانعكاسات توقيع الاتفاق او عدمه على الاجواء الرئاسية في لبنان، اذا بات واضحا ومعلنا، للقاصي والداني، ان انتخاب رئيس للجمهورية اللبنانية مرهون بقرار ايران، والقرار الايراني متلازم مع توقيع الدول الخمس زائد واحد على الاتفاق النووي مع طهران، مصحوبا برفع العقوبات الاقتصادية الاميركية او الاممية.
وتزامن كل ذلك مع تصريحات مستشار الرئيس حسن روحاني علي اليونسي الذي ادلى بما يشبه الاعلان عن عودة الامبراطورية الفارسية الى الشرق الاوسط، تلك التصريحات احرجت الحلفاء في بيروت الذين انهالت عليهم الاسئلة الساخرة والاستفسارات حول ما اذا كنا بتنا جزءا من الامبراطورية الفارسية، فاذا بالسفارة الايرانية في بيروت تسارع الى سحب التصريح من التداول ببيان رفضت فيه «محاولات تكريس ايران كظاهرة مخيفة لدول المنطقة وشعوبها، من خلال التصريحات المشوهة لمسؤوليها والتفسيرات الخاطئة لكلام قيادييها».
في هذه الاثناء، قال الشيخ نعيم قاسم نائب الامين العام لحزب الله في مناسبة تربوية امس: اذا تم حل موضوع رئاسة الجمهورية فإن العماد ميشال عون موجود، والا فالانتظار لسنة او سنتين او اكثر.
مصادر سياسية قالت لـ «الأنباء» ان هذا الواقع يحدث قلقا اضافيا لدى الغيارى على مقام رئاسة الجمهورية عندما يرون ان على رئيس الحكومة ان يلعب دور رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء وفي المؤتمرات الدولية والاقليمية وبينها ثلاثة مؤتمرات في شهر مارس وحده، الاول عربي اقتصادي في شرم الشيخ، وقد غادر اليه سلام امس على رأس وفد كبير، والثاني القمة العربية الدورية في 28 الجاري، واخيرا مؤتمر الكويت للدول المانحة لسورية آخر هذا الشهر.
امنيا، انشغلت الاوساط الديبلوماسية والامنية بالتهديد الذي تلقته السفارة المصرية في بيروت من جهة «داعش»، وقد زار سفير مصر محمد بدر الدين زايد وزير الخارجية جبران باسيل وعرض معه هذه المسألة، باسيل استقبل ايضا سفير الولايات المتحدة ديفيد هيل الذي قال ان خطر تسلل التطرف من سورية الى لبنان مازال قائما، واكد التزام بلاده وسواها من الدول بالدفاع عن لبنان، مشيرا الى ان المجتمع الدولي موحد في هذا الاطار.
السفير المصري رد التهديد الى التسيب الارهابي في المنطقة والعالم واعتبره جزءا من نهاية هذه الظاهرة، مستغربا انتشار خبر التهديد، وقال ان مصر دولة قوية بمؤسساتها وان الدولة اللبنانية قادرة على معالجة الامر.