Note: English translation is not 100% accurate
المجلس الوطني مجرد حسابات في الحقل
عدنان منصور لـ«الأنباء»: كان أجدى بقوى 14 آذار أن تقدم للرأي العام بياناً
16 مارس 2015
المصدر : الأنباء

بيروت ـ زينة طبّارة
رأى وزير الخارجية اللبناني السابق عدنان منصور ان بيان قوى 14 آذار في الذكرى العاشرة لانطلاقتها لم يكن على المستوى المطلوب في ظل الاجواء الحوارية السائدة، لا سيما انه خرج عن كل واقعية في الشأنين اللبناني والاقليمي، معتبرا ان التهجم في البيان وبشكل مركز على حزب الله وايران لا يخدم المصلحة اللبنانية بشيء، ولا يساعد بمكان على اعادة بناء جسور الثقة بين اللبنانيين وتقريب وجهات النظر في الملفات الخلافية وتحديدا في الملف الرئاسي، مؤكدا بالتالي ان النوايا الصادقة لاخراج لبنان من ازماته ودرء الفتنة المذهبية، لا تترجم بالتصويب على جهة فاعلة ومؤثرة بشكل كبير والى حد بعيد في الواقعين اللبناني والاقليمي، بل بالابتعاد عن كل ما يثير الحساسيات ويؤجج النفوس.
ولفت منصور في تصريح لـ«الأنباء» الى ان الحوار لا يبنى الا على الثقة المتبادلة بين المتحاورين وعلى كل فريق ان يتخلى عن الخطابات الهجومية وعن كل فعل ورد فعل، وهو ما يتحاشى فريق 8 آذار وفي مقدمته حزب الله الانجرار اليه، في وقت يصر فيه فريق 14 آذار على مواصلة هجماته الاعلامية على الآخرين، واطلاق مواقف متشددة تعوق الانتاجية المنشودة من الحوار، وتسهم في تفعيل الاحتقان في الشوارع، معتبرا بالتالي انه كان اجدى بقوى 14 آذار ان تقدم للرأي العام اللبناني والخارجي بيانا يساهم في التهدئة السياسية والمذهبية، وفي ايجاد مناخات ملائمة لانجاح الحوار والخروج منه الى ساحات مشتركة تلغي حالة الاصطفافات السياسية وتعفي اللبنانيين من عذاباتهم.
وفي سياق متصل، اكد منصور انه ليس لايران وحدها نفوذ على الساحتين اللبنانية والاقليمية بل لكل الدول المعنية بازمات المنطقة وفي مقدمتها بعض الدول العربية الفاعلة، وهو نفوذ لا يقل اهمية عن النفوذ الايراني، متسائلا بالتالي عن سبب التركيز على دور ايران وحدها وتجاهل دور غيرها في المعادلات الاقليمية القائمة، معتبرا من جهة ثانية ان اتهام ايران بمشروع فارسي يسعى الى ادخال المنطقة في حرب من خلال افتعال الصدام بين السنة والشيعة وجعل شعوبها وقودا لمصالحها، هو بحد ذاته وقود للنار المذهبية وتأجيج للصراع في الداخل اللبناني.
واضاف منصور مشيرا الى ان بيان قوى 14 آذار، اوحى بأن الاخيرة تقيم بزارات سياسية تدعي من خلالها الحرص على لبنان ووحدته وعلى تكامل السلطة، متمنيا عليها وقف المتاجرة بالشغور الرئاسي لان الطريق الى الانتخابات الرئاسية يجب تعبيده بخطابات هادئة رصينة تتلاقى والاهداف من الحوارات القائمة على الساحة اللبنانية، خصوصا ان وحدة التوافق بين جميع اللبنانيين سيحمل الرئيس العتيد الى قصر بعبدا.
وعن رأيه في المجلس الوطني لقوى 14 آذار ختم منصور مؤكدا انه لا يمكن الحكم عليه أو نعيه في المهد فهو حتى الساعة مجرد حسابات في الحقل بانتظار ما اذا كانت ستتساوى مع حسابات البيدر.