Note: English translation is not 100% accurate
بري: وضعنا مجرد «تحميلة» بمقياس أزمات المنطقة
قداس الفصح دون رئيس لبناني لأول مرة منذ الاستقلال
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء

حزب الله: من كان له حظ العلاقة مع إيران فستناله خيرات الاتفاق النوويبيروت ـ عمر حبنجر
غالبا ما تتعارض النتائج مع التوقعات، وهذا في الواقع ما يخشاه المصفقون للاتفاق النووي المبدئي، بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها الغربيين الآن.
على ان تعدد القراءات في لبنان لهذا الاتفاق يحمل على القول انه لن يحقق «القيامة» بالمفهوم الفصحي للطوائف المسيحية. فبعض القراءات اعتبرته نصرا لإيران، وبعضها الآخر، اعتبره احتواء غربيا للطموحات الإيرانية الإمبراطورية.
قناة «المنار» الناطقة بلسان حزب الله، قالت ان الوسائل «الإعلامية الصهيونية» مستنفرة للتحريض على إنجازات إيران في كل سياق ومكان، لكن كل من كان له حظ في العلاقة مع ايران فسيكون له نصيب من إنجازها، والعدو كما الصديق، ستناله خيرات الاتفاق الايراني الدولي سواء تلاقت الحدود او بعدت، ومنها لبنان.
من جهته، الرئيس نبيه بري، بدا حذرا في إطلاق التوقعات حول الاتفاق الايراني ـ الغربي، انعكاساته على لبنان.
واستبعد بري ان تكون المفاوضات النووية شملت الأوضاع الإقليمية التي توتر علاقات الدول العربية مع ايران، لكنه استدرك موضحا ان الوضع في لبنان لا يعدو كونه «تحميلة» صغيرة قياسا الى الأزمات الكبرى التي تعيشها المنطقة كسورية والعراق واليمن.
أما عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف النوسوي فقد «هنأ الشعب الايراني الشقيق والقيادة الايرانية الحكيمة وعلى رأسها الإمام الخامنئي بالاتفاق النووي، الذي وصفه بالإنجاز الذي يحق لكل مناهض للهيمنة الاستكبارية ان يشعر بالافتخار والاعتزاز به، لأنه قدم نمطا جديدا في العلاقات بين دولة ودول عظمى، تقوم على اساس الاحترام المتبادل.
لكن مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو سأل في تصريح له امس: لماذا تحرص ايران على العودة الى الوراء؟ ولماذا تحاول نبش قبور التاريخ، تاريخ الفتن العرقية والمذهبية، ما ظهر منها وما بطن؟
وقال: أليس من العار ان تجمع ايران للعثور على الطاقة النووية العصابات العمياء؟
بالنسبة للبنان، بات مؤكدا ان معادلة الاستقرار اللبناني محكومة بتوازن اقليمي لا يسمح بتغيير المشهد الراهن، لا سلبا ولا إيجابا، صرخات البطريرك الماروني بشارة الراعي في عظات قداديس الفصح المنادية بانتخاب رئيس للجمهورية تكاد لا تسمع، وهو نظر امس الأول الى الصفوف الامامية في كنيسة الصرح فلم يجد مقعدا لرئيس الجمهورية لأول مرة منذ الاستقلال.
لا مقعد متقدما، لأنه ليس هناك رئيس يجلس على هذا المقعد، فرئيس الحكومة تمام سلام، الذي هو بمنزلة القائم مقام رئيس الجمهورية، من خلال كونه رئيس مجلس الوزراء الذي يسد غيبة رئيس الجمهورية مجتمعا، يتفادى سد فراغ الرئاسة في مثل هذه المناسبات الدينية، حتى لا يخطئ احد في تفسير موقفه، كما انه لا يرى مناسبا جلوسه في مقعد الرئاسة الأولى، فيما يجلس خلفه رئيسا جمهورية سابقان، هما الرئيس ميشال سليمان والرئيس امين الجميل، والوزراء ولذلك كلف كما الرئيس بري وزيرا ليمثله.
وقال البطريرك في صرخته الجديدة ان فقدان السلام في لبنان بلغ ذروته في عدم انتخاب رئيس الجمهورية، وان الانقسام الحاد بين الفريقين في لبنان شطرا البلاد الى اثنين، وعطلا قيمة المجتمع المدني الذي سئم هذا الانشطار، ودعا الدول الى عدم منح المتقاتلين السلاح، ودعم حلول السلام الشامل والعمل على إعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم.
مصادر في 14 آذار وصفت الحملة الدعائية من جانب طهران وحلفائها، خصوصا في لبنان بالمضخة، وقالت لـ «الأنباء» ان الاتفاق الاطاري لا يعني ان المسألة حلت.
ويعكس استمرار الحوار بين المستقبل وحزب الله وبين «القوات اللبنانية» والتيار الوطني الحر، مراعاة هذه الاطراف للتوازن الاقليمي الذي اصبح قائما بغياب الاتفاق على رئيس الجمهورية، كما كان يأمل العماد ميشال عون، في رده على معايدة د. سمير جعجع له بمناسبة عيده الثمانين في فبراير الماضي. إذ كان جعجع تمنى تقديم تفاهمهما هدية للبنانيين، قبل العيد المقبل للجنرال لكن عون تمنى ان تكون الهدية بعد «الصوم الكبير» الذي انتهى امس.
وبدلا من الهدية التي لطالما تمناها رئيس التيار الوطني الحر، وصل الى الرابية عصر السبت، ملحم رياشي ممثل رئيس القوات اللبنانية في الحوار الثنائي مع التيار الوطني الحر، موفدا من رئيس القوات لمعايدة رئيس التيار باسم سمير وستريدا جعجع، مع هدية عبارة عن علبة شوكولاتة على شكل بيض الفصح، وبطاقة تمنيات بقيامة قريبة للبنان.
إلى ذلك، معاناة جديدة اضافتها الحرب في سورية الى لائحة الهموم اللبنانية، تمثلت في أزمة الترانزيت التي فرضها اقفال معبر نصيب السوري مع الاردن، حيث علقت الشاحنات اللبنانية المحملة بالبضائع الى العراق والخليج عبر الاردن، وهو المعبر الاخير المتبقي بين الاردن وسورية.
يضاف الى ذلك غموض مصير ثمانية من سائقي هذه الشاحنات وعد الجيش السوري الحر بتأمين اطلاقهم، من العصابات المسلحة التي تشترط فدية مالية لإطلاقهم.