Note: English translation is not 100% accurate
مصادر تتوقع إنجاز الاستحقاق الرئاسي اللبناني قبل «الفطر»
5 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

الراعي يخاطب ضمائر نواب الأمة ويدعوهم للحضور إلى البرلمانبيروت ـ عمر حبنجر
الأنظار السياسية في لبنان مصوبة على «اتفاق الإطار» حول الملف النووي الإيراني مع الدول الغربية، وتحديدا حول ما سيأخذ هذا الاتفاق من طهران على مستوى تطلعاتها النووية، وما سيعطيها، على صعيد النفوذ الإقليمي والمهابة الدولية.
وطبيعي أن يركز اللبنانيون على ما يعنيهم من ارتدادات هذا الاتفاق على أوضاعهم الدستورية، المصابة بالشغور الرئاسي منذ أشهر، والاستقرار المحكوم للأمزجة الخارجية، وذلك بمعزل عن الانعكاسات الاسرائيلية، وحتى الإيرانية الداخلية، في ضوء ما أعلنه مستشار المرشد الإيراني حسين شريعتمداري من ان اتفاق لوزان ولد ميتا، واعتبر في تصريح لوكالة أنباء فارس، ان هذا الاتفاق يعني أننا سلمنا الحصان وتسلمنا عنانه فقط.
وفيما رحبت قوى 8 آذار وعلى رأسها حزب الله بالاتفاق واعتبرته بداية صفحة جديدة بين الولايات المتحدة وإيران، قلل وزراء ونواب 14 آذار وتيار المستقبل من أهمية الحدث، فقال وزير العدل اشرف ريفي ان الاتفاق جاء لحفظ ماء بعض الوجوه وهو اتفاق إطار لا يبنى عليه قبل نهاية يونيو المقبل.
أما النائب جمال الجراح، فلم يستبعد أن يؤثر الاتفاق على معضلة انتخاب رئيس للجمهورية.
لكن عضو المكتب السياسي في تيار المستقبل مصطفى علوش، رأى أن المشكلة مع إيران هي بقنبلتها النووية في لبنان، التي هي حزب الله، وأعرب علوش عن مخاوفه من ازدياد النفوذ الإيراني في لبنان والدول التي تتدخل فيه، خصوصا أن الاتفاق لا يلحظ تهدئة الاوضاع.
وزير الشؤون الاجتماعية رشيد درباس دعا الى انتظار أن تصبح المؤشرات أكثر واقعية وجدية، واعتبر أن من يبحث في توقعات الاتفاق النووي يكون متسرعا.
غير أن نائب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم اعتبر في هذا الاتفاق «انتصارا للحق والثبات وانتصارا لمشروع المقاومة الذي تقوده إيران الإسلام».
وقال قاسم في تصريح له أمس، نحن في حزب الله نشكر إيران التي مكنتنا من أن تكون قوتها في بلدنا والمنطقة.
من جهته، تناول البطريرك بشارة الراعي الوضع السياسي في رسالة الفصح صباح أمس، مشيرا الى أن لبنان يختبر اليوم نوعا من الموت السياسي الذي يتحكم في مصيرنا كشعب ودولة، بغياب أي مبرر دستوري لا لمقاطعة الجلسات الانتخابية ولا للتلكؤ في اتخاذ أي مبادرة للخروج من باب الفراغ وكأن الجميع ينتظرون كلمة السر من الخارج.
وخاطب الراعي ضمائر الكتل السياسية ونواب الأمة ودعاهم الى الحضور الى مجلس النواب، والقيام بواجبهم الدستوري بانتخاب رئيس للجمهورية، وأعلن تضامنه مع مسيحيي الشرق.
ولم يتطرق الراعي الى الاتفاق النووي الإيراني - الغربي الذي أقر في لوزان، والذي اعتبرته الأوساط اللبنانية «اتفاق إطار».
وهنا تقول المصادر المتابعة لـ «الأنباء» ان الوفد الإيراني هو من ارتأى إنجاز الاتفاق النهائي قبل عيد الفطر المقبل في 17 يوليو، ليأتي مع رفع العقوبات الملازم له، بمثابة «عيدية للإيرانيين».
واستنادا الى هذا رجحت المصادر أن يتم انتخاب رئيس للبنان قبيل هذا العيد.
وكان رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع التقى الراعي برفقة زوجته النائبة ستريدا جعجع أمس ووضع الراعي في أجواء حوار «القوات» مع التيار الوطني الحر. جعجع قلل من ارتباط هذه الانتخابات بالملف النووي الإيراني، نافيا علاقة هذا الاستحقاق بإيران أو السعودية، «بل هي مرتبطة بـ 127 نائبا حاليا، عليهم النزول الى مجلس النواب وان يحضروا الجلسات وينتخبوا رئيسا»، أيا كان هذا الرئيس، وقال: المسألة مسألة مشروع سياسي ونصرة سياسية معينة للبلد وليس قصة أشخاص.
وقد يكون جعجع أراد بحصره مسؤولية عدم انتخاب رئيس بالنواب المقاطعين، تشجيعا للبطريرك الراعي على وضع النقاط على الحروف وتسمية الأشياء بأسمائها، إلا أن نفيه علاقة الملف النووي الإيراني بمقاطعة نواب حزب الله والتكتل العوني لجلسات الانتخاب، لا يوافقه عليه الكثيرون، ومنهم الرئيس نبيه بري الذي رأى أن من شأن هذا الاتفاق أن يؤدي الى حلول لأزمات المنطقة، علما أن البطريرك الماروني لم يخرج عن مبدأ التعميم في تحميل المسؤوليات، وتجنب في رسالة الفصح أمس وضع النقاط على الحروف.